مياه درعا تبحث عن مصادر مائية بديلة لدعم محطة ضخ عين ذكر
تاريخ النشر: 22nd, May 2025 GMT
درعا-سانا
باشرت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في درعا تنفيذ أعمال ميدانية، تهدف إلى تحديد مصادر مائية بديلة لدعم محطة ضخ عين ذكر، التي توقفت عن تغذية عدد من التجمعات السكانية في ريف المحافظة الغربي نتيجة التراجع الكبير في غزارة النبع المغذي لها.
وذكر مدير الوحدات الاقتصادية بمؤسسة مياه درعا المهندس محمد بركات في تصريح لمراسلة سانا أن نبع محطة عين ذكر كان يغذي سابقاً بلدات وقرى عدة منها تسيل، البكار، صيصون، الشيخ حسين، بيت آره، حماطة، نافعة، جملة، عابدين، معرية، وبلدة عين ذكر نفسها، بغزارة تتراوح بين 250 و 300 متر مكعب في الساعة الواحدة، قبل أن ينخفض إلى أقل من 100 متر مكعب في الساعة، بسبب التغيرات المناخية والحفر العشوائي للآبار على مجراه.
وأوضح بركات أن محطة ضخ عين ذكر مزودة بتجهيزات ميكانيكية وكهربائية متكاملة ومنظومة طاقة شمسية، وهي لا تزال بحالة فنية جيدة، لكن التراجع الحاد في خصائص النبع الذي تجاوز 70 بالمئة حال دون استمرار تشغيلها.
وأشار بركات إلى أن المؤسسة أرسلت فرقاً فنية وجيولوجية إلى منطقة صيدا الجولان بهدف دراسة الوضع المائي فيها، وتحديد نقاط واعدة لحفر آبار جديدة، من شأنها تعزيز الغزارة المائية لمحطة عين ذكر.
وأكد بركات أن المؤسسة تضع هذا المشروع في صدارة أولوياتها، انطلاقاً من حرصها على تأمين مياه الشرب لأهالي ريف درعا الغربي، ودعم الاستقرار الخدمي في المنطقة.
تابعوا أخبار سانا على
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: عین ذکر
إقرأ أيضاً:
الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.
ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.
وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.
لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟
الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.
أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.
ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.
ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.
ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.
وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.
واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.
ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.
المصدر: Gizmodo