برلماني يدعو إلى إنشاء حي سياحي داخل العاصمة الإدارية بمواصفات خاصة
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
قال النائب عاطف بكر عجلان عضو مجلس النواب إن العاصمة الإدارية الجديدة أصبحت محط أنظار العالم و قبلة الاستثمار و المال الأعمال لأي شركة محلية و دولية لديها رغبة في العمل و التواجد بالسوق المصري .
و أضاف النائب عاطف عجلان في بيان له أن السياحة تمثل مصدرا أساسياً من مصادر الدخل القومي لمصر ويعمل بها ملايين المواطنين و ومرتبطة بأكثر من 70 نشاط ما بين صناعي وزراعي و تجاري و غير ذلك .
ودعا إلى أهمية إنشاء حي سياحي مصري داخل العاصمة الإدارية بخلاف منطقة الأبراج بالداون تاون بحيث يجمع شركات السياحة التي يزيد عددها عن 2600 شركة بحيث يكون لها مقار ومكاتب إدارية داخل بالحي السياحي و يتم الترويج لهذا الخط لاستقطاب مزيد من شركات السياحة الأجنبية لفتح مقار لها به .
و اقترح عاطف عجلان إنشاء ممشي سياحي بالعاصمة الإدارية و كذلك إنشاء مناطق سياحية وتراثية على غرار منطقة خان الخليلي وتكون نموذج له بالعاصمة الإدارية و كذلك العديد من المعالم المناطق السياحية التي يمكن أنشائها لتشكل عنصر جذب هام و ترويح للأحياء و المعالم السياحية الحقيقية سواء في القاهرة أو غيرها و تشكل عنصر هام من عناصر التنشيط السياحي داخل العاصمة الإدارية .
وشدد على أهمية أن تتوافق المعالم السياحية التي سيتم تصميمها أن تكون متوافقة و طبيعة التراث المصري و أن يضم هذا الحي السياحي فنادق صغيرة تعبر في تصميمها ومعمارها عن تراث الحضارة المصرية من فرعوني ويوناني و اسلامي و قبطي وروماني.
و دعا عاطف عجلان ضرورة دراسة انشاء حي سياحي بالعاصمة الإدارية و وضع تصور كامل له بالتنسيق مع وزارة السياحة و الاثار و اتحاد الغرف السياحية ومكاتب الاستشارات الهندسية العالمية و الترويج لهذا الحي داخليا وخارجيا من خلال مشاركة مصر في بورصات السياحة العالمية أو المعارض العقارية التي يتم تنظيمها بالخارج .
و نوه عاطف عجلان إلى أن هذا التصور يتماشي مع رؤية الدولة إلى تحويل العاصمة الإدارية إلى مركز دولي للمال والأعمال .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: العاصمة الإدارية الجديدة الاستثمار شركات السياحة الحي السياحي مكاتب إدارية العاصمة الإداریة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..