د. هيثم مزاحم

 

في كتابه "بحر الصّين الجنوبي: تحليل جيوبوليتيكي"، يُعدِّد المؤلّف دياري صالح مجيد المصالح الصّينيّة والأمريكيّة في بحر الصّين الجنوبي. فالصّين من جهتها تسعى لتحقيق الأهداف التّالية:

تأمين الخط التّاسع الصّيني، لما له من أهمية في تحديد النّطاق الجغرافي- السّياسي لسيادتها، ولحماية البلاد من التّعرّض لأي غزو، إذ إن احتلال دول جزرًا أو شُعبًا مرجانية في بحر الصّين الجنوبي يفسّر بأنّه إنتهاك لمبدأ السّيادة الصّينية.

حماية الاستقرار في بحر الصّين الجنوبي، حيث ترى الصّين في هذا البحر مصدر تهديد مستقبلي محتمل يقوّض طموحاتها في الإستمرار في إضفاء صفة القوّة العظمى عليها، خصوصًا أن بحر الصّين الجنوبي يُعدّ المدخل الجنوبي لتهديد هذا الإستقرار. أمن الطّاقة: تشير دراسات معنيّة بالشّان الصّيني إلى أن الصّين ستستمر في تصاعدها كقوّة اقتصاديّة كبرى في القرن الحادي والعشرين، حيث يرتبط هذا الصّعود بتزايد معدّلات التّصنيع والتّحضّر، الأمر الذي يحتّم على الصّين الإعتماد بشكل أكبر على إستيراد مزيد من موارد الطّاقة من الخارج.

ولذا، فإن الصّين تحاول التّوجّه نحو بحر الصّين الجنوبي باعتباره يمثّل إحدى المناطق الواعدة في مجال الإنتاج النّفطي في ظل الإحتياطات التّي يُحتمل إكتشافها.

تأمين الممرّات البحريّة: تعتمد الصّين بشكل كبير على النّفط المستورد من دول الخليج العربية وإيران وأفريقيا لسدّ  نحو 70 في المئة من حاجاتها الحالية في ميدان الطّاقة. وهذه الكمّية تنقلها السّفن عبر المحيط الهندي لتدخل إلى بحر الصّين الجنوبي عبر مجموعة مهمّة من المضائق التّي تُعدّ جسرًا للوصل مع باقي المحيط الهندي. لذا، ترى الصّين في هذا النّطاق نقطة حرجة يمكن أن تساهم جيوبوليتيكيًّا في التّأثير سلبًا في مستقبلها إذا ما استغلّت هذه الحتميّة الجغرافيّة بشكل خاص من الولايات المتّحدة الأمريكية أو من حليفتها الهند، التّي لها هي الأخرى مصلحة في تعطيل وتخريب حرّية الملاحة وأمنها عبر هذه الممرّات، وصولًا إلى بحر الصّين الجنوبي، بهدف الحيلولة دون خضوعه للسّيطرة الصّينيّة خضوعًا كاملًا.

ويُضاف إلى أهميّة النّفط أنّ وكالة معلومات الطّاقة الأمريكية ذكرت أن إزدياد أهميّة الغاز الطّبيعي مصدرًا للطّاقة، جعل بحر الصّين الجنوبي يحظى بأهميّة متزايدة، بفعل الحقيقة التّي تشير إلى أن عام 2011 شهد نصف حركة التّجارة العالمية من الغاز الطّبيعي عبر هذا البحر إلى دول الصّين واليابان وكوريا الشّمالية.

تعزيز مكانتها العسكريّة: تتّجه الصّين نحو تعزيز قدراتها ووجودها العسكري في بحر الصّين الجنوبي، الذي يُعدّ في نظر البعض ذا علاقة وثيقة بالإستراتيجيات النّوويّة التّي تعتمدها الصّين وتسعى إلى تحقيق أهدافها كمصلحة عليا للبلاد في المرحلة المقبلة، ونظرًا للتّرابط بين بحر الصّين الجنوبي وتطوير البرنامج النّوويّ الصّيني أكثر من عنصر يدعم مكانته في خريطة المصالح الصّينيّة في هذا البحر.

أما الولايات المتّحدة، فتسعى لتحقيق الأهداف التّالية في بحر الصّين الجنوبي:

تطالب الولايات المتّحدة الصّين بضرورة احترام حرية الملاحة في بحر الصين الجنوب، استنادًا إلى القانون الدّولي للبحار، الذّي يجيز لجميع الدّول إستخدام النّطاقات الإقتصادية الخالصة في أي نطاق بحري. وقد ادّعت وزيرة الخارجية الأمريكية السّابقة، هيلاري كلينتون (في يوليو 2010)، أن لدى الولايات المتّحدة، شأنها شأن بقيّة الأمم، مصلحة وطنية في حرية الملاحة والوصول إلى البحار الآسيوية المشتركة، وهي تعمل على ذلك وفقًا لاحترامها القانون الدّولي في بحر الصّين الجنوبي. وتردّ الصّين بأن الولايات المتّحدة تخفي نيتها الحقيقيّة في العمل على بناء تحالف إقليمي مضاد للمصالح الصّينيّة في هذه المنطقة. تسعى أمريكا إلى السّيطرة على مداخل بحر الصّين الجنوبي: وذلك بتعزيز الأسطول الأمريكي في مواجهة تنامي الثّقل الجيوبوليتيكي للأسطول الصّيني في بحر الصّين الجنوبي بشكل خاص، حيث تشكّل المداخل الجغرافية لهذا البحر نقطة ضعف حرجة في استراتيجية الصّين البحريّة، لكونها تقع تحت سيطرة قوىً آسيوية متحالفة مع الولايات المتّحدة. ترى الإدارة الأمريكية أن مصالحها الإستراتيجية تفرض عليها أن تكون مشاركة في أيّ تسوية تحدّد مستقبل السّيادة البحرية على بحر الصّين الجنوبي، رغم أنّها لا تُعدّ دولة جوار مباشر. فالولايات المتّحدة موجودة هنالك من خلال شركات النّفط النّاشطة في دول كثيرة، والتّي يعمل عدد منها في البحث والإستكشاف عن النّفط والغاز في بحر الصّين الجنوبي عبر إتّفاقيات خاصة مبرمة مع "دول صديقة"، كما هي الحال مع ماليزيا والفلبّين وفيتنام. تعمل الإدارة الأمريكية على تفعيل صيغ الاتّفاقات التّي يمكّنها أن تعزّز من ربط الدول التّي تختلف مع الصّين حول السّيادة على بحر الصّين الجنوبي، بمصير الوجود الأمريكي فيها، بذريعة مواجهة التّهديد الصّيني لهذه الدّول. ضمان التّجارة الأمريكية عبر بحر الصّين الجنوبي: تشير دراسات حول التّبادل التّجاري إلى أن 7 دول من مجموع 15، في مجموعة دول آسيا-الهادئ للتّعاون الاقتصادي (APEC) هي دولة أساسية شريكة للولايات المتّحدة، و60 في المئة من صادرات الولايات المتّحدة من البضائع بيعت في هذا النّطاق.

وهذا الأمر جعل الولايات المتّحدة تفكّر في كيفية استيعاب الدّول الآسيوية في هذا الإقليم ضمن تكتّل اقتصادي مهم، يشتمل على مجمل دول بحر الصّين الجنوبي، بما فيها الصّين ذاتها، ضمن مجموعة "أبيك"، التي تشكّل في أغلبيتها أكثر من نصف الإقتصاد العالمي.

من هنا تسعى الولايات المتّحدة إلى الإبقاء على بحر الصّين الجنوبي في حالة من عدم الاتفاق النهائي بين دوله، كونها تدرك أن الصّين ستكون لها الحصّة الأكبر، والتي يقدّرها البعض بـ80 في المئة من مساحة هذا المسطّح المائي، الأمر الذّي يعطيها الحق القانوني في عدم السّماح للسّفن الأجنبية بالمرور عبر هذا البحر.

ويُشير المؤلّف إلى أهمية بحر الصّين الجنوبي بالنّسبة للعالم العربي، رغم عدم وجود تواصل جغرافي-برّي بين بحر الصّين الجنوبي ومنطقة الخليج العربي. فالصّين والدّول العربيّة تدركان أهميّة تعزيز الرّوابط التّجارية، في ظل المشاريع الصّينيّة الإستراتيجيّة التّي عزّزت الصّين من خلالها شراكتها مع حلفائها، بالرّغم من المصالح الأمريكية-الهندية تحديدًا.

كما تقوم رؤية الصّين الجيوبوليتيكية على أساس تصوّرات مستقبليّة حيال إمكانية تعرّض وارداتها النّفطيّة من الخليج للتّخريب، عبر الإضرار بأمن الممرّات الملاحيّة في وقت الأزمات مع الهند أو واشنطن.

وهناك توقّعات بأن الدّول الآسيوية، وعلى رأسها الصّين، ستعتمد في عام 2030 على النّفط العربي بمعدّل 90 في المئة، في وقتٍ ستتحرّر الولايات المتّحدة من حتميّة الاعتماد على هذا النّفط؛ الأمر الذي يعني أن الصّين ستتأثّر بأي اضطراب جيوبوليتيكي لاحق قد تشهده القوى الأهم في خريطة الإنتاج النّفطي في الشّرق الأوسط، سواء كان ذلك في السّعودية أو في إيران.

** رئيس مركز الدراسات الآسيوية والصينية في لبنان

** يُنشر بالتعاون مع مركز الدراسات الآسيوية والصينية- لبنان

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟

يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.

ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of list

في هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟

لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين

بواسطة شينغ يو وانغ

توافق لغوي واختلاف جوهري

بحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.

فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".

وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.

إعلان

ووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.

ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".

تصعيد أم احتكاك مدروس

في السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.

وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.

ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.

الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية

بواسطة ماثيو فونايول

رد مقيد وقنوات مفتوحة

تجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.

ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.

وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.

كيف ستكون مآلات الحرب التجارية بين أمريكا والصين؟ (الجزيرة)جبهة جديدة للصراع

في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.

ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.

إعلان

وأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.

وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.

كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.

من الصدمة إلى الضغط

في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".

وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.

كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.

في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.

مقالات مشابهة

  • الصين تضيف 14 شركة أوروبية إلى قائمة مراقبة الصادرات
  • ماجدة الرومي تفتتح مهرجان جرش الأربعين بليلة استثنائية على المسرح الجنوبي
  • نائب وزير الخارجية الصيني يبحث مع مسئولين أمريكيين العلاقات الثنائية والقضايا المتعلقة بالاستقرار الاستراتيجي
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • إعلام إيراني: سماع دوي انفجار على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم
  • الصين تعرب عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والخليج
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش
  • ماجدة الرومي تفتتح حفلات مهرجان جرش على المسرح الجنوبي
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا