أكدت نورة فطيس، الأمين العام المؤسس للرابطة العربية للأمن السيبراني، أن مشاركتها في مؤتمر CAISEC’25 لا تأتي ضمن لقاء تقني فحسب، بل استجابة لحاجة ملحّة لحماية المجتمعات والاقتصادات العربية في ظل تحديات متسارعة تتطلب تضافر الجهود. ووجهت الشكر للجهات المنظمة على جهودها الرائدة في تنظيم هذا الحدث المهم.
وأشارت  في كلمتها الافتتاحية خلال اليوم الأول لمؤتمر ومعرض CAISEC’25 إلى أنه مع التقدم التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم اليوم، تتعاظم المسؤولية الجماعية لحماية الفضاء السيبراني، مشددة على أن الأمن السيبراني لم يعد قضية تقنية بحتة، بل أصبح مسألة سيادة واستقرار مجتمعي.

وقالت: "التكنولوجيا لا تعرف حدودًا، لكننا مطالبون بصناعة ضمير رقمي مشترك قائم على الثقة، الصمود، والمسؤولية."
ونبّهت إلى أهمية طرح الأسئلة الجوهرية: "لمن نبني؟ ولماذا نبني؟"، موضحة أن الرابطة العربية للأمن السيبراني تعاونت مؤخرًا مع حلف الناتو، وحصلت على اعتراف رسمي من الأمم المتحدة، لتصبح أول منظمة عربية تدخل ضمن منظومة الحوكمة العالمية في المجال الرقمي، وهي خطوة نوعية نحو ترسيخ البنية التحتية الرقمية والدبلوماسية السيبرانية على المستوى العربي.
وأعلنت عن إطلاق مسابقة لأفضل بحث أكاديمي عربي في مجال الأمن السيبراني، بهدف دعم المعرفة والابتكار العلمي في هذا القطاع الحيوي.
وفي ختام كلمتها، وجهت فطيس شكرها لشركة ميركوري والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، داعية إلى بناء مستقبل رقمي عربي آمن، شامل، ومستدام، يُمكّن الجميع من الاستفادة من ثمار الابتكار، ويُرسخ القيم والعدالة كمعايير أساسية. كما دعت إلى تأسيس منصة عربية موحدة لتطوير الكفاءات السيبرانية تكون بمثابة مظلة تكامل عربي، لا لحماية الحدود الرقمية فحسب، بل لصناعة مستقبل عربي مشترك جدير بالتاريخ والطموح.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.

ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.

ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.

ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.

كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.

ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.

وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.

في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.

*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي

 

مقالات مشابهة

  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  •  وزير الدولة للشؤون الخارجية يجتمع مع الأمين العام لرابطة (آسيان)
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا