عامل يذبح أطفاله الثلاثة وينتحر شنقا في صعيد مصر.. والنيابة تفتح تحقيقا
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
شهدت قرية "أولاد سالم قبلي"، التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج في صعيد مصر، مساء الأربعاء، جريمة مروعة هزت أركان المحافظة، بعدما أقدم عامل زراعي يبلغ من العمر 48 عامًا على قتل ثلاثة من أطفاله ذبحًا، مستخدمًا سكين مطبخ، قبل أن يُقدم على الانتحار شنقًا داخل منزله.
وفي أعقاب الحادث الأليم، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الجريمة، حيث أمرت بسرعة استدعاء شهود العيان وسماع أقوال ذوي الضحايا، فضلاً عن إجراء المعاينة لمسرح الجريمة، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثث الأربع، والمصادرة الفورية لأداة الجريمة.
كما كلفت النيابة أجهزة الأمن بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول دوافع الواقعة وظروف وقوعها.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الجاني، ويدعى "محمود .ع"، ويعمل في الزراعة، كان يعاني من حالة نفسية مضطربة بسبب خلافات أسرية حادة، أفضت إلى مغادرة زوجته منزل الأسرة مصطحبة معها طفلها الأصغر للإقامة لدى شقيقها في القرية ذاتها.
وكانت مديرية أمن سوهاج، بقيادة اللواء صبري عزب، مساعد وزير الداخلية ومدير الأمن، قد تلقت بلاغًا من مأمور مركز شرطة دار السلام، يُفيد بالعثور على أربع جثث داخل منزل بقرية "أولاد سالم قبلي".
وعلى الفور، تحركت قوة أمنية برفقة فريق من النيابة العامة إلى موقع الحادث، وتم نقل الجثامين إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
تفاصيل مرعبة من مسرح الجريمة
وكشفت المعاينة الأولية التي أجراها رجال المباحث أن جثة الأب وُجدت مسجاة على سرير في غرفة بالطابق الثاني من المنزل، وقد ارتدى كامل ملابسه، فيما تدلى شال من جنش حديدي بسقف الغرفة يُعتقد أنه استُخدم في عملية الشنق. وظهرت على رقبته علامات خنق واضحة دون وجود إصابات جسدية أخرى.
أما جثث الأبناء الثلاثة فتم العثور عليها في غرفة مجاورة، وقد سُجيت على الأرض وهم يرتدون كامل ملابسهم. وتبين أن الابنة الكبرى "إنجي"، 18 عامًا، طالبة بالثانوية العامة، أصيبت بأربع طعنات في الرقبة من الجهة اليمنى، فيما ظهرت على جسدي الطفلين الآخرين "محمد"، 12 عامًا، و"ريتال"، 8 سنوات، آثار لتجمع دموي حول الرقبة، ما يرجح وفاتهما خنقًا.
وعُثر بجوار جثة الابنة الكبرى على سكين مطبخ ملوثة بالدماء، وهي الأداة التي يُعتقد أن الأب استخدمها في تنفيذ جريمته.
شهادات الجيران وأقرباء الضحايا
في إفاداتهم أمام جهات التحقيق، أكد عدد من الجيران، من بينهم السيدة "رسمية أ.م.ع" (70 عامًا)، والموظف "أمين ع.م.ع" (40 عامًا)، أنهما لاحظا عدم خروج الأب وأبنائه من المنزل منذ اليوم السابق، وهو ما أثار شكوكهما، فبادرا بالنداء مرارًا دون استجابة. عندها استعانا بأشقاء الجاني الذين حضروا إلى المنزل واقتحموه ليكتشفوا الفاجعة.
وبحسب إفادات الشهود، فإن الزوجة "أمل ص.ح.م" (41 عامًا)، كانت قد غادرت منزل الزوجية صباح الأربعاء، بصحبة طفلها الأصغر "ياسين" (4 أعوام)، إثر خلافات حادة مع زوجها، وانتقلت للإقامة لدى شقيقها في نفس القرية.
وأفاد شهود العيان أن اثنين من الأبناء القتلى كانا يعانيان من إعاقة ذهنية، وهو ما ضاعف من الضغوط النفسية على الأب في الفترة الأخيرة.
ولم توجه أسرة الضحايا الاتهام لأي طرف خارجي، ورجحوا أن الحادث وقع نتيجة تفاقم الضغوط النفسية التي دفعت الأب إلى اتخاذ هذا القرار الكارثي.
التحقيقات مستمرة
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها للوقوف على كافة تفاصيل الحادث، في وقت خيم فيه الحزن والأسى على أرجاء القرية، التي لم تشهد من قبل حادثة بمثل هذه البشاعة. ويُنتظر أن يُكشف في الأيام المقبلة عن نتائج تقرير الطب الشرعي، والتحقيقات الجنائية، التي قد تميط اللثام عن أبعاد أعمق للجريمة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم سوهاج مصر جريمة مصر جريمة سوهاج حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة النیابة العامة
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.