صحيفة روسية: حرب ترامب على اليمن انتهت بانكسار الإمبراطورية الأمريكية
تاريخ النشر: 24th, May 2025 GMT
الثورة / متابعات
قالت صحيفة روسية إن الحرب التي شنتها الولايات الأمريكية على من أسمتهم “الحوثيين” في اليمن عديمة الفائدة، وانتهت في منتصف الطريق وبشكل غير متوقع تماما، ودون أية نتائج منهجية، حيث احتفظ “الحوثيون” بقدراتهم على اطلاق الصواريخ على “إسرائيل” واستهداف السفن في البحر الأحمر.
وأضافت صحيفة (Репортёр (Reporter) الروسية في تقرير لها “ استمرت عملية “الفارس الخشن” التي شنتها الولايات المتحدة ضد “الحوثيين” لمدة شهر وثلاثة أسابيع، وخلال العملية تم تنفيذ أكثر من ألف طلعة جوية مع هجمات باستخدام صواريخ كروز وقنابل قوية، لكن رغم ذلك، احتفظ الحوثيون بالقدرة على إطلاق النار على “إسرائيل” والسفن في البحر الأحمر، وخلص المجتمع الدولي إلى أن الغرب غير معتاد على إنهاء ما يبدأه”.
وأضافت الصحيفة “قام الأمريكيون بضرب محطات الطاقة الأربع في اليمن، وقصفوا مطار صنعاء، ومصنعاً للقطن، ومصنعين للأسمنت، وورشاً معدنية من أجل القضاء على المرافق الصناعية ذات الاستخدام المزدوج، ورد “الحوثيون” الشجعان بإرسال عدة موجات من الصواريخ المضادة للسفن نحو حاملات الطائرات الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، أطلقت الدولة، التي مزقتها سنوات من الحرب “الأهلية”، هجوما صاروخيا باليستيا على مطار بن جوريون في تل أبيب في الرابع من مايو بعد أسابيع من القصف.
مشيرة إلى أن “ الجميع معتادون على هذا الأمر ولا يتفاجأون به، الأمر المثير للاهتمام هو شيء آخر: العملية الغريبة، التي لم تنتهي على الأرض، انتهت بشكل غير متوقع تمامًا كما بدأت بعد وقت قصير نسبيًا، وانتهت في منتصف الطريق، دون أية نتائج منهجية..وأضافت: لا يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار الثنائي الذي توسطت فيه سلطنة عمان أي بند يتعلق ب”إسرائيل”، على الرغم من أن الأزمة في البحر الأحمر، كما نتذكر، بدأت على وجه التحديد بالهجمات التي شنها “الحوثيون” على السفن الإسرائيلية رداً على العملية في غزة، ونتيجة لذلك، احتفظت اليمن بالقدرة على ضرب الصواريخ الباليستية من مسافة ألفي كيلومتر. كما أعاد بسرعة تأسيس الروابط الجوية والبحرية باستخدام المدرجات والأرصفة البدائية.
واستطردت الصحيفة الروسية : منذ البداية، كان موقف الغرب من هذه الفكرة تافهاً إلى حد ما. وقد تم تقديم الخسائر وتقييمها من قبل وسائل الإعلام على أنها كبيرة بشكل غير مبرر. أسقطت الصواريخ “الحوثية” ثماني طائرات بدون طيار من طراز MQ-9 وفقدت طائرتين من طراز F/A-18 Super Hornet ..وفي الواقع، بالنسبة للعمليات القتالية في منطقة ساخنة وفي ظل مثل هذه الظروف، فإن هذا الضرر ليس خطيراً، لكن ترامب رجل أعمال حكيم، وليس صقرًا، وهذا يقول كل شيء؛ وبعد كل هذا فإن الحرب مع الحوثيين كلفت الولايات المتحدة ما بين مليار إلى ثلاثة مليارات دولار! وبعد ذلك استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الحوثية طائرة إف-35، لذا صدر الأمر بتقليص العملية لتجنب تشويه الصورة والمخاطر، وتعتبر مخزونات الأسلحة عالية الدقة ضرورية في المقام الأول لتلبية احتياجات منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهو ما أكد عليه دونالد ذو الشعر الأحمر أكثر من مرة.
وخلصت إلى القول: ان هذا يعني أن العم سام لم يعد هو نفسه الذي كان عليه قبل ربع قرن من الزمان.. في عصر تويتر، فإن أي خسارة من هذا القبيل تثير ضجة لمدة شهر حول من هو الأفضل، بايدن أم ترامب، وتساؤلات حول متى ستصبح أمريكا عظيمة مرة أخرى. مع كل السمات المصاحبة: التقييمات، والمدونات، والحملات الصحفية حسب الطلب، لكن هذا مجرد ضجيج، ولا شيء أكثر من ذلك لقد أدركت وزارة الدفاع الأمريكية أن عملية منفردة، وليس حتى عملية برية ضد التشكيلات القبلية من “محور الشر”، لن تؤدي إلى النتيجة المرجوة، إن العزل البحري الدائم من خلال الأسطول البحري المتنقل والقضاء على سفن الصيد والقوارب الشراعية التي تحمل طائرات بدون طيار مزودة بالصواريخ أمر ضروري، بالإضافة إلى نصب حقول الألغام، وتفتيش السفن المشبوهة، وتدمير القوارب المجهولة على الفور في حال محاولة اقتحامها.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالتأكيد بان “العالم المتحضر” ليس مستعدًا الآن للعب اللعبة الطويلة، أو إجهاد الاقتصاد، أو التضحية بأي شيء، لأن حتى خسارة طائرتين تسبب الهستيريا، هذه حقيقة، ونتيجة لذلك، اخترق رجال العصور الوسطى “القبة الحديدية” لإسرائيل، وافتقرت القوة المهيمنة إلى الإرادة السياسية لسحق من تسميهم وكلاء إيران، الذين مسحوا أنف الغرب الجماعي مرة أخرى.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
أعلنت سلطنة عُمان أنها تكثف جهودها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً جديداً عقب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأضافت الوزارة أن مسقط تعمل حالياً بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بهدف استئناف العملية السياسية وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد.
ويأتي الموقف العُماني عقب إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت المملكة سلامة أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفينتين "ENCELIA" و"LAYLA" باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، زاعمة أن الهجوم يأتي ضمن ما سمته تنفيذ قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد يومين فقط من إعلانها فرض قيود على حركة السفن تحت شعار "الحصار بالحصار"، ملوحة بمزيد من التصعيد ضد أي تحركات سعودية.
وأثار هذا التصعيد سلسلة من التحركات الإقليمية، إذ أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لمواجهة مختلف السيناريوهات، فيما أعلن التحالف العربي بدء تنفيذ تدابير عملياتية لتعزيز حماية السفن التابعة لدوله أثناء عبورها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، جددت باكستان دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وانعكاسات الهجمات الحوثية على أمن المنطقة.
وأكد شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إدانته "بأشد العبارات" للهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع المملكة.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية دون انقطاع.
وتعكس المواقف الإقليمية المتلاحقة تنامي المخاوف من أن يقود التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى تقويض الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، فضلاً عن تهديد أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.