الجزيرة:
2026-06-02@23:03:30 GMT

مؤرخ فرنسي زار غزة يؤكد أن ما رآه يفوق الوصف

تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT

مؤرخ فرنسي زار غزة يؤكد أن ما رآه يفوق الوصف

جان بيير فيليو، أكاديمي فرنسي ومؤرخ متخصص في شؤون الشرق الأوسط، أمضى 32 يوما في قطاع غزة بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ويناير/كانون الثاني 2025 مع منظمة "أطباء بلا حدود" ويقدم في كتاب "مؤرخ في غزة" شهادة نادرة عن معاناة الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والتعتيم على المأساة من خلال حرمان الصحافة الأجنبية من الوصول إلى القطاع.

وتقدم روايته المباشرة، التي نشرت صحيفة لوموند الفرنسية مقتطفات منها، نظرة نادرة ومؤلمة عن الكارثة الإنسانية التي تتكشف في تلك المنطقة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الدول الأفقر في العالم فريسة لأزمة المناخ وهذه هي خسائرهاlist 2 of 2لماذا لا يمكن إنشاء "القبة الذهبية" كما يرغب ترامب؟end of list

ويبدأ المؤلِف بالتأكيد على أنه لم ير بل لم يتصور أن يرى ما شاهده في غزة "لا شيء على الإطلاق" كان سيهيئه لتلك الصدمة المروعة، وذلك الدمار الهائل والأطلال اللامتناهية من مستشفيات مدمرة وأحياء تم محوها بالكامل من الخريطة.

ويرسم الكتاب، الذي سينشر يوم 28 مايو/أيار الحالي، صورة قاتمة للحياة اليومية بهذا القطاع الفلسطيني المحاصر، حيث مأساة إنسانية لم يسبق لها مثيل: مكبات نفايات مكشوفة تعج بالأطفال حفاة الأقدام، وخيام بلاستيكية بالكاد تصمد في وجه العوامل الجوية، وصرف صحي مؤقت، وتتفاقم الأزمة الإنسانية بسبب النقص الحاد في المياه.

إعلان

ويقول فيليو إن المعاناة الإنسانية هائلة، فثلث سكان غزة، وهم صغارها الواعدون، خارج المدرسة، ويضطرون للبحث عن الطعام في مكبات النفايات والتسول في الشوارع، واحتياجات الصحة النفسية هائلة، حيث لا يخدم القطاع بأكمله سوى 4 أطباء نفسيين.

كما تواجه النساء صعوبات بالغة، مع ارتفاع معدلات التهابات الجلد وأمراض الجهاز الهضمي، ونقص حاد في مستلزمات النظافة. وقد دفعت هذه الظروف الصعبة بعض العائلات إلى تزويج بناتها مبكرا كنوع من الحماية النفسية.

ويمكن تلخيص ما جاء في هذه المقتطفات فيما يلي:

أرقام مذهلة

– 87% من المباني السكنية مدمرة (كليا أو جزئيا) و1.9 مليون نازح، و80% من الشركات و2/3 من الطرق غير صالحة للاستخدام.

– 700 ألف امرأة محرومة من الحماية الصحية.

– انخفاض معدل الحصة اليومية من المياه من 80 لترا للفرد قبل الصراع مع إسرائيل إلى 9 لترات فقط، مع لترين فقط من مياه الشرب.

حياة المخيمات في ظروف معيشية غير إنسانية:

خيام مؤقتة، آبار محفورة يدويا، سوء النظافة، نقص المياه والغذاء، البرد والجوع والمرض والاكتظاظ مما يؤثر بشكل خاص على النساء والأطفال الذين يحتاجون جميعهم تقريبا إلى الدعم النفسي.

أما حركة حماس، التي أضعفتها الحرب واغتيالات قادتها، فهي تحتفظ بالسلطة، إذ إن مقتل يحيى السنوار وإسماعيل هنية لم يفت في عضد هذه الحركة، فما فتئت تعوض خسائرها بمجندين جدد، بحسب الكاتب.

وقد انتشر النهب والجريمة المنظمة وقانون الأقوى، وتم نهب قوافل إنسانية، بما فيها التي كانت تحت الحماية الإسرائيلية، كما يتابع الأكاديمي الفرنسي.

الصمت الإعلامي والعقاب المزدوج

يرى فيليو أن إسرائيل انتصرت في الحرب الإعلامية، في ظل حرمانها للصحافة الدولية من الوصول إلى غزة، مما ساهم في إزالة الطابع الإنساني عن الفلسطينيين، وهو ما يعني أن الضحايا قتلوا مرتين: جسديا بالقنابل، ورمزيا من خلال محو أصواتهم.

إعلان

وتم حظر عمل الأونروا في غزة منذ يناير/كانون الثاني 2025، مما أدى إلى تفاقم مشكلة التسرب من المدارس.

3 طرق مسدودة تقتل غزة

المأزق الإسرائيلي: الهوس الأمني ​​ورفض أي رؤية سياسية.

المأزق الفلسطيني: التنافسات الداخلية، وغياب القيادة الديمقراطية.

المأزق الإنساني: المساعدات الدولية تصبح بلا جدوى في غياب حل سياسي.

ويخلص فيليو إلى أن غزة ليست مجرد مأساة إنسانية، بل هي انهيار أخلاقي عالمي، فصمت العالم الديمقراطي أو تقاعسه في مواجهة الدمار الشامل يشكل نقطة تحول، وغزة -بذلك- تكشف عن عالم ترك لمنطق العنف واللامبالاة والوقاحة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية

صراحة نيوز – المحرر المحلي – وسط العاصمة عمان وفي مشهد يثير القلق والتساؤلات يفترش مواطن أردني وزوجته أحد الأرصفة في منطقة وسط البلد، في ظل ظروف معيشية صعبة دفعت بهما إلى المبيت في العراء.

الرجل، الذي فضل عدم الظهور أو التصوير احتراما لخصوصيته، اكتفى بعرض معاناته بعيدا عن عدسات الكاميرا، في وقت يعيد فيه هذا المشهد طرح التساؤلات حول سرعة الاستجابة للحالات الإنسانية ومدى وصول خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية إلى الفئات الأكثر هشاشة.

وتبرز هذه الحالة الحاجة إلى تحرك الجهات المعنية للتحقق من الوضع وتقديم الدعم اللازم، خاصة أن وجود عائلات دون مأوى أو حماية مناسبة يشكل قضية إنسانية واجتماعية تتطلب استجابة عاجلة.

ويبقى السؤال المطروح: أين دور الجهات المختصة وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، في متابعة مثل هذه الحالات والتعامل معها بما يحفظ كرامة الإنسان ويوفر الحد الأدنى من الأمان المعيشي؟

هذه الحادثة تسلط الضوء مجدداً على أهمية تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، والتعامل مع الحالات الإنسانية بحساسية ومسؤولية، بعيدا عن الاستعراض الإعلامي وبما يضمن صون خصوصية الأفراد وكرامتهم.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • «الأغذية العالمي»: لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • تكوين مستخدمي الحماية المدنية في اللغة الإنجليزية
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش