دعوى قضائية ضد أحمد الشرع.. هل يحاكم في مصر؟
تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT
وافقت محكمة القضاء الإداري في مصر, على نظر دعوى قضائية ضد الرئيس السوري الجديد, أحمد الشرع، تتهمه بارتكاب انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، طالت أقليات طائفية ودينية في سوريا، وذلك في أعقاب تقارير حقوقية محلية ودولية وثّقت هذه الانتهاكات بعد توليه السلطة.
وتستند الدعوى إلى توثيق عدد من الانتهاكات التي حدثت خلال الأشهر الماضية، خاصة في مناطق الساحل السوري ووسط البلاد، حيث أفادت تقارير للمرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع حالات قتل خارج القانون، واعتقالات تعسفية، وعمليات تهجير قسري استهدفت أبناء الطائفتين العلوية والشيعية، ما يعيد إلى الأذهان انتهاكات حقبة ما قبل الثورة.
وتطالب الدعوى, السلطات المصرية, ممثلة في رئيس النظام المصري, عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، باتخاذ إجراءات قانونية وسياسية ضد الشرع، بما يشمل مخاطبة المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، بشأن ما وصفته "بجرائم ضد الإنسانية"، والمطالبة بإدراجها ضمن نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تولّى منصبه أواخر عام 2024 قد تعهّد في خطاب تنصيبه بحماية "وحدة المجتمع السوري واحترام الحقوق والحريات"، إلا أن موجة الاضطرابات الأخيرة في الساحل السوري وتسجيل مئات الانتهاكات الميدانية ألقت بظلال من الشك على هذه التعهدات.
في المقابل، أعلن الشرع مطلع آذار/ مارس الماضي عن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في أحداث الساحل، مؤكدًا أنّ:"بقايا النظام السابق، تقف خلف أعمال العنف، بهدف تقويض مسار الانتقال السياسي وإثارة فتنة طائفية".
وبحسب تقارير موسعة فإن تحديات جسيمة تعرقل المسار الانتقالي في سوريا، تشمل ضعف مؤسسات الدولة، والانقسام المجتمعي، وغياب الأجهزة الرقابية المستقلة، ما يفتح المجال لتكرار انتهاكات ممنهجة تطال المدنيين.
إلى ذلك، تثير هذه التطورات أسئلة ملحة حول مصداقية العملية السياسية الجارية في سوريا، وقدرة القيادة الجديدة على احتواء التوترات الطائفية، والوفاء بوعودها في مجال العدالة الانتقالية والمساءلة.
ومن المتوقع أن تعقد المحكمة أولى جلساتها في هذا الملف خلال الأسابيع المقبلة، وسط ترقّب لما إذا كانت هذه الخطوة ستمثل بداية لتحرّك دبلوماسي أوسع ضد النظام السوري الحالي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية مصر سوريا سوريا مصر القضاء المصري احمد الشرع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الخارجية النيابية: تُطالب بتحرك برلماني دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى
صراحة نيوز – أدانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، برئاسة النائب المهندس هيثم زيادين، بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي الخطير والاستفزازي المستمر في المسجد الأقصى المبارك الحرم القدسي الشريف.
واستنكرت اللجنة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم، الاقتحامات التي يقودها وزراء متطرفون في حكومة الاحتلال برفقة المستوطنين تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة، وما رافقها من تصرفات استفزازية تمثلت في رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات الحرم ونصب خيام في أروقته بالتزامن مع ما يسمى ذكرى خراب الهيكل.
وأكد الزيادين أن هذه الأعمال المتطرفة وغير القانونية تُعدّ خرقاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، ومساساً بحرمة هذا المكان المقدس لدى جميع المسلمين.
وأضاف أن الاستفزازات الإسرائيلية الممنهجة، والدعوات التحريضية لإقامة شعائر غير مسبوقة داخل الساحات، تغذي خطاب الكراهية والتطرف وتدفع بالمنطقة نحو مزيد من التصعيد والتوتر، مما يعطل كل الجهود الدولية والإقليمية الساعية للوصول إلى السلام والاستقرار.
من جانبهم شدد اعضاء اللجنة على دعمهم الكامل والمطلق للجهود الدبلوماسية الأردنية ومواقف الخارجية الأردنية والدول العربية والإسلامية الشقيقة في التصدّي لهذه الانتهاكات، مؤكدةً على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، في الحفاظ على هوية المدينة المقدسة وحماية حرمة المسجد الأقصى المبارك باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين.
كما وطالبوا المجتمع الدولي، والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية، إلى اتخاذ موقف حازم والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، وإلزام سلطات الاحتلال باحترام قرارات الشرعية الدولية، والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة، حمايةً للأمن والاستقرار في المنطقة.