خبير عسكري: 3 عوامل دفعت إسرائيل تاريخيا لإيقاف حروبها
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن التاريخ الإسرائيلي يظهر أن 3 عوامل كانت تؤدي دوما إلى وقف الحروب الإسرائيلية، مؤكدا أن مساعي الاحتلال للسيطرة على غزة يتطلب المزيد من الجنود، وهو ما يخدم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والتي تعتمد على حرب العصابات.
وتتعلق العوامل الثلاثة بالواقع الداخلي الإسرائيلي، وبالضغوط الدولية، وبالمقاومة التي تحتل أرضها، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تشهد وجود ضغوط داخل إسرائيل على حكومة بنيامين نتنياهو، من أجل إنهاء الحرب، وفي العالم هناك بداية تحول أوروبي وانزعاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من سلوك نتنياهو، حسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين بالبيت الأبيض.
أما على مستوى المقاومة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تكبد الخسائر في صفوفه، وقد أعلن صباح اليوم مقتل الجندي دانيلو موكانو (20 عاما)، برتبة رقيب أول، خلال اشتباكات جنوب قطاع غزة.
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، قُتل الجندي نتيجة انفجار عبوة ناسفة أدت إلى انهيار مبنى كان داخله. ويُعد هذا ثاني جندي يعلن عن مقتله في غضون 24 ساعة، حيث قُتل جندي آخر أمس الثلاثاء في اشتباكات شمال القطاع.
وحول العملية العسكرية التي يشنها الاحتلال على غزة، يقول العميد حنا، إن جيش الاحتلال في هذه الفترة يعتمد على التقدم البطيء داخل غزة وعلى القضم المتدرج، مستخدما المدفعية والطيران، وأضاف أن التعليمات الجديدة التي قدمت له هي الدخول والبقاء وتأمين المركز والعمل على ضرب البنى التحتية للمقاومة.
إعلان
لعبة تخدم المقاومة
وقال -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- إن نتنياهو يلعب على مسألة السيطرة على المساحة، ما يعني المزيد من الجنود في غزة، وهذا يخدم المقاومة الفلسطينية التي قال إنها لن تقاتل في المساحات المفتوحة، بل في الأماكن التي تراها مناسبة وعن طريق حرب العصابات.
وأشار العميد حنا إلى تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير بأنهم بحاجة إلى سنة تقريبا، 3 أشهر للدخول و9 أشهر لتنظيف المنطقة، حسب زعمهم. وقلل العميد حنا من إمكانية نجاح الاحتلال في عمليته العسكرية، وتساءل: هل هو قادر على حكم قطاع غزة بشكل عسكري وكامل؟ وما الكلفة البشرية التي سيدفعها؟
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق بدء عملية برية في مناطق عدة داخل قطاع غزة في إطار بدء عملية "عربات جدعون"، في تصعيد خطير ضمن حرب الإبادة المتواصلة على القطاع.
غير أن استمرار نتنياهو وجيشه في العدوان على غزة يثير انتقادات شديدة، خاصة من طرف قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية، وآخرها تلك الصادرة عن وزير الدفاع السابق موشيه يعالون، إذ قال إن "القتل الذي يرتكبه الجيش الإسرائيلي في غزة سياسة حكومة تجر إسرائيل للهلاك وهدفها البقاء بالسلطة"، كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت لـ"بي بي سي" أن "ما تفعله إسرائيل الآن في غزة يقارب جريمة حرب".
وكانت إسرائيل استأنفت حربها على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن رفضت الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات قطاع غزة على غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
الثورة نت/
وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.
وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”، ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.
وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.
وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.
وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.
واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.