رغم سلسلة الإخفاقات التي تقع فيها الحكومة اليمينية الإسرائيلية، إلا أن زعماء المعارضة فيها لا يقومون في المقابل بأي جهود حقيقية لإسقاطها، رغم الرأي العام الذي يرى "الدولة تتدهور وسط دخان الدم والفساد".

وأكد مراسل موقع "زمان إسرائيل"، أفنير هوفشتاين، أن "المعارضة بزعامة يائير لابيد، وبيني غانتس، ونفتالي بينيت، وغادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، تبدو كمن ترفع العلم الأبيض، وتقرر الانتحار الجماعي في مواجهة عصابة إجرامية تقود دولة بأكملها إلى الدمار، بقيادة بنيامين نتنياهو، وظهرت هذه المعارضة تهتزّ حتى النخاع، رغم إعلانهم أكثر من مرة أن الوقت قد حان لوقف الحرب الحالية، التي دخلت مرحلة تتمحور كلها حول البقاء السياسي الكبير الزائف، لأنها فقدت كل تبرير، وحتى في نظر أعظم مؤيدي إسرائيل في العالم، إن لم تكن توسيع الأراضي، وتجويع الفلسطينيين انتقاماً، والإضرار بالتماسك الاجتماعي الداخلي".



وأضاف هوفشتاين، في مقال ترجمته "عربي21" أن "المعارضة تدرك أن هذه الحرب التي تُخاض على مدى أشهر طويلة في غزة فقط لإرضاء غرور الفاشيين المتعطشين للدماء من الصهيونية الدينية، المستعدين لتدمير كل شيء، والتضحية بكل شيء من أجل قطعة أخرى من الأرض الفلسطينية، حتى لو من خلال قتل عشوائي لا معنى له، مع أن بعض قادتها، خاصة غانتس، تخلى سابقا عن هذه السفينة الصدئة بعد أشهر طويلة من تغذيتها بالأكاذيب، ومنع صفقة الرهائن، ومن يومها زاد الوضع سوءً في الدولة".

وقال إن "الصدمة المزيفة والمبالغ فيها" لقادة المعارضة من سلوك الحكومة، يتناقض مع مواقف وزرائها، وآخرهم رئيسها بذاته نتنياهو، الملك العاري، فيما لم يتردد وزير المالية بيتسلئيل سموتريتش، بالسماح بإعطاء "القليل" من الطعام للفلسطينيين في غزة، فقط إذا كان ضرورياً للحفاظ على الائتلاف الحاكم، أما شريكه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فكتب كلمات يخاطب بها الجيش ضد الفلسطينيين كلهم، وليس ضد أفراد حماس فقط، يمكن أن يكتبها بسهولة أحد المجرمين بقوله: "دمر، حطم، هدم، امسح، سحق، حطم، أحرق، وحش، عاقب، دمر، أباد"، أما رفيقه عميخاي إلياهو، فتحدث بمفردات شبيهة مستنكرة".

وأشار إلى أن "المعارضة مطالبة بأن تخوض معركتها، وأن تقرر ما تريد من نفسها، لأنها لن تتمكن من الاستمرار في خداع جمهورها، وهي بالتالي ملزمة اليوم إما بالاصطفاف إلى جانب الحرب الدائرة في غزة، بغض النظر عن مسمياتها: "السيوف الحديدية، الحمير الفولاذية، الأرانب الصخرية"، أو اعتبارها حربا كاذبة، مبنية على الفساد السياسي، وبقاء الحكومة، ومصممة للحفاظ عليها، بعد أن فقدت الشرعية، وقوّضت أمن الدولة".


 وتابع أن "المعارضة يجب أن تجيب على تساؤلات جمهورها الغاضب من أدائها: هل أن الحرب في غزة تعمل على تعزيز إطلاق سراح الرهائن، أو تعمل في واقع الأمر على تعزيز موتهم، وهل أن جنود الاحتياط، الذين يعودون للجولة الثالثة والرابعة، يخاطرون بحياتهم من أجل مستقبل أطفالهم، أو اعتادوا على ركوبهم مثل الجمال في طريقهم للسلطة، وهل أن هناك أهدافًا حقيقية للقتال في غزة، أو أنهم يقومون بتوسيع الأراضي حتى يتمكن المستوطنون من بناء جدار آخر، هل يقتل الجنود أرواحاً بريئة في غزة بزعم تطهير أوكار المسلحين، أو يقضون وقتهم في القصف العشوائي من أجل بث غرائزي آخر".

 ودعا الكاتب قادة المعارضة لأن "يجلسوا مع أنفسهم، ويقرروا مرة واحدة وإلى الأبد من يدعمون: الدولة أم الحكومة، فإما أن يقودون حلاً حقيقياً في غزة بالتعاون مع الرئيس دونالد ترامب، أو يتصرفون مثل طفل مختلّ عقلياً يضرب الجميع لأنه قادر على ذلك، حتى يقرر العالم طرده من المدرسة، لا يوجد كلا الحلّين، إما هذا أو ذاك، مما يستدعي خوض معركة حقيقية وحادة لا هوادة فيها ضد حكومة الشر والجريمة، لأنه لا يمكن لهم الجلوس على السياج، و"طحن الفشار" بينما يستمر فيلم الرعب هذا".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية نتنياهو غزة إسرائيل غزة نتنياهو المعارضة الإسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعاً للحكومة.

وقبل بداية أشغال الإجتماع، وقف أعضاء الحكومة دقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا الحرائق التي شهدتها البلاد خلال الأيام الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • حماس: حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها وتواصل عدوانها على غزة
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • حكومة الخرطوم توجه باستخدام الصنادل العائمة لمواجهة انحسار النيل
  • الرفادي: إعلان حكومة من جنيف “بلطجة سياسية”.. والشرعية لا تُصنع من الفنادق
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم