صمود وترقب في طهران لمواجهة هجمات إسرائيل العدائية
تاريخ النشر: 17th, June 2025 GMT
طهران"أ ف ب": بينما اضطر عدد من سكان طهران إلى مغادرة العاصمة الى مناطق أكثر أمنا داخل ايران،تمسك آخرون بالبقاء في ديارهم على الرغم من عدم ظهور أي بوادر للتهدئة وتواصل الضربات الاسرائيلية على العاصمة.
وقالت مينا، وهي مهندسة كمبيوتر تبلغ 37 عاما، "سمعت دوي العديد من الانفجارات في الأيام الأخيرة قرب منزلي في غرب طهران .
وفي ظل هذه الاجواء المتوترة، اصطفت طوابير طويلة اليوم أمام المخابز ومحطات الوقود في طهران لتخزين الوقود والتزود بالحاجيات الأساسية.
وبقيت أبواب متاجر البقالة المحلية مفتوحة في حين أغلقت الأسواق ومحلات المجوهرات في جميع أنحاء المدينة.
وبعد أن شهد اختناقات مرورية بسبب الأعداد الكبيرة من المغادرين، بدا وسط العاصمة أكثر هدوءا مع طوابير متفرقة أمام الصيدليات.
واظهرت صور تم تداولها على الإنترنت لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها، لقطات من احياء سكنية طاولتها اضرار جسيمة بدت فيها نوافذ محطمة وواجهات منهارة وغرف معيشة بين الأنقاض.
وفي ساحة تجريش، انهمك عمال بإصلاح أنبوب مياه تضرر جراء القصف، بينما كان بعض السكان يحاولون الحصول على المياه.
وفي وسط المدينة، نُصبت لافتات تحمل عبارات تهديد "على النظام (الإسرائيلي) أن يتوقع عقابا أليما"، إلى جانب صور مسؤولين إيرانيين بارزين وعلماء نوويين قُتلوا الجمعة في ضربات إسرائيلية.
وتضمن بعضها تصريحات للمرشد الأعلى الإيراني،علي خامنئي "لن تضعف القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية أمام النظام الصهيوني".وتطغى هذه الرسائل الممزوجة بعناوين وسائل الإعلام الأجنبية التي تتحدث عن أعمال انتقامية إيرانية، على مشهد المدينة الذي بات هادئا الآن.
وفي ساحة ولي عصر، تم نصب لافتة كبيرة تحمل صورة سحر إمامي، مذيعة التلفزيون الإيراني التي كانت على الهواء اثناء استهداف اسرائيل لمقر الهيئة في اليوم السابق، وانتشر مقطع الفيديو الذي يظهرها على نطاق واسع.
وبدت وهي ترفع إصبعها متحديةً، مرفقة ببيت قصيدة للشاعر الفارسي الفردوسي يُشيد بشجاعة النساء "في الميدان".
ويبدوالصمود والتحدي جليا في المدينة فيما يترقب الايرانيون ما ستؤول اليه الامور.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على الكويت والبحرين والأردن
أعلن الجيش الإيراني الجمعة شن ضربات بمسيّرات على منشآت يستخدمها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن، وذلك ردا على الموجة الأخيرة من الضربات لإيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.
وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي "استهدفت مسيّرات انقضاضية من طراز آرش صباح الجمعة خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة وصوامع وثكنات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين".
وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس في البحرين بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار في البلاد صباح الجمعة.
وقال الجيش إنه شن موجة أخرى من الهجمات بطائرات مسيرة على منشآت عسكرية أمريكية في الكويت.
كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن استهدفت "حظائر طائرات، وحظائر صيانة طائرات، وثكنات" في قاعدة الأزرق.
وتؤكد إيران أنها تعتبر أي منشأة في الشرق الأوسط يستخدمها الجيش الأمريكي لشن هجمات ضد أراضيها هدفا مشروعا لها.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن طهران ستحمّل أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مؤكدا احتفاظ بلاده بحق الرد.
وأضاف خلال كلمة ألقاها في قرغيزستان أثناء اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون "أي مشاركة أو تعاون أو مساندة في ارتكاب عمل عدواني ضد إيران ستترتب عليها مسؤولية دولية للأطراف المعنية"، مضيفا أن إيران "تحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس".
من جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ضرورة محاسبة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، على مشاركتها في العدوان الأمريكي على بلاده.
ونشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مقطعا مصورا، يتضمن تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أشار فيها صراحةً إلى تعاون ومشاركة خمس دول إقليمية والأردن في الحرب على إيران.
وتابع بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية" "يذكر قائد القيادة المركزية الأمريكية صراحةً أسماء دول مجلس التعاون للخليج الفارسي الخمس والأردن، ويقول إنها شاركت في العدوان العسكري الأمريكي على إيران، إذا كان هذا الادعاء الأمريكي كاذبًا، فعلى الحكومات المذكورة أن تنفيه رسميًا وبشفافية".
وصرح قائلاً: "في ظل هذه الظروف، عندما تستهدف إيران، في إطار حقها الأصيل والقانوني في الدفاع عن النفس، القواعد والأصول والدعم العسكري الأمريكي على أراضي هذه الدول، فلا مصداقية للتساؤل: لماذا فعلت إيران ذلك؟".
وأضاف بقائي: "أي مشاركة في هذا العدوان، بما في ذلك توفير منصة للعمليات العسكرية، تُعد عملاً عدوانياً، وفقاً للقرار رقم 3314 الذي يُعرّف العدوان، وانتهاكاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة."