جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@04:55:21 GMT

معانٍ سامية لزيارة تاريخية غالية

تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT

معانٍ سامية لزيارة تاريخية غالية

 

 

 

‏راشد بن حميد الراشدي

 

في زيارة تاريخية تحمل معاني سامية بين بلدين جارين تمتد بينهما علاقات تاريخية يسودها الاحترام المُتبادل والتقدير والاحترام، مكونة نتائج ملموسة لتلك العلاقات، ومن خلال ذلك الجسر الممتد بين مسقط وطهران في جميع مسارات التعاون المثمرة؛ فقد حققت تلك العلاقات المتينة نتائج مبهرة قادت البلدين والأمة الإسلامية والعالم أجمع نحو أطر السلام والوئام وانعكس أثرها على مستقبل الأمة الإسلامية والعالم أجمع في جميع قضايا الأمة.

الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني إلى سلطنة عُمان تحمل ملفات وموضوعات متعددة لمسقط ستكون نتائجها مثمرة في إطار ما تشهده المنطقة والعالم من أحداث ساخنة تعزز الجهود المبذولة في إيجاد حلول سلمية للقضايا المطروحة.

وجسور التاريخ ممتدة بين مسقط وطهران وما يربطهما من علاقات تاريخية وأخوة صادقة وسمو في احترام حقوق الجار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والتعاون والتعاضد في جميع قضايا الأمة الإسلامية والمنطقة بشكل خاص والتي ساهمت من خلال كل تلك العوامل ولله الحمد في خلق توازن صادق بين الدولتين الصديقتين في جميع المجالات مما جعلهما محورا هاماً في العالم لحل معظم قضايا المنطقة.

والعلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان وإيران أثبتت حسن نوايا الدولتين في العيش الكريم والتآخي وحسن الجوار الذي اتسمت به تلك العلاقات خلال قرون ماضية. ومع بزوغ فجر النهضة المباركة في عام 1970، كان للجمهورية الإيرانية دور محوري في استقرار سلطنة عُمان عبر مشاركتها في طرد المتمردين والمعتدين في حرب ظفار؛ مما كان له الأثر البالغ في تقوية أواصر الصداقة والأخوة بين البلدين والذي انعكس على التعاون السلمي في جميع المجالات بين البلدين رغم ما تمر به المنطقة من ويلات الحروب والفتن التي عصفت بها طوال نصف قرن.

واليوم تواصل سلطنة عمان مسيرة السلام التي اختطتها لنفسها لرأب الصدع بين بلدان المنطقة وتقريب وجهات النظر واحترام حقوق الغير وعدم التدخل في شؤونهم الداخلية والتعاون الوثيق الصادق المبني على حسن النوايا وخاصة مع قضايا الأمة الساخنة والمشتعلة من حولنا مما سينعكس أثره على المنطقة جمعاء.

وزيارة فخامة الرئيس الإيراني لأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله- في مسقط تعكس منهاجًا أصيلًا في توطيد تلك العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين والسعي لتطويرها في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والاستثمارية؛ لما تتميز به الجمهورية الإيرانية الإسلامية من تقدم وخبرات في مختلف المجالات ومقومات واعدة تسهم في النهضة المتجددة، بالتوازي مع ما تزخر به سلطنة عُمان من موقع جغرافي وثروات ومقومات مشجعة للاستثمار فيها؛ حيث تحفل السلطنة باستثمارات واعدة ستعمل عل نقل الخبرات والاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين لما فيه من خير ورخاء ابناء الشعبين الصديقين.

إن مكنونات هذه الزيارة ونتائجها ستظهر قريبًا في أوجه الحياة في البلدين الصديقين، وسترسم آفاقًا وملامح مستقبل سعيد لشعبي البلدين وشعوب المنطقة، في إطار من ديمومة علاقات السلام والوئام التي تميزت بها سلطنة عُمان وجمهورية إيران طوال عقود مضت؛ مما أكسب البلدين احترامًا دوليًا لتلك العلاقة، والتي كانت مسارًا للسلام، ويؤمل أن تتطور ويتوسع أفقها وأطرها ومداركها لتحمل حمائم السلام نتائجها المشرفة إلى كل بقاع العالم والتي نتمنى التوفيق لها.

حفظ الله قادة الدولتين وشعبيهما وأدام المحبة بينهما لما فيه الخير للبلدين والأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع.

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة

حذرت سلطة النقد الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، من التداعيات الخطيرة المترتبة على قطع العلاقات المصرفية المراسلة.

وقال محافظ سلطة النقد يحيى شنار خلال لقاء دولي رفيع المستوى عقدته سلطة النقد، في مقرها بمحافظة رام الله والبيرة، بمشاركة عدد من السفراء، وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية والمنظمات الدولية، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية يقوض الاقتصاد الفلسطيني، ويهدد الأمن الغذائي، وانهيار الخدمات الأساسية، داعيا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة.

وعقدت سلطة النقد الجلسة تحت عنوان "نقطة الانهيار"، والتي هدفت إلى دق ناقوس الخطر قبل الانهيار التام للاقتصاد والذي يهدد الاستقرار في المنطقة، وقد تحدث في الجلسة كل من محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، عبر تقنية الاتصال المرئي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، والمستشار الأول للمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (UNSCO) في القدس هانسيويرغ شترومير، ورئيس جمعية البنوك في فلسطين ماهر المصري، فيما شهدت الجلسة حضورا واسعا للسفراء وممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية.

ودعا شنار المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك العاجل، وضرورة تدخل المجتمع الدولي للحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم.

وشدد المحافظ على أن أي اضطراب أو إنهاء للعلاقات المصرفية المراسلة سيتجاوز أثره القطاع المالي، وقد يتطور سريعا إلى أزمة اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق، موضحا أن تعطل سلاسل التوريد قد يؤدي إلى نقص في الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي، وارتفاع غير مسبوق في مستويات البطالة والفقر، وذلك بالتزامن مع تفاقم الأزمة المالية العامة التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار إسرائيل في احتجاز إيرادات المقاصة، ما يزيد من صعوبة الوفاء بالتزاماتها المالية وتوفير الخدمات الأساسية.

وأوضح شنار أن 90% من الصادرات الفلسطينية تتجه إلى إسرائيل، فيما تأتي 100% من الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، ويأتي نحو 60% منها مباشرة من إسرائيل، بما يشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، مضيفا أن العلاقات المصرفية المراسلة عالجت خلال عام 2025 معاملات بلغت قيمتها نحو 51 مليار شيقل، ما يعكس حجم الاعتماد الكبير على قنوات المدفوعات المصرفية في استمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.

وقال إن الأزمة قد تدفع النشاط الاقتصادي نحو قنوات غير رسمية قائمة على التعاملات النقدية، ما يضعف ويقود الجهود المبذولة لمكافحة غسل الأموال، ويزيد من مخاطر العزلة عن شبكات المدفوعات العابرة للحدود، ويرفع تكلفة المعاملات، مؤكدا أن فلسطين تُعد من الدول المتقدمة في الالتزام بالمعايير والإجراءات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وشدد على التزام القطاع المصرفي الفلسطيني بأعلى معايير الامتثال والشفافية، وبما يتوافق مع المتطلبات الدولية ذات الصلة، بما يعكس حرص دولة فلسطين على الحفاظ على سلامة ومتانة نظامها المالي وتعزيز الثقة به على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفت شنار إلى أن تراكم السيولة النقدية بالشيقل يشكل تحديا إضافيا أمام القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث بلغت السيولة النقدية المتراكمة بالشيقل في خزائن المصارف نحو 18 مليار شيقل، ما يقارب 6 مليارات دولار، الأمر الذي يحد من قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره في مجال تمويل التجارة من ناحية، وفي توفير التمويل للمشاريع الاقتصادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

من جانبهم، حذر ممثلو المؤسسات المالية الدولية والمنظمات الدولية المشاركة من أن أي انقطاع في العلاقات المصرفية المراسلة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الفلسطيني، بما في ذلك حركة التجارة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.

وأكدوا أن هامش الوقت المتاح للتحرك يضيق، وأن تفادي سيناريو الانقطاع يتطلب تحركا دوليا عاجلا ومنسقا، والعمل على ضمان ترتيبات مستقرة ومستدامة تحول دون عزل القطاع المصرفي الفلسطيني عن النظام المالي العالمي، والحد من مخاطر انتقال الأزمة إلى الاقتصاد والمجتمع.

وجاء الاجتماع وسط تقارير أفادت بأن مصرفين إسرائيليين أبلغا مؤسسات مصرفية فلسطينية أنهما يعتزمان إنهاء خدمات مصرفية حيوية خلال أسابيع، وفق مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، ما يثير مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية في الضفة الغربية المحتلة.

وتُعد هذه العلاقات المصرفية ضرورية لتمويل واردات الضفة الغربية من إسرائيل، بما فيها الكهرباء والمياه والوقود والمواد الغذائية، وكذلك لتحويل الأجور التي يتقاضاها الفلسطينيون العاملون في إسرائيل.

وقالت وزارة المالية الإسرائيلية إن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين اقترحا قطع العلاقات مع المصارف الفلسطينية.

وقالت الوزارة، أول من أمس: "في ضوء بيئة المخاطر العامة والقلق المتزايد إزاء الدعاوى القضائية الخاصة ضد الكيانات المصرفية، أعلنت المصارف الإسرائيلية مؤخرا عن نيتها التوقف عن تقديم خدمات المراسلة".

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري الأكثر قراءة إصابة عدد من المواطنين في اعتداء للمستوطنين والاحتلال يعتقل سبعة آخرين في يطا أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • أبو غالية: الحمى القلاعية تنتشر سريعًا والإجراءات الاحترازية مستمرة
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"