«حرّاس المستقبل».. مبادرة تربوية لتعزيز وعي الطلبة بكفاءة استخدام الطاقة بأبوظبي
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت دائرة الطاقة في أبوظبي بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة مبادرة «حرّاس المستقبل»، بهدف ترسيخ مفاهيم كفاءة استهلاك الطاقة والمياه لدى طلبة المدارس في الإمارة.
وتندرج المبادرة ضمن برنامج التغيير السلوكي، أحد محاور استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، والتي تسعى إلى بناء مجتمع أكثر وعياً واستدامة في أنماط استهلاكه.
ويستهدف البرنامج أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة في إمارة أبوظبي، عبر سلسلة من الورش التفاعلية والمشاريع العملية، إلى جانب ورش تحضيرية لفعالية الهاكاثون المرتقبة.
ومن المقرر أن يُقام الهاكاثون يومي 28 و29 مايو الجاري على هامش المؤتمر العالمي للمرافق، بمشاركة 100 طالب من 10 مدارس في الإمارة يتنافسون على تصميم حلول واقعية لتغيير السلوكيات اليومية، يمكن تطبيقها في مجتمعاتهم.
وقال المهندس أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة في دائرة الطاقة إن مبادرة «حرّاس المستقبل» تشكل محطة مهمة في مسيرتنا نحو بناء جيل واعٍ ومدرك لأهمية ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، فهي لا تقتصر على التوعية النظرية فحسب، بل تمنح الطلبة فرصة للمشاركة الفاعلة كصُنّاعٍ للتغييرِ داخل أسرهم ومجتمعهم، و من خلال الشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة، نعزز دور التعليم وسيلة رئيسة لتحقيق التحول السلوكي المستدام ودمج أساليب التفكير التصميمي والتفاعل العملي في المبادرة في منح الطلاب منصة حقيقية لابتكار حلول واقعية قابلة للتطبيق.
وأكد أهمية مستوى التفاعل والاهتمام الذي حظيت به المبادرة حتى الآن، و التطلع إلى تحقيق نتائج ملموسة تتجاوز نطاق التوعية، وصولًا إلى وفورات حقيقية في استهلاك الكهرباء والمياه، تسهم في دعم الأهداف البيئية والاقتصادية طويلة الأمد لإمارة أبوظبي.
وشهدت المرحلة الأولى من المبادرة، التي انطلقت مطلع مايو الجاري، تفاعلاً لافتاً من الطلبة، حيث شارك حتى الآن أكثر من 3071 طالباً في 105 جلسات توعوية.
وتستهدف المبادرة الوصول إلى أكثر من 10000 طالب خلال عامها الأول، من خلال سلسلة من الجلسات التوعوية وورش العمل التحضيرية لفعالية الهاكاثون المرتقبة.
تستمر الجلسات التوعوية حتى نهاية يونيو 2025 وسيتم توزيع دليل رقمي للطلبة المشاركين، وتوثيق مشاركاتهم من خلال مقاطع فيديو وصور تُعرض عبر المنصات الرسمية لدائرة الطاقة ودائرة التعليم والمعرفة.
من جانبها قالت الدكتورة بشاير المطروشي، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب في دائرة التعليم والمعرفة إن الاستدامة تمثل لدائرة التعليم والمعرفة، أكثر من مجرد عنصر في المنهاج الدراسي فهي قيمة أساسية نعمل على ترسيخها في منظومة التعليم بأكملها، وتأتي مبادرة «حُراس المستقبل» امتداداً لهذه الرؤية، حيث تتحول الفصول الدراسية إلى منصات حيّة لتعزيز المسؤولية البيئية وندعو أولياء الأمور للانضمام إلينا لدعم وتشجيع هذا الجيل القادم من صناع التغيير، فحينما يكون الطلبة قدوة في المدرسة والمنزل، تنمو مجتمعاتنا نحو سلوكيات أكثر وعياً واستدامة.
وتستهدف مبادرة «حراس المستقبل» الطلبة من الصف 5 إلى 12(السنوات 6 إلى 13)، وتفتح المجال أمام مدارس أبوظبي والعين والظفرة للمشاركة الفاعلة في تشكيل مستقبل أكثر استدامة.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دائرة الطاقة في أبوظبي دائرة التعلیم والمعرفة أکثر من
إقرأ أيضاً:
إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
هددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.
وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.
ولم يقتصر التصعيد الإيراني على الحرس الثوري، إذ دانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات الأميركية ضد إيران.
وقالت الوزارة إن أي مشاركة أو تعاون في التخطيط للهجمات أو تنفيذها يمثل، بحسب تعبيرها، "تواطؤا في ارتكاب جريمة العدوان وجرائم الحرب"، محملة الأطراف المشاركة مسؤولية تبعات ذلك.
مسؤول إيراني يهدد بـ"دييغو غارسيا"
وفي سياق التصعيد نفسه، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بريطانيا بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".
وقال عزيزي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".
وأضاف أن على بريطانيا "أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".
ما هي "دييغو غارسيا"؟
تقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في العالم.
وتوفر القاعدة موقعا استراتيجيا لدعم العمليات العسكرية الغربية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستضيف منشآت للطائرات بعيدة المدى والسفن والغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.
لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في مايو/أيار 2025 اتفاقية وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بحق إدارة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.
وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، فيما بقيت القاعدة العسكرية تحت الإدارة البريطانية والأميركية بموجب الاتفاق.
ولا تأتي الإشارة الإيرانية إلى دييغو غارسيا في سياق سياسي فقط، إذ دخلت الجزيرة بالفعل في حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال التصعيد العسكري الأخير.
وخلال المواجهة في آذار/ مارس 2026، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، لكن الصواريخ لم تصب أهدافها.
بريطانيا: مستعدونوردا على التهديدات الإيرانية، قالت الحكومة البريطانية إن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم.
وقال متحدث باسم الحكومة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إن القوات البريطانية "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج".
وأضاف أن بريطانيا تعتمد على "نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي" بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
The era of Sykes–Picot is long over.
The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.
The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.