اختبارات القوة تنسف احتمالات السلام.. إسرائيل تشعل معادلة الانتقام بالشرق الأوسط
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
تواصل إسرائيل اختبار قوتها وقوة خصومها في الشرق الأوسط، بعدما أزكت معادلة الانتقام المتبادل بهجومها ضد إيران والذي استهدفت فيها المنشآت الحيوية في الداخل الإيراني وبعض المنشآت النووية وشخصيات عسكرية بارزة، فيما ردت إيران باستهداف تل أبيب بالصواريخ.
ردود أفعال عالمية على الضربات الإيرانية أدانت جميعها إشعال إسرائيل للموقف في منطقة الشرق الأوسط، ومحاولتها توسيع دائرة الصراع وسط مطالبات بضرورة «الوقف الفوري» للأعمال العسكرية بعدما نسفت إسرائيل جميع المحاولات الدبلوماسية الممكنة لاحتواء التوتر في المنطقة حيث شنت ضرباتها بالتوازي مع تصعيد متزامن تمارسه في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتمنع دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وحاولت إسرائيل تبرير ضرباتها بأنها أرادت «استهداف التقدم الإيراني بشأن تطوير الأسلحة النووية»، واستهدفت في سبيل غايتها المزعومة مواقع تخصيب إيرانية، كما نفذت عمليات ضد قيادات عسكرية إيرانية، فيما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إيران بأن عمليات إسرائيل العسكرية ضد إيران من المقرر أن «تستمر لعدة أيام».
الأسماء التي طالتها العمليات الإسرائيلية في الداخل الإيراني طرحت أسئلة عن قدرات الاستخبارات الإيرانية، خصوصا وأن بنك الأهداف الإسرائيلية شمل، القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، ونائب رئيس هيئة الأركان وعضو القيادة العليا وقائد مقر «خاتم الأنبياء»العسكري اللواء غلام علي رشيد، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة محمد باقري، وقائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري اللواء أمير علي حاجي زادة، وقائد قوة الطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو طاهر بور، وقائد القيادة الجوية لسلاح الجو داود شيخيان، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني اللواء مهدي رباني، الذي قُتلت معه أسرته بالهجوم.
حالة الارتباك الإيراني الداخلي دفعت قياداتها إلى توعد إسرائيل بضربات أشد قوة وفتح «أبواب الجحيم عليها»، وبعد ساعات من الهجوم دخل الوعيد الإيراني ضد إسرائيل حيز التنفيذ، وأصدر المرشد الإيراني علي خامنئي قراراً بتعيين اللواء أحمد وحيدي قائدا للحرس الثوري خلفا للواء حسين سلامي، وتعيين العميد السابق في القوات البحرية الإيرانية حبيب الله سياري رئيساً مؤقتا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة خلفا لمحمد باقري، وبدت قرارات المرشد الإيراني محاولة سريعة لإعادة ترتيب الأوضاع، فيما أمطرت الصواريخ الإيرانية سماء تل أبيب بضربات متسارعة بعد أقل من 20 ساعة مضت على الضربات الإسرائيلية ضد المواقع والشخصيات العسكرية الإيرانية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات على عشرات الأهداف في إسرائيل، وشملت قائمة الإهداف، مراكز عسكرية وقواعد جوية، ولم تعلن إسرائيل حجم الخسائر التي وقعت في مواقعها على نحو دقيق فيما ظهر الإسرائيليون يهربون إلى ملاجئ وقت الضربات الإيرانية التي وصفت التقارير الإسرائيلية تداعيتها لاحقا بأنها "أحدثت خسائر غير مسبوقة في تل أبيب" حيث أدت إلى انهيار مبان، ووفق بيانات إسرائيلية قتل ثلاثة إسرائيليون وأصيب 90 شخصا ، وبعدها بساعات حاولت إسرائيل الرد على الضربات الصاروخية الإيرانية، فيما أعلنت طهران إسقاط طائرات تجسس إسرائيلية وأنها أطلقت دفعات صاروخية جديدة ضد إسرائيل.
إيرانالشرق الأوسطإسرائيلأخبار السعوديةأهم الآخبارآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: إيران الشرق الأوسط إسرائيل أخبار السعودية أهم الآخبار آخر أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.
امتلاك إيران معلومات دقيقةوأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.
وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.
استهداف ميناء العقبة الأردنيوأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.
وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.