الاحتلال يقصف شرق غزة وخان يونس ويستهدف مصنعا للسولار
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية قصفا جويا ومدفعيا كثيفا على المناطق الشرقية لمدينة غزة وخان يونس، واستهدف مصنعا للسولار وسط القطاع، وذلك بعد ساعات من مجازر جديدة خلفت أكثر من 80 شهيدا.
فقد أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد طفل وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الكرامة شمال غرب مدينة غزة في وقت مبكر اليوم.
والليلة الماضية، استشهد فلسطيني وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وأفادت قناة الأقصى الفضائية بأن حي الشجاعية ومناطق أخرى شرقي مدينة غزة تعرضت لسلسلة من الغارات رافقها قصف مدفعي.
وتنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلات في أطراف الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وقد تعرضت في الآونة الأخيرة لهجمات من قبل المقاومة أوقعت خسائر في صفوفها.
والليلة الماضية، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف جديدة للمباني شمالي قطاع غزة، ويتزامن ذلك مع استهدافات متكررة لما تبقى من المستشفيات في المنطقة.
عاجل | نشوب حريق كبير، جرّاء قصف الاحتلال ورشة لتصنيع السولار الصناعي، على شارع صلاح الدين شرق بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة. pic.twitter.com/wMrK3gKh9C
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) May 26, 2025
إعلان غارات ليليةوخلال الليلة الماضية، قصفت طائرات الاحتلال مصنعا للسولار شرق بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بوصول شهيد إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح جراء الغارة.
وبث ناشطون مقطعا يظهر ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع المستهدف.
ويأتي القصف في وقت يعاني فيه القطاع من شح كبير في الوقود جراء الحصار الإسرائيلي.
في تطور آخر، أفاد مراسل الجزيرة بتعرض البلدات والأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة لقصف مدفعي إسرائيلي فجر اليوم.
وشمل القصف الجوي والمدفعي بلدة القرارة شمال خان يونس، وفقا للمراسل.
من جهتها، قالت قناة الأقصى الفضائية إن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت النار الليلة على منطقة المواصي المكتظة بالنازحين غرب خان يونس.
ويأتي القصف بعد ساعات من إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق في خان يونس تمهيدا لمهاجمتها.
وكانت مصادر طبية للجزيرة أفادت باستشهاد 82 فلسطينيا في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الاثنين، من بينهم أكثر من 30 شهيدا في غارة استهدفت مدرسة فهمي الجرجاوي بحي الدرج في مدينة غزة.
واستأنفت إسرائيل العدوان على غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار، وأسفرت غاراتها منذ ذلك الوقت عن استشهاد أكثر من 3800 شخص وإصابة نحو 11 ألفا، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات خان یونس قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.