برلمانية: تدخل الدولة في التنظيم الذاتي للصحافة يضر بالمغرب "وكفى" من محاكمة الصحافيين بالقانون الجنائي
تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT
وجهت النائبة نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الإثنين، انتقادات للحكومة بشأن تدبيرها لمجال الصحافة والتنظيم الذاتي للمهنة، معتبرة أن ما يجري هو « انقلاب تشريعي » على الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تنظيم المهنة في إطار من الاستقلالية والديمقراطية.
وأكدت الفتحاوي أن ما وصفته بـ »التحكم » و »التغول » الحكومي في شؤون المجلس الوطني للصحافة يعد مساساً خطيراً بحرية التعبير، وخرقًا صريحًا لمبدأ التنظيم الذاتي.
واستنكرت النائبة طريقة تدبير بطائق الصحافة، متسائلة عن الجهة التي تمنحها وتسحبها، وعن غياب الشفافية في هذا الإطار. كما عبرت عن رفضها للطريقة التي يُوزع بها الدعم العمومي للقطاع، مؤكدة أنه « يذهب إلى مؤسسات معروفة »، بينما تُقصى المقاولات الصحفية الجهوية والمحلية، وهو ما اعتبرته « ضربًا صارخًا لمبدأ العدالة المجالية ».
وفي مداخلتها، أشارت الفتحاوي إلى محاكمة عدد من الصحفيين بناءً على مقتضيات القانون الجنائي، وفرض غرامات مالية وصفتها بـ »الضخمة والمهولة »، تجاوزت مليار ونصف سنتيم، مما يزيد من مناخ الترهيب والتضييق على حرية الصحافة، وفق تعبيرها.
وانتقدت النائبة بشدة ما اعتبرته غيابًا للمشاورات الحقيقية مع المهنيين، متسائلة عن مآل الإعداد الجيد للانتخابات المهنية المقبلة، والبناء المؤسسي السليم للمجلس الوطني للصحافة، مضيفة أن « الوضع أصبح مقلقًا، والناس باتوا يخافون من مستقبل حرية التعبير في المغرب ».
المصدر
المصدر: اليوم 24
إقرأ أيضاً:
نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
متابعات تاق برس – أبدت نقابة الصحفيين السودانيين قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.
وأكدت النقابة، في بيان اليوم الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.
وقالت إن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، ولهم الحق في محاكمة عادلة تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، مؤكدة أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، وألا تتحول القوانين، بما فيها قانون الجرائم المعلوماتية، إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.
وأشارت النقابة إلى أن المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير تشترط أن تكون أي قيود على العمل الصحفي محددة بنص قانوني واضح، وضرورية ومتناسبة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.
وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يوجدون فيه خارج البلاد وتتوفر بيانات التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور عودتهم.
كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وضمان عدم تأثير الإجراءات القانونية على حرية الإعلام وأداء الصحفيين لمهامهم المهنية.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، وأن حماية المجتمع تتطلب صحافة حرة ومسؤولة إلى جانب ضمان العدالة وسيادة القانون.
حرية الصحافةمحكمة جرائم المعلوماتيةنقابة الصحفيين السودانيين