شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لرحيل قيثارة السماء الشيخ محمد رفعت في قاعة الحكمة بساقية الصاوي، وتخلل ذلك عرض فيلم (الوصية) الذي يروي قصة حياة الشيخ، ويكشف أسرارًا جديدة عن أسطورة القراء الذي حمل لقب «قيثارة السماء»، وأبكى القلوب بصوته، وخلّد تلاوته في ذاكرة الأمة ووجدانها.

حضر الاحتفال الدكتور حسن سيد خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية -نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر  الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر؛ والحاجة هناء رفعت، حفيدة الشيخ محمد رفعت؛ و صفوت عكاشة، راعي تراث الشيخ الراحل؛ والناقد السينمائي طارق الشناوي؛ والدكتور محمد سعيد محفوظ - مؤلف الفيلم ومخرجه، إلى جانب أبطال الفيلم: محمد فهيم، وأماني محفوظ، وزينب مبارك، ومحمد فوزي الريس، ويحي علاء، وهبة محمد، والموسيقار الدكتور محمد حسني، وغيرهم.

أعرب الوزير عن سعادته بحضور هذا الحفل الكبير لرمز من رموزنا المصرية، وقامة عظيمة من القامات العبقرية الكبيرة؛ مشيدًا بما تقدمه ساقية الصاوي من فعاليات وأنشطة ومنتديات تثقيفية وفكرية، امتدادًا لمؤسسها الأستاذ محمد الصاوي، نجل الأديب المصري عبد المنعم الصاوي.

وسجل وزير الأوقاف تقديره للفعالية ، التي تقام لرعاية تراث دولة التلاوة المصرية، وتشهد على عبقرية المصريين ونبوغهم، وتظهر الريادة المصرية التي شملت جميع المجالات، ومن رموزها الدكتور أحمد زويل، والدكتورة سميرة موسى، والدكتور مصطفى المشد، وغيرهم في شتى الميادين من الكتاب والشعراء وأصحاب المواهب والإبداع الخالد.

وأكد الوزير أن دولة التلاوة المصرية خرج منها عباقرة خالدون، أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ المنشاوي، وغيرهم من عظماء دولة التلاوة، الذين ملأوا الدنيا بهاءً وبثوا الجمال والذوق الراقي في آذان المنصتين داخل مصر وخارجها، وكان على قمتهم عبقري العباقرة وشمس الشموس الشيخ محمد رفعت (رحمه الله)، فكان نفحة استثنائية لا تتكرر، بل صوتًا من الجنة - لا مجرد حنجرة ذهبية، فهو حالة متداخلة من الصوت العبقري والأداء الصادق والحس الفائق والروحانية الطاغية، فكان صوته أشبه بطاقة تسري في جسدك إذا سمعته.

وأضاف الوزير أن هذا النموذج المتفرد من الإحساس الصادق والأداء المتميز إنما يؤكد أن من امتزجت روحه بالقرآن الكريم فإنه يكشف بصوته أودعه الله في القرآن من طاقه سارية، قال تعالى: "لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ"؛ مؤكدًا أن القرآن الكريم كلام الله الخالد القديم وحبل الله المتين، إذا ارتبط به عبد صادق كان أحد صور البيان عما في القرآن الكريم من طاقة روحانية خالدة تزلزل النفس وتنعش القلب والروح. 
 

وأشار الوزير إلى أهمية استمرارنا في اكتشاف المواهب الفريدة التي يمكن أن تمثل امتدادا في المستقبل لجيل الشيخ محمد رفعت.

طباعة شارك وزير الأوقاف الشيخ محمد رفعت ساقية الصاوي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزير الأوقاف الشيخ محمد رفعت ساقية الصاوي الشیخ محمد رفعت وزیر الأوقاف

إقرأ أيضاً:

متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلنصائح من دار الإفتاء لزوجين دائمي الشجار في المنزل

وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.

وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.

وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.

هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟

كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.

وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.

واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.

وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.

وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.

وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.

طباعة شارك الحجاب الفتوى الإفتاء ارتداء الحجاب حجاب المرأة

مقالات مشابهة

  • الراية المصرية تجمل مهرجان الأوبرا الصيفى فى ذكرى ثورة يوليو
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • أبو العينين: العالم يشهد مرحلة جديدة من النهضة والثورة الصناعية
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية