اقتصادي: التصدير يُمثل القوة الناعمة للاقتصاد المصري |فيديو
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
أكد المهندس إيهاب محمود، الخبير الاقتصادي، إن التصدير يُمثل «القوة الناعمة» للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن القطاع التصديري يُعد من أهم محركات الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى دور التصدير في تحسين القيمة الدولارية وزيادة الإيرادات، مؤكدًا أن تحسين جودة المنتجات والتسعير الجيد يُعتبران من الركائز الأساسية لتطوير صادرات مصر.
وأضاف «الخبير الاقتصادي»، في مداخلة هاتفية ببرنامج «ساعة إخبارية»، المذاع عبر قناة «النيل للأخبار»، أن هناك إخفاقات في التسعير بين المنتجين والمصدرين، حيث يتسبب التلاعب في تحديد الأسعار المناسبة للتصدير في وجود منافسة غير عادلة من الأسواق العالمية التي تُقدم أسعارًا أقل.
وأشار إلى أن هناك حاجة ماسة لفتح أسواق جديدة من خلال التعاون مع الملحقين التجاريين في السفارات المصرية المنتشرة حول العالم، مشددًا على أهمية دور السفارات في دعم المصدرين من خلال تنظيم المعارض الدولية.
وقال الخبير الاقتصادي إن هناك مشكلة قائمة بين المنتجين والمصدرين، حيث يعتقد البعض أن المصدرين يحققون أرباحًا بالعملة الأجنبية، وهو ما يؤدي إلى تحديد أسعار غير منطقية تتنافى مع الأسعار المحلية والدولية.
ودعا «محمود»، إلى ضرورة وجود لجنة للتسعير لضبط سوق الصادرات، مؤكدًا على أن المجالس التصديرية يجب أن تقوم بدورها بشكل فعال لتنظيم أسعار المنتجات المصدرة.
وتابع قائلاً: «المشكلة ليست في المواطن ولكنها مسؤولية الدولة، التي يجب أن تفتح أسواقًا جديدة وتوفر آليات حقيقية لربط المنتجين مع المصدرين، وهذه المهمة تقع على عاتق المجالس التصديرية والملحقين التجاريين، الذين يجب أن يقدموا للمصدرين أسعارًا مُحدثة ومتوافقة مع الأسعار العالمية».
وأكد المهندس إيهاب محمود، إنه من الأهمية صرف الدعم للمصدرين في التوقيتات المناسبة، مؤكدًا أن هذا الأمر يُحدث فرقًا كبيرًا في تحسين الوضع المالي للمصدرين، موضحًا أن الدعم الحكومي يُساعد المصدرين على تقليل التكاليف الداخلية مثل فواتير الكهرباء والعمالة، وبالتالي يُمكنهم التصدير بأسعار أكثر تنافسية.
وفيما يتعلق بالتصنيع الزراعي، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن هناك اهتمامًا حكوميًا كبيرًا بهذا المجال، موضحًا أن الصادرات الزراعية تُعتبر من أهم ركائز الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الدولة تعمل على دعم التصنيع الغذائي في مصر، حيث يتم تحويل المنتجات الزراعية من منتجات «فريش» إلى منتجات غذائية مُعالجة، ما يُزيد من قيمتها ويُضاعف العوائد الدولارية، كما أعطت الحكومة اهتمامًا خاصًا بمشروعات التصنيع الزراعي في منطقة السادات، التي تشهد استثمارات ضخمة في هذا القطاع.
اقرأ أيضاًالجامعة البريطانية في مصر تهنئ الخبير الاقتصادي محمود محيي الدين لحصوله على الدكتوراه الفخرية
الخبير الاقتصادي وائل النحاس لـ«الأسبوع»: يجب منح المجلس الأعلى للاستثمار صلاحيات واسعة
خبير اقتصادي: تطوير صعيد مصر يساهم في زيادة الأنشطة الاقتصادية «فيديو»
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الاقتصاد المصري الخبير الاقتصادي العملة الأجنبية التصنيع الزراعي السفارات المصرية الخبیر الاقتصادی أسعار ا
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.
وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد.
وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.
تفاقم الفجوة
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة.
ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.
وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة.
وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.
الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.
غياب البدائل
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.
وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.
كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.
السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.
وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.