وزيرة البيئة تستعرض جهود الوزارة فى تهيئة المناخ الداعم للاستثمار
تاريخ النشر: 25th, May 2025 GMT
التقت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بأعضاء جمعية رجال الأعمال المصريين، برئاسة المهندس علي عيسى، لاستعراض رؤية الوزارة، وتبادل الأفكار والمقترحات حول القضايا والتحديات البيئية المختلفة، فى سبيل الارتقاء بالعمل البيئي والمناخي على كافة الأصعدة، بحضور عدد من كبار رجال الأعمال المصريين وهم م. مجد الدين المنزلاوى الأمين العام ورئيس لجنة الصناعة والبحث العلمي، م.
أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن هذا اللقاء يأتى فى إطار سلسلة اللقاءات التى يتم عقدها بشكل مستمر خلال الفترة الأخيرة مع الجمعيات ومجتمع رجال الأعمال المصريين، لعرض وتوضيح رؤية واتجاهات الوزارة في الملفات البيئية المختلفة، وتبادل الرؤى والأفكار المختلفة لقطاعات مجتمع الأعمال، مشيرة أن رحلة تطوير الملف البيئي بدأت منذ عام ٢٠١٩، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، حيث تم العمل على تغيير النظرة والفكر القائم عن وزارة البيئة خلال فترات سابقة من كونها معرقل ومعطل للاستثمار، واقتصار دورها على إصدار الموافقات البيئية وتقييم الأثر البيئي وفقط، إلى تعظيم دورها كداعم رئيسي للاقتصاد المصرى وعملية التنمية الاقتصادية، وإتاحة الفرص الإستثمارية، مؤكدة على أن تغيير لغة الحوار الخاصة بالبيئة، تم من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات ومواجهة المعوقات والمشاكل التى كانت تواجه المستثمرين.
وقامت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة باستعراض ما بذلته الدولة المصرية من خلال الوزارة من جهود لتهيئة المناخ لتشجيع الاستثمار البيئي وإشراك القطاع الخاص في كافة المجالات البيئية، مشيرة إلى أن مجال الإدارة المتكاملة للمخلفات سواء المخلفات البلدية الصلبة، المخلفات الزراعية، مخلفات البناء والهدم، المخلفات الطبية والإلكترونية، به فرص استثمارية واعدة، كما أن هناك تشريعات تساعد القطاع الخاص على الدخول فى هذه المجالات.
كما استعرضت وزيرة البيئة التجربة الناجحة في الإستفادة من قش الأرز والتعامل مع ظاهرة السحابة السوداء، وكيف تم تحويلها من أزمة إلى فرصة اقتصادية من خلال التعاون بين جهات متعددة، حيث أصبح لدى المزارعين وعي بأهمية إعادة تدوير المخلفات الزراعية لاستخدامها كسماد عضوي أو أعلاف وغيرها، مما وفر دخلًا إضافيًا للمزارعين.
وأشارت وزيرة البيئة، إلى الجهود المبذولة في ملف السياحة البيئية والاستثمار فى المحميات الطبيعية، حيث عملت الوزارة على تهيئة المناخ الداعم والبيئة التشريعية اللازمة لدعم هذا الاستثمار، مشيرة إلى عدد من الفرص الاستثمارية والأنشطة التى تم إتاحتها بالمحميات للقطاع الخاص ضمن ضوابط واشتراطات محددة، والتعاون الذى تم مع وزارة السياحة لإطلاق أول دليل خاص بالنزل البيئي (Eco-lodges) وتحديد الأنشطة الممكن ممارستها، مؤكدة على أهمية مقترحات القطاع الخاص بهدف تحقيق التوافق بينه وبين القطاع الحكومي.حيث عملت وزارة البيئة على خلق سوق متكامل لمنتج السياحة البيئية وتشجيع الاستثمار في الطبيعة.
وأضافت وزيرة البيئة، أن وزارة البيئة اتخذت خطوة هامة على طريق تعزيز الاستثمار البيئي والمناخي في مصر، وقامت بإنشاء وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بوزارة البيئة، للعمل على حل مشاكل المستثمرين وتسهيل الإجراءات الخاصة بإصدار الموافقات والتصاريح، ووضع الفرص الاستثمارية في مجالات البيئة والمناخ، وإعداد الدراسات المبدئية لها والعمل على إتاحتها لراغبي الاستثمار، كما تم تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات البيئية، حيث يتم حاليًا إصدار الموافقات البيئية خلال ٧ أيام عمل، وتفعيل الربط الإلكتروني بين جهاز شئون البيئة والهيئة العامة للتنمية الصناعية، ومساعدة المنشآت الصناعية من خلال مشروع التحكم في التلوث الصناعي فى تقديم منح وقروض ميسرة لتوفيق أوضاع تلك المنشآت،وليس فقط للمنشآت الملوثة ولكن أيضًا المنشآت التي تسعى لاتخاذ خطوات أكبر نحو الاستدامة، كما تم إعداد دليل إرشادي للاشتراطات البيئية الخاصة بالمشروعات المختلفة.
من جانبهم أعرب ممثلى جمعية رجال الأعمال المصريين،عن سعادتهم بتواجدهم مع وزيرة البيئة، فى حضور رؤساء لجان الجمعية وأعضاء مجلس الادارة ومجموعة من رجال الأعمال، موضحين أن وزارة البيئة تعتبر جزء أساسى فى الاقتصاد المصري، لأنها تساعد كافة الوزارات الأخرى كالزراعة والصناعة والسياحة، لتصبح صديقة للبيئة مما يساعد فى زيادة فرص التصدير، لافتين إلى أهمية شهادات الكربون التي ستشجع الشركات والمصانع من القطاع الخاص على تحقيق التوافق البيئى والتوجه نحو تقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكدين على الإحتياج الدائم لدعم وزارة البيئة من خلال المتخصصين التابعين لها.
ووجه ممثلى الجمعية الشكر لوزيرة البيئة على جهودها الكبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، والتى ساهمت فى تحويل البيئة من معوق للإستثمار إلى داعم له، والتسهيل على المستثمرين ومحاولة إزالة كافة العقبات أمامهم، داعيين إلى ضرورة العمل على رفع الوعي البيئي وزيادة الثقافة البيئية لرواد الأعمال، وأهمية النظر إلى المحميات الطبيعية والعمل على تطويرها والإستثمار فيها بما لايخل بالبيئة من خلال عمل شراكات بين القطاع العام والخاص.
ودعى ممثلو الجمعية إلى التعاون بين الجمعية والوزارة لزيادة الوعي والتثقيف البيئي والعمل على إيصال المعلومات كاملة لمجتمع الأعمال، حيث تمتلك الجمعية مجموعة من اللجان التخصصية المختلفة وعددها 18 لجنة متخصصة في كافة القطاعات الإقتصادية منها قطاعات السياحة والطيران المدني، والصناعة والبحث العلمي، والزراعة والري، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة، والبيئة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من القطاعات،كما تغطى الجمعية كافة محافظات الجمهورية، ولديها شبكة من العلاقات الدولية والمستثمرين الأجانب حيث يمكن التعاون وعقد لقاءات مكثفة لإطلاعهم أول بأول على المنظومة البيئية فى مصر.
كما استمعت وزيرة البيئة خلال الاجتماع إلى الأفكار والأطروحات التى تم تقديمها من قبل أعضاء الجمعية، والرد على الشواغل فيما يخص عدد من الملفات والموضوعات البيئية المختلفة، والتحديات والمعوقات التى تواجه المستثمرين للعمل على وضع حلول لها.
ودعت وزيرة البيئة إلى إطلاق حوار بيئي لرجال الأعمال المصريين على هامش فعاليات احتفالات مصر بيوم البيئة العالمي والذي يتم الاحتفال به يوم ٥ يونيو من كل عام، كبادرة تعاون بين الوزارة وجمعية رجال الأعمال المصريين، على أن يتناول عدد من الملفات الهامة ومنها الملف الخاص بتغير المناخ، آلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، وشرح الأدلة الإرشادية للصناعات المختلفة، وعرض الفرص الإستثمارية والتمويلية المتاحة، مؤكدة على ترحيبها الدائم بفتح قنوات تواصل أمام أية أفكار أو مشاريع تخدم الشأن البيئى.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: رجال الأعمال المصریین القطاع الخاص وزارة البیئة وزیرة البیئة رئیس لجنة من خلال عدد من
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".