"عمان": يشارك المتسابقون عبدالله الرواحي وزكريا العامري وعبدالله الزبير يومي الجمعة والسبت القادمين في منافسات رالي الأردن الدولي الجولة الرابعة لبطولة الشرق الأوسط للراليات، بمشاركة واسعة من مختلف البلدان، ويشارك في الرالي أكثر من 20 متسابقًا، وفي مقدمتهم المتسابق المتصدر للبطولة القطري ناصر العطية، والوصيف السعودي راكان الراشد، حيث تستضيف مراحل البحر الميت ووادي الأردن منافسات الرالي، والتي تتكون من 12 مرحلة على مدى يومين في كل من المغطس، وبانوراما، وسويمة، والكرامة، وتل هلال، ووادي نار، ولمسافة حوالي 200 كيلومتر مراحل خاصة.

ويُعتبر رالي الأردن الدولي من أصعب الراليات بالمنطقة وكذلك أكثرها متعة في آن واحد، وسيشهد بالطبع منافسة قوية بين أبرز الأسماء الموجودة هذا العام، وفي مقدمتها القطري ناصر العطية، وراكان الراشد، والعماني عبدالله الرواحي، والقطري عبدالعزيز الكواري، بالإضافة إلى مجموعة المتسابقين الأردنيين، فيما ستكون المنافسة محتدمة وعلى أشدها بين العمانيين عبدالله الزبير وزكريا العامري على تصدر فئة ميرك 2 (الفئة ن)، حيث لا يزال العامري يتصدر الفئة بفارق 15 نقطة عن الزبير.

وفي قراءة سريعة للمعطيات الأولية للمنافسة، فإن الأضواء سوف تُسلط على العطية والرواحي كونهما يمتلكان خبرة واسعة في رالي الأردن الدولي، حيث يُعد العطية الأكثر فوزًا هناك خلال الأعوام الأخيرة، بينما يبني الرواحي طموحاته للفوز بالرالي نظرًا لأن بداياته كانت من الأردن، وحصل فيها على العديد من الألقاب، سواء على مستوى رالي الأردن الوطني أو الرالي الدولي، بالإضافة لتتويجه بالبطولة عام 2023م.

الرواحي، والذي سيجلس معه على كرسي الملاحة الأردني عطا الحمود، وعلى متن سيارة سكودا فابيا، أكد أنه سيبذل ما بوسعه من جهد وعمل داخل السيارة كي ينتصر هذه المرة، ويُبعد سوء الطالع الذي لازمه في الراليات الثلاثة الماضية، منوهًا أن هناك فروقات كثيرة طبعًا في الفرق المشاركة من حيث الإمكانيات والكوادر والفرق الفنية والدعم أيضًا، لكن ذلك لن يثني ويُعيق طموحاته بالوصول للقمة والعودة من جديد إلى منصات التتويج إذا انتهت الأمور حسب المخطط لها.

وقال: "أولًا أشكر الداعمين، وعلى رأسهم وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجمعية العمانية للسيارات، ومجموعة أوكيو، والوطنية للتمويل، والمنار، وسترايك، والوهيبي لرياضة السيارات، وزمكان، وسايز، وبقية الداعمين والرعاة على وقوفهم خلفنا في هذه البطولة.

كما يعلم الجميع أن رالي الأردن شاق ومرهق، خاصة في البحر الميت، في ظل أجواء حارة وتضاريس منوعة، وكذلك فإن سيارات بقية المتسابقين أفضل وأجدد من سيارتي الحالية، لكن ما يهمنا حاليًا هو العمل في المراحل والسباق، والتركيز على المنافسة، ونترك النتائج إلى ما بعد الختام.

أما المتسابق زكريا العامري، مع ملاحه محمد المزروعي، وعلى متن سيارة سوبارو إمبريزا (ن 14)، فأكد أن رالي الأردن يُصنف من أكثر الراليات وعورة في بعض الأماكن، لكننا نُركز الآن على الاحتفاظ بصدارة الفئة ونعمل على ذلك في هذا الرالي، فأنا جاهز مع زميلي محمد المزروعي ونتطلع لمواصلة الصدارة بالفئة وتقديم سباق قوي، وأشكر وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجمعية العمانية للسيارات، والفيحاء للتطوير العقاري على دعمهم لنا بالبطولة.

كما يشارك في الرالي متسابقنا الآخر عبدالله الزبير، وملاحه المعروف طه صومار، على متن سيارة سوبارو إمبريزا، وهو الآن بالمركز الثاني في فئة ميرك 2 خلف المتسابق زكريا العامري، ويسعى إلى الوصول لمنصات التتويج بعد أدائه القوي والمميز في رالي السعودية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: رالی الأردن الدولی

إقرأ أيضاً:

NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.

ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.

لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.

وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.

وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.

يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".

وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.


ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.

وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.

وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.

والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.

وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".

وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.

قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".

لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.

وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.

وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".


وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.

وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.

وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.

وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.

وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.

وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.

وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".

وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".

كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
  • الأردن ودول عربية وإسلامية تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي بطائرات مسيّرة
  • الأردن يدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
  • الأردن يدين هجوم جماعة الحوثي على سفينة سعودية بالبحر الأحمر
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026