أكد فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، أن الفقر والاقتصاد غير المنظم والأزمات الممتدة تشكل بيئة خصبة لانتشار عمل الأطفال، حيث يقف الطفل العربي اليوم في مواجهة خطر يهدد مستقبله في الصحة والحياة الكريمة، مشيرا إلى أنها هذه الظاهرة متعدد الأبعاد ومعالجتها تتطلب مقاربة شاملة.

جاء ذلك خلال كلمة للمطيري ضمن فعاليات مؤتمر “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية”، الذي ينظمه كل من المجلس العربي للطفولة والتنمية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”.

عقد المؤتمر بمشاركة لبنى عزام، مدير إدارة الأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية، وحنين السيد، وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، ووفاء أبو بكر الكيلاني، وزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات أصحاب الأعمال والاتحادات العمالية، وعدد من المنظمات العربية والإقليمية والدولية، وخبراء في مجال حماية الأطفال، ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح المطيري، أنه في عام 2024 يوجد 138 مليون طفل منخرطين في سوق العمل، بينهم 54 مليون طفل يعملون في الأعمال الخطرة، وهو ما يعكس إخفاقاً عالمياً يهدد بعدم القضاء على عمل الأطفال

وأشار المطيري إلى أن مسؤوليتنا تفرض علينا مواجهة هذه الحقيقة، لأن ظاهرة عمل الأطفال متعددة الأبعاد؛ تشمل جودة التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، ومواجهتها تتطلب الشراكة والتكامل وتبادل الخبرات، انطلاقاً من الإيمان بحماية حقوق الطفل وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل، ووفقاً للمقصد الثامن من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى القضاء على عمل الأطفال.

وشدد على أن هذا استحقاق دولي تأخر تحقيقه، ما يحتم الاستثمار في الطفولة، ومواجهة التسرب المدرسي، وتمكين المرأة وتعزيز دورها، وتسخير التحول الرقمي لتحقيق هذه الأهداف، مؤكداً أنه لا يمكن تحقيق ذلك دون التعاون مع منظمات المجتمع الدولي.

وأوضح المطيري، أنه لا يمكن الحديث عن حقوق الطفل دون الوقوف أمام مأساة الأطفال في غزة، الذين يواجهون أشد التحديات، مشيراً إلى أن ما يتعرض له أطفال فلسطين يمثل اختباراً حقيقياً للمواثيق الدولية.

ولفت إلى أننا أمام لحظة فارقة: إما أن نستغلها لإعادة حقوق الأطفال، أو نترك جيلاً كاملاً يسحق، مؤكداً أن مستقبل المجتمع يقاس بقدرته على حماية من لا صوت لهم، ونتعهد بأن لا يكون أي طفل عربي معرضاً لأي انتهاك، وألا يجبر طفل على الاختيار بين العمل أو المدرسة.

كما أكد العمل على مراجعة الدراسات التشريعية المتعلقة بذلك خلال القمة العالمية المقبلة للقضاء على عمل الأطفال، المقرر عقدها عام 2026 في المغرب

طباعة شارك فايز علي المطيري منظمة العمل العربية عمل الأطفال أطفال غزة المجلس العربي للطفولة والتنمية جامعة الدول العربية برنامج الخليج العربي للتنمية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: منظمة العمل العربية عمل الأطفال أطفال غزة المجلس العربي للطفولة والتنمية جامعة الدول العربية برنامج الخليج العربي للتنمية الدول العربیة العمل العربیة عمل الأطفال إلى أن

إقرأ أيضاً:

سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرسومًا رئاسيًا جديدًا يقضي بإجراء تعديلات واسعة على الرسوم الجمركية المفروضة على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة تشكيل سياسات التجارة الصناعية وتعزيز الإنتاج المحلي داخل الولايات المتحدة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أن التعديلات تتضمن خفض الرسوم الجمركية على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، حيث تشمل التخفيضات أنواعًا محددة من الآلات الزراعية، ومعدات التدفئة، وأنظمة التكييف والتهوية السكنية، لتصبح بنسبة 15 في المئة بدلًا من 25 في المئة سابقًا.

وأوضح البيان أن المرسوم يشمل أيضًا المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، حيث ستخضع لرسوم جمركية بنسبة 15 في المئة عند استيرادها من دول ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تجارية مؤهلة.

وفي إطار تعزيز سلاسل التوريد المحلية، أشار البيت الأبيض إلى أن الشركات الأجنبية يمكن أن تستفيد من رسوم مخفضة تصل إلى 10 في المئة، شريطة أن تتضمن معداتها الرأسمالية ما لا يقل عن 85 في المئة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب داخل الولايات المتحدة من حيث الوزن.

في المقابل، تضمن المرسوم إدراج فئتين جديدتين من المنتجات المستوردة ضمن قائمة الرسوم المرتفعة بنسبة 25 في المئة، وتشمل رفوف الصلب، إضافة إلى ألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم، في خطوة تعكس توجهًا لتقييد بعض الواردات ذات التأثير الصناعي المباشر.

وأكد البيت الأبيض أن هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الساعة 12:01 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الثامن من يونيو، وتشمل البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد هذا الموعد.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات ستظل سارية حتى 31 ديسمبر 2027، في إطار خطة تهدف إلى تحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الأمريكي على المنافسة في قطاع المعادن والصناعات الثقيلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجهات اقتصادية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية لإعادة تنظيم التجارة الدولية، وتقليل الاعتماد على الواردات في القطاعات الصناعية الاستراتيجية، مع دعم الإنتاج المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

مقالات مشابهة

  • تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
  • ASUS تكشف عن جيل جديد من الحواسب المحمولة في Computex 2026
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • مدير عام أوقاف الوادي الجديد يجتمع بأعضاء اللجنة الفرعية للخدمات الإسلامية لبحث خطة العمل
  • محافظ القاهرة يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات مع منظمة المدن العربية
  • مدير تموين المنوفية يتابع انتظام توريد القمح عبر جولات ميدانية مكثفة
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي