أظهرت النتائج الأولية من المرحلة الأولى لتجربة سريرية أن لقاحًا مبتكرًا قد يمثّل خطوة هامة نحو الوقاية من سرطان الثدي، لا سيما النوع الثلاثي السلبي (TNBC)، الذي يُعد من أخطر السلالات.

لقاح جديد يمنح الأمل للنساء في الوقاية من سرطان الثدي

ويقوم اللقاح، الذي طورته شركة Anixa Biosciences بالتعاون مع Cleveland Clinic، على استهداف بروتين α‑lactalbumin المرتبط بالرضاعة والذي يُعاد التعبير عنه في بعض أورام الثدي، مما يسمح لجهاز المناعة بالتعرّف على الخلايا السرطانية و القضاء عليها.

رفع الضغط وضيق الشرايين الأبرز.. مالا تعرفه عن أضرار السجائر الإلكترونيةورم خطير يهدد الشباب ينتشر أسرع من سرطان القولوننتائج المرحلة الأولى

شملت التجربة 35 امرأة، منهن 26 من المصابين سابقاً بـ TNBC بعد إتمام العلاج، بالإضافة إلى مجموعتين إضافيتين: مجموعة الوقاية (حاملات لخلل جيني وخاليات من السرطان)، ومجموعة تلقّي العلاج مع "Keytruda"  .

أكثر من 75% من المشاركات أظهرن استجابة مناعية قوية من خلال إنتاج أجسام مضادة موجهة نحو البروتين المستهدف، دون آثار جانبية كبيرة سوى احمرار بسيط موضعي  

لقاح جديد يمنح الأمل للنساء في الوقاية من سرطان الثدي

الإصابة الوحيدة من الدرجة الثالثة كانت في مشاركة حملت حديثًا وأصيب موضع الحقن بالتهاب شديد  .

وأكملت الشركة تسجيل بيانات المرحلة الأولى، ومن المتوقع الانتهاء من الزيارات النهائية في أغسطس 2025 قبل تقديم التقرير النهائي إلى وزارة الدفاع الأمريكية وإدارة الغذاء والدواء  .

يُرتقب انطلاق المرحلة الثانية عام 2025، لتقييم اللقاح على نطاق أوسع ولأنواع أخرى من سرطان الثدي  .

لقاح جديد يمنح الأمل للنساء في الوقاية من سرطان الثديلماذا يشكّل هذا الاكتشاف أهمية تاريخية؟

قال الدكتور Amit Kumar، المدير التنفيذي لـ Anixa: "قد يمثل هذا اللقاح نقطة تحول في مكافحة سرطان الثدي، إذا استطعنا منعه قبل ظهوره، كما فعلنا مع أمراض مثل شلل الأطفال."  

أما الدكتور G. Thomas Budd من Cleveland Clinic، فأكد: أن هناك نتائج المرحلة الأولى مبشرة ونأمل أن يصبح هذا اللقاح وقائيًا لأولئك الخاليا من المرض، خاصة من هنّ معرضات للإصابة بالنمط الثلاثي السلبي، وهو أشد الأنماط شراسة

إلى الآن، توفر هذه النتائج أملًا حقيقيًا في إدراج لقاح ضد سرطان الثدي ضمن منظومة الوقاية الصحية العالمية في المستقبل القريب، وإن بقيت النتائج النهائية قيد التحقق.

طباعة شارك لقاح سرطان الثدي TNBC بروتين α‑lactalbumin أورام الثدي جهاز المناعة الخلايا السرطانية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: لقاح سرطان الثدي أورام الثدي جهاز المناعة الخلايا السرطانية الوقایة من سرطان الثدی

إقرأ أيضاً:

مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة

تزخر سلطنة عمان بنماذج ملهمة للمشاريع الطلابية الناجحة التي تحولت من أفكار على الورق إلى نماذج يستلهم بها في مجالات التكنولوجيا، والطب، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.

وقدّمت جامعة السلطان قابوس نماذج متميزة من الشركات الطلابية الناشئة التي تُجسّد روح الابتكار وريادة الأعمال في أوساط الطلبة الجامعيين، مستعرضة حلولًا علمية وعملية في مجالات متعددة تشمل الطب، والتعليم، والاستدامة البيئية، والطاقة المتجددة، تأكيدًا على التزامها بدعم المشاريع الطلابية وتحفيز الابتكار التقني والمعرفي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي القائم على الإبداع وريادة الأعمال.

تُعد شركة "علاج" من أبرز المشاريع الطبية الناجحة، حيث انطلقت من معضلة طبية تواجه شريحة واسعة من المرضى، تتمثل في صعوبة التئام الجروح، خصوصًا لدى المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، وتشير الدراسات إلى أن كثيرًا من الحلول التقليدية المتاحة لا تُعالج الجروح بفعالية، وقد تؤدي إلى تفاقم الضرر أو تطيل فترات الشفاء.

ومن هذا المنطلق، سعى الفريق القائم على مشروع “علاج” إلى تطوير مرهم طبي مبتكر يعتمد على مزيج فريد من حرير العنكبوت والزيت الأساسي للُبان، ما يمنحه خواصًا علاجية مضادة للبكتيريا ومسرّعة لالتئام الجروح. وتستمر جهود البحث والتطوير لتقديم أشكال علاجية أخرى مستقبلًا، مما يعزز الأمل في تطوير منتج طبي عماني المنشأ، قادر على المنافسة في الأسواق العالمية.

أما شركة "طحلب المستدامة"، فتُقدم نموذجا بيئيًا فريدًا يربط بين الابتكار والاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر، وتتركز فكرة المشروع حول استغلال الطحالب والأعشاب البحرية في إنتاج أعلاف عالية الجودة، مخصصة لقطاع الاستزراع السمكي، مع قابلية التوسع لاستخدامها في قطاعات صناعية أخرى، كما تهدف إلى تحويل هذه الموارد الطبيعية غير المستغلة إلى منتجات اقتصادية، معززة بذلك مفاهيم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، مدعومةً بالإمكانات الغنية التي تزخر بها سواحل سلطنة عمان.

وفي المجال الأكاديمي، جاءت شركة “علمفاي” لتلبي الحاجة المتزايدة لبيئات تعليمية ذكية ومخصصة، حيث تطرح منصة تعليمية مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تستهدف طلبة الجامعات، وتعمل المنصة على تحليل المحتوى الأكاديمي وتحويله إلى وحدات تعليمية متنوعة تشمل النصوص والفيديوهات والخرائط الذهنية، مما يسهل على الطلبة استيعاب المفاهيم الأكاديمية المعقدة، كما توفر خطة تعلم مخصصة لكل طالب وفقًا لاحتياجاته ووقته المتاح، وتتضمن اختبارات تحليلية وتقارير دورية تسهم في تعزيز الأداء الأكاديمي، ويتميز المشروع بشموليته، إذ يدعم فئات مختلفة من الطلبة، بما في ذلك ذوي الإعاقة السمعية والبصرية وصعوبات التعلم، مما يعكس التزام الفريق بتقديم تعليم عادل وميسر للجميع.

ويقدم مشروع "أورا بي في"، حلًا مبتكرًا لمشكلات أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية، من خلال تطوير خلايا شمسية ذات كفاءة أعلى وتكلفة أقل مقارنة بخلايا السيليكون، وتستند هذه التقنية إلى مواد صديقة للبيئة، تتميز بقدرتها على العمل في ظروف الإضاءة المنخفضة وسهولة تركيبها على مختلف الأسطح، كما يعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو تصنيع محلي مستدام يعزز استقلال سلطنة عمان في مجال الطاقة، ويسهم في تحقيق مستهدفات التحول للطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما نجح طلبة عمانيون في ابتكار جهاز (بايوتِك) يعمل على حل مشكلة تكدس النفايات حول الحاوية والمشاكل الكبيرة التي تندرج تحتها، ويعمل ابتكار الشركة الطلابية «رُقي» من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بنزوى على تحويل الحاوية من حاوية عادية إلى حاوية ذكية بمميزات عالية لمواكبة التكنولوجيا التي تحث عليها رؤية «عُمان 2040»، حيث يتم تركيب الجهاز على حاويات القمامة، وعند امتلاء حاوية القمامة يقوم الجهاز بإرسال رسالة نصية للشركة المسؤولة عن إدارة النفايات أو لعامل النظافة وذلك لتفادي تجمع النفايات بشكل كبير حول الحاوية.

ونجحت الشركة الطلابية "محور" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بشناص في تطوير مادة مستدامة من "النانو سيراميك" عبر إعادة تدوير مخلفات البناء، هذا الابتكار الذي يجمع بين الحفاظ على البيئة والكفاءة الصناعية العالية، استطاع أن يثبت جدارته في المحافل الوطنية بتأهله ضمن أفضل 25 مشروعًا في الملتقى الطلابي السنوي للجامعة، وصولًا إلى التصفيات النهائية بمسابقة "إنجاز عُمان" ضمن أفضل الشركات الطلابية على مستوى سلطنة عمان، واضعًا بذلك لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الدائري العُماني.

وتعد هذه النماذج الناجحة من المشاريع من مفاتيح تمكين طلابها لتحويل أفكارهم البحثية والعلمية إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، تدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتُسهم في دعم أهداف رؤية «عمان 2040»، كما تصبح أداة فاعلة لتنمية مهارات الطلبة؛ إذ إنها تستنهض طاقاتهم، وتُفعّل الجوانب الإدراكية والفكرية والمهارية لديهم، وتساعدهم على توظيف قدراتهم، والارتقاء بمكتسباتهم المعرفية بتجسيدها في مشاريع علمية ومعرفية متنوعة، كما أنها تحدد ميولهم العلمي وتحقق تنمية كبيرة لخبرة المشاركين ومواهبهم وقدراتهم في المجالات الدراسية والحياة الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • برلماني: تطوير منظومة الرصد البيطري وتحسين السلالات يعززان الإنتاج ويحميان الأمن الغذائي
  • وفاة والدة بن إفليك بعد صراع مع سرطان البنكرياس
  • "شل" تحقق نتائج واعدة في بئر «فيلوكس-1X».. مؤشرات لاكتشاف أول بترول خام بغرب البحر المتوسط
  • مشاريع طلابية واعدة تؤكد نضج بيئة الابتكار وتقدم حلولًا علمية وعملية مستدامة
  • كيف يحمي الوعي الأثري هوية مصر؟.. تفاصيل
  • علامات تحذيرية لسرطان القولون والمستقيم ينبغي ألا يتجاهلها الشباب
  • الممنوع والمسموح .. كل ما تريد معرفته عن الرياضة وسرطان الرئة
  • انتبه .. علامات غير متوقعة تكشف سرطان الرئة
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية