نشر موقع "ويللا" العبري، مقالا، للكاتب أودي عتصيون، جاء فيه أنّ: "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُراقب عن كثب، مستويات الإشعاع في إيران، بعد الأضرار التي لحقت بموقع التخصيب في "نطنز"، فيما تتركز مخاوف العالم بشأن هجوم إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية خشية آثارها الجانبية".

وأوضح المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "الضربة التي يتعرض لها مفاعل نووي نشط قد تسبّب تسربا إشعاعيا يؤثر على السكان المدنيين، وأحيانا على بعد مئات الكيلومترات، اعتمادا على قوة التسرب".



وتابع بأنّ: "العالم لم ينسَ بعد الكوارث التي وقعت في محطتي تشيرنوبيل للطاقة النووية عام 1986 وفوكوشيما عام 2011، فقد تسبّب الحدث الأول، الذي شهد مستوى أعلى من التسرب بوفاة نحو 50 شخصاً بشكل مباشر، وأدي لوفاة أربعة آلاف آخرين بسبب أمراض الإشعاع على مدى عقود من الزمن، بجانب عشرات الكيلومترات التي أُعلنت خطرة على الحياة".

"بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن دولة الاحتلال لم تلحق الضرر بمفاعل بوشهر النووي الذي تستخدمه إيران لإنتاج الكهرباء، لكنه قد يوفر البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في البرنامج النووي العسكري" وفقا للمقال نفسه. 

وأضاف: "في الحالتين اللتين هاجم فيهما الاحتلال مفاعلات نووية من قبل، أوزيراك في بغداد عام 1981 والمفاعل السوري في دير الزور عام 2007، تم استدعاء القوات الجوية لضرب المرحلة قبل تشغيل المفاعل، واستكمال بناء الدرع الخرساني حوله، وبدء النشاط النووي المنتظم، الذي قد يؤدي إلحاق الضرر به لتسرّب إشعاعي خطير". 


وأشار إلى أنّ: "الوكالة الدولية للطاقة الذرية بيّنت أن منشأة التخصيب الإيرانية في نطنز تعرضت لأضرار بالغة، لكن لم يتم قياس أي تسرب إشعاعي أو كيميائي غير طبيعي في الموقع، لأنها لا تحتوي على مفاعل نووي، ويتم إنتاج الطاقة العادية من خلال عملية الانشطار النووي الخاضع للرقابة، وبدلا من ذلك، يتم تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي للمستوى الذي يسمح باستخدامه في القنبلة النووية".

وأبرز أنّ: "المواد الانشطارية، التي تشكل في الأصل أقل من واحد في المائة من كتلة خام اليورانيوم، يتم تخصيبها لاستخدامها في المفاعل النووي إلى مستوى يتراوح بين 4-5%، ولتخصيبه إلى المستوى العسكري، يجب أن يصل إلى 90%، وبناء على ذلك، قرّرت الوكالة أن المواد المخصبة إلى مستوى 20% تعتبر صالحة للاستخدام للأغراض العسكرية، وتخضع لنظام تفتيش مماثل".

وأشار إلى أنّ: "تخصيب اليورانيوم يزيد من نسبة المواد الانشطارية، ولكن بما أنه لا تجري أي عملية نووية، فإن مستويات الإشعاع تكون أقل بكثير، وكذلك خطر التسرب، ولذلك فإن أي ضربة اسرائيلية لأجهزة الطرد المركزي قد تسبب إشعاعات من شأنها أن تضر بالفريق الذي يقوم بتشغيلها، وتنشر مواد كيميائية عادية، لكن لا يوجد خطر وقوع انفجار نووي، أو ضرر واسع النطاق للبيئة والسكان المدنيين". 

ونقل المقال عن رئيس الوكالة، رافائيل غروسي، قوله إنّه: "لم يتم قياس أي تلوث إشعاعي أو كيميائي حول منشأة "نطنز"، وأن المفاعل في "بوشهر" لم يتضرر، مع أن "نطنز" بالفعل كانت هدفًا لهجمات في الماضي، ففي عام 2011، تعرضت لهجوم بفيروس الكمبيوتر "ستوكسنت"، في واحدة من أولى العمليات السيبرانية المصممة لتدمير أجهزة الطرد المركزي في موقع سيمنز".

واسترسل: "تمّت العملية بالتعاون الإسرائيلي الأميركي، وفي عام 2020، وقع انفجار في المصنع، وعزت إيران ذلك لهجوم إلكتروني، وبعد مرور عام، تسبب انقطاع التيار الكهربائي في المنشأة بتدمير نظامها الكهربائي، واتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن الحادث". 

من جهته، آيال بينكو، وهو المسؤول العسكري السابق والباحث بجامعة بار إيلان، أكّد وفقا للمقال نفسه، أنّ: "هناك اختلاف في طريقة تخصيب المادة الخام للقنبلة، ففي منشأة التخصيب، تدور الذرّات بسرعة في أجهزة الطرد المركزي، ونتيجةً لعوامل فيزيائية، يرتفع مستوى التخصيب، أما في المفاعل النووي، فيرتفع مستوى التخصيب من خلال تفاعل تسلسلي مُتحكم به، وقد يُسبب عطل في المفاعل انفجارًا إشعاعيًا، وفي ظل ظروف معينة، انفجارًا نوويًا، لذا تُعتبر صلاحية المفاعل هدفًا أكثر صعوبة من حيث الضرر البيئي". 


واختتم المقال بالقول: "إنّ منشأة بوشهر تقع على بُعد 20 كيلومترًا من الإمارات العربية المتحدة، لذا فإن حساسيتها في هذا الصدد أعلى، مع أنه كان لدى إيران 13-14 منشأة مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية ومنها مفاعلات نووية، ومنشآت تخصيب، وتطوير رؤوس حربية، وغيرها".

واستدرك: "في منطقة "فوردو"، على سبيل المثال، هناك نشاط تخصيب، ولكن هناك موقع تحت الأرض على عمق كبير، ستتضرر أجهزة الطرد المركزي فيه أيضًا، ومن المتوقع أن يكون الضرر البيئي مُركزًا، وليس مُنتشرًا".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية إيران المنشآت النووية الإمارات إيران الإمارات المنشآت النووية منشأة نطنز المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أجهزة الطرد المرکزی نووی ا

إقرأ أيضاً:

النيران تلتهم شقة في طهطا.. والحماية المدنية تمنع كارثة بالشيخ رحومة

شهدت قرية الشيخ رحومة التابعة لمركز طهطا شمال محافظة سوهاج، اندلاع حريق داخل شقة سكنية بالطابق الأول العلوي؛ ما أسفر عن احتراق محتوياتها بالكامل، بينما نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على النيران قبل امتدادها إلى المنازل المجاورة، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

نقلة نوعية داخل نقابة المحامين.. تدريب وبودكاست قانوني ولجنة لمتابعة نادي سوهاجقرار إنساني.. محافظ سوهاج يعدل مواعيد ورديات عمال النظافة لارتفاع الحرارةإصابة 7 أشخاص من أسرة واحدة باشتباه تسمم غذائي في سوهاجسوهاج.. اعتماد 1000 متر بأخميم الجديدة لإنشاء ثاني شلتر لإيواء الكلاب الحرةتفاصيل الواقعة

وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى اللواء الدكتور حسن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بورود بلاغ بنشوب حريق داخل شقة سكنية تقع بجوار مسجد آل سعيد بقرية الشيخ رحومة، داخل منزل مملوك للمواطن ع. ر. ط، الأمر الذي استدعى الدفع بقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ على الفور.

وعلى الفور، انتقلت سيارات الإطفاء التابعة لوحدتي مطافئ نزلة عمارة وأم دومة إلى مكان الحريق، حيث تعاملت القوات مع النيران بسرعة وكفاءة، وتمكنت من محاصرتها وإخمادها بالكامل، ما حال دون امتداد ألسنة اللهب إلى المنازل المجاورة، خاصة مع وقوع الشقة داخل منطقة سكنية.

وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق تسبب في احتراق جميع محتويات الشقة السكنية، فيما لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بين السكان أو رجال الحماية المدنية، وهو ما خفف من حجم الخسائر التي اقتصرت على التلفيات المادية.

وأشارت التحريات والمعاينة المبدئية إلى أن سبب اندلاع الحريق يرجح أن يكون ناتجًا عن مصدر حراري، دون وجود شبهة جنائية حتى الآن، بينما تواصل الجهات المختصة استكمال أعمال الفحص والمعاينة للوقوف على الملابسات النهائية للحادث.

وفي السياق ذاته، تم إخطار إدارة التضامن الاجتماعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأسرة المتضررة، والعمل على تقديم أوجه الدعم والمساندة اللازمة بعد تعرضها لخسائر مادية نتيجة الحريق.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية، فيما جددت الأجهزة المعنية تحذيراتها للمواطنين بضرورة مراجعة مصادر الكهرباء والأجهزة المنزلية بشكل دوري، والالتزام بإجراءات السلامة لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق داخل المنازل.

طباعة شارك سوهاج أخبار محافظة سوهاج حوادث محافظة سوهاج حريق نيران

مقالات مشابهة

  • «أبوظبي للدفاع المدني» تدعو إلى تعزيز جاهزية أنظمة السلامة
  • محاكاة بالذكاء الاصطناعي لـ4 سيناريوهات عسكرية محتملة لاستهداف منشأة جبل الفأس النووية الإيرانية
  • الوزراء: تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بـ«الضبعة» خطوة للتقدم بالبرنامج السلمي
  • النيران تلتهم شقة في طهطا.. والحماية المدنية تمنع كارثة بالشيخ رحومة
  • محافظ سوهاج يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الشرطة بمدينة ناصر
  • الوكالة الدولية للطاقة الذرية: انقطاع إمدادات المياه عن محطة زابوروجيه النووية
  • وول ستريت جورنال: صور أقمار صناعية تكشف تسارع إعادة بناء المنشآت العسكرية الإيرانية
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • هل لجأت إيران للأنفاق الجبلية لنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم؟