كتب- محمد نصار:

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مشروع إنشاء أول مصنع في أفريقيا والشرق الأوسط لتصنيع أجهزة الموجات فوق الصوتية (السونار) وأجهزة الرنين المغناطيسي، المقام بمدينة السادس من أكتوبر؛ وذلك في خطوة مهمة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا الطبية.

رافقه خلال جولته التفقدية بموقع المشروع، الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، والمهندس عادل النجار، محافظ الجيزة، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية.

وكان في الاستقبال "مارك ستويز"، المدير التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك هيلث كير GE Healthcare"، والمهندس صافي وهبة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة "الصافي جروب للاستثمار"، والدكتور حازم الفار، رئيس مجلس إدارة "ميدينوفا" التابعة لمجموعة الصافي، والمهندس محمد هارون، المدير العام لشركة جنرال إليكتريك هيلث كير للرعاية الصحية بأفريقيا، والمهندس ضياء شعراوي، الرئيس التنفيذي للعمليات بمجموعة "الصافي جروب"، والمهندس إسلام عادل مدير عام المصنع، و"ماكسيم أوجير"، مدير عام قسم أجهزة السونار.

يأتي هذا المشروع كنتاج شراكة استراتيجية بين شركة "جنرال إلكتريك هيلث كير"، وهي الشركة العالمية الرائدة في مجال التكنولوجيا الطبية والحلول الرقمية، وشركة "ميدينوفا"، إحدى الشركات التابعة لمجموعة "الصافي جروب"؛ بهدف تطوير منشأة متقدمة في مصر لإنتاج أجهزة التصوير الطبي، بما يسهم في رفع جودة الرعاية الصحية التشخيصية ودعم أهداف رؤية مصر 2030.

وفور وصوله لموقع المصنع، أكد رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تخطو خطوات جادة نحو توطين العديد من الصناعات المهمة محليًا، وتعميق الصناعة، وذلك بمشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، الذي أصبح شريكًا استراتيجيًا في مختلف المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة، كما أن هناك اتجاهًا قويًا نحو توطين الصناعات الحيوية وتعزيز الشراكات الدولية.

وفي إطار ذلك، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، أنه كان قد التقى المدير التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك هيلث كير GE Healthcare، في نهاية العام الماضي لاستعراض مشروع تصنيع أجهزة "السونار" في مصر، وقد بدأت أولى خطوات تحقيق هذا الهدف الكبير على أرض الواقع، ونحن واثقون كحكومة أنه سيكون مشروعًا رائدًا في هذا المجال، ويحقق مستهدفات الدولة المصرية في خطة توطين الصناعات والأجهزة الطبية، مؤكدًا أن التعاون القائم مع شركة "جنرال إلكتريك للرعاية الصحية" يجسد رؤية وطنية طموحة تهدف إلى النهوض بمنظومة الرعاية الصحية في مصر.

من جانبه، أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، بالتعاون القائم مع الشركة، منوهًا إلى أن توطين صناعة الأجهزة الطبية يُعد أحد أولويات وزارة الصحة، ومعربًا عن تقديره لاختيار الشركة لمصر لتوطين تصنيع أجهزة "السونار" بها؛ وذلك لتلبية احتياجات السوق المصرية، ومن ثم التوسع والتصدير خاصة إلى قارة أفريقيا.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور خالد عبد الغفار، أن مشروع إنشاء أول مصنع في مصر والشرق الأوسط لتصنيع أجهزة الموجات فوق الصوتية (السونار) يعد علامة فارقة في تاريخ التصنيع الطبي الوطني؛ حيث سيسهم بشكل مباشر في دعم البنية التحتية للقطاع الصحي، وتحسين جودة خدمات التشخيص، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يدعم استقرار السوق ويوفر حلولاً صحية متقدمة للمواطن المصري.

وخلال الجولة، استعرض الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة والسكان، مزايا المشروع والتي لا تقتصر على التصنيع، بل تشمل نقل وتوطين التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية، بما يرفع كفاءة العنصر البشري، ويعزز من القدرات المحلية على التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الأجهزة الطبية المتقدمة، مؤكدًا استمرار وزارة الصحة في دعم هذه الجهود، بالتنسيق مع مختلف الوزارات والمؤسسات؛ من أجل تحقيق أهداف التنمية الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف الدكتور خالد عبد الغفار، أن هذه المبادرة تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تتبناها وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، وبمشاركة الجهات المعنية بالدولة؛ من أجل دعم الصناعات الدوائية والمعدات الطبية محليًا، بما يتماشى مع أهداف رؤية "مصر 2030" الرامية إلى تنويع مصادر الاقتصاد، وتنمية الصناعات الاستراتيجية، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب المصري، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على التصدير للأسواق الإقليمية، وخاصة الأسواق الأفريقية.

وفي الوقت نفسه، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى أن إنشاء المصنع يُعد خطوة استراتيجية لترسيخ دعائم مستقبل طبي تُصنع مكوناته بأيادٍ مصرية، ويفتح آفاقا واسعة أمام منظومة صحية وطنية تتمتع بالقدرة على المنافسة، والمرونة في مواجهة التحديات، والكفاءة في تلبية احتياجات المواطن المصري.

وفور بدء جولته التفقدية للتعرف على مراحل إنشاء المصنع، ومكوناته، أشار "مارك ستويز"، المدير التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك هيلث كير GE Healthcare"، إلى أن شركة "جنرال إلكتريك" بدأت المرحلة الأولى في مشروع تصنيع أجهزة الأشعة التليفزيونية والرنين المغناطيسي، بالشراكة مع مجموعة الصافي جروب، مشيرا إلى أن هذا المصنع يعد المصنع رقم 13 للشركة على مستوى العالم، ونسعى إلى التوسع في المراحل التالية للتصنيع.

وأكد "مارك ستويز" أن هناك عددًا من الدوافع التي شجعتنا كشركة للتصنيع في مصر، على رأسها الاهتمام المتزايد من جانب الدولة المصرية بمجال الرعاية الصحية، ولم يتوقف هذا الاهتمام أو يقل في خضم التحديات الاقتصادية التي واجهت الحكومة المصرية، بالإضافة للسوق الكبيرة التي تضم نحو 110 ملايين مواطن، وهو ما يسهم في أن تكون مصر مركزا للدخول للسوق الأفريقية أيضًا.

وخلال جولته بالمشروع، استمع رئيس مجلس الوزراء، لشرح من جانب المهندس محمد هارون، المدير العام لشركة جنرال إليكتريك هيلث كير للرعاية الصحية بأفريقيا، الذي أشار إلى أن المنشأة الجديدة ستتولى توطين تصنيع وتجميع أنظمة السونار والرنين المغناطيسي محليًا، لتلبية الطلب المتزايد في القطاعين العام والخاص على حد سواء، ومن خلال توطين هذه الصناعات الحيوية، تسهم المبادرة في تحقيق عدة محاور من رؤية مصر 2030، منها تعزيز التنويع الاقتصادي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التكنولوجيا الطبية.

وأضاف: كما سيتيح المصنع تصدير الأجهزة إلى الأسواق الإقليمية، ولا سيما في قارة أفريقيا، مما يعزز من دور مصر كمحور إقليمي للابتكار والإنتاج في قطاع الرعاية الصحية.

كما شرح المهندس محمد هارون لرئيس مجلس الوزراء ومرافقيه المرحلة التأسيسية لإنشاء المصنع، والإنجازات التي تمت على أرض الواقع في تنفيذ المشروع، والتي شملت الانتهاء من إنشاء مصنع لتصنيع أجهزة السونار؛ للبدء في توطين صناعته في مصر، فضلًا عن تدريب القوى العاملة وفقاً لبرامج تدريبية متخصصة لتطوير كفاءتهم للعمل.

وأشار المهندس صافي وهبة، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة "الصافي جروب للاستثمار"، إلى أن المساحة الكلية لمصنع الصافي (الذي يضم خطوط إنتاج أجهزة السونار والرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى خطوط إنتاج أجهزة الاتصالات والهواتف المحمولة وشاشات التليفزيون وغيرها) تبلغ 25 ألف متر، ويصل عدد العمالة المباشرة إلى 2000، فيما يبلغ عدد العمالة غير المباشرة 1000 فرصة عمل، بعدد خطوط إنتاج 25 خطًا، وتصل الطاقة الإنتاجية لمصنع السونار إلى حوالي 2500 جهاز سنويًا، أما الطاقة الإنتاجية لمصنع الرنين فتتراوح بين 40 و50 جهازًا سنويًا.

وتعرف رئيس الوزراء على المراحل المختلفة لخطة التصنيع، والتي تشمل فحص الخامات، ونقاط تجميع الأجهزة، وإعداد البرمجيات وتكنولوجيا التصنيع، حيث تعرف الدكتور مصطفى مدبولي على مكونات السوفت وير لأنظمة تشغيل أجهزة السونار، كما اطلع على اختبارات السلامة، ومرحلة التغليف، والمنتج النهائي، وقسم الجودة للتأكد من مطابقة المنتج النهائي.

كما توجه لصالة البحث العلمي والتطوير، ضمن خطة الشركة لتطوير تكنولوجيا تصنيع الأجهزة، وهو ما أشاد به الدكتور مصطفى مدبولي، داعيا إلى ضرورة تعظيم المكون المحلي في تصنيع الأجهزة المختلفة، وتحقيق تنافسية الأسعار حتى تتمتع الأجهزة المصنعة محليا بميزة كبيرة في أسعارها عن نظيراتها، وهو ما أكده مسئولو المصنع بشأن الاتجاه إلى التركيز على المكون المحلي خلال الفترة المقبلة.

وفي غضون ذلك، لفت الدكتور خالد عبد الغفار، إلى أن الأجهزة التي سيتم تصنيعها في هذا المشروع هي نفس أنواع الأجهزة المستخدمة في المستشفيات التي يتم تحديث أجهزتها ورفع كفاءتها، فضلا عن الاستعانة بمثيلاتها في مشروع المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، وهو ما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية بصورة كبيرة.

وقبل أن ينتهي من جولته التفقدية بالمشروع، جدد رئيس مجلس الوزراء تأكيده أن الحكومة مستعدة لمنح الشركة كل الدعم والتيسيرات، بما يُشجعها على بحث تصنيع المزيد من الأجهزة الطبية بخلاف أجهزة "السونار".

اقرأ أيضًا:

رياح وشبورة وتحذير من اضطراب الأمواج. حالة الطقس خلال الـ6 أيام المقبلة

عقوبات إتلاف بطاقات التعريف في القانون الموحد للعقارات

زياد بهاء الدين: خروج الدولة من الاقتصاد كليًا حديث غير واقعي

لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا

لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا

الدكتور مصطفى مدبولي مصنع لإنتاج أجهزة السونار والرنين تصنيع أجهزة الموجات فوق الصوتية

تابع صفحتنا على أخبار جوجل

تابع صفحتنا على فيسبوك

تابع صفحتنا على يوتيوب

فيديو قد يعجبك:

الأخبار المتعلقة مدبولي: خروج ودخول الأموال الساخنة طبيعي في ظل المتغيرات الحالية أخبار بعد تأجيله.. مدبولي يكشف موعد افتتاح المتحف المصري الكبير أخبار مدبولي: حوافز للمصانع المتوقفة وتعويض فترات التوقف أخبار مدبولي: لا يوجد تخفيف أحمال للكهرباء بأي منطقة بالجمهورية أخبار

إعلان

الثانوية العامة

المزيد مدارس ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا بالاسم ورقم الجلوس جامعات ومعاهد 51 جامعة مصرية في تصنيف التايمز للتأثير لعام 2025 مدارس بدائل الثانوية العامة 2025.. شروط التقدم لمدرسة التكنولوجيا التطبيقية للميكاترونيات مدارس "تعليم القاهرة": رقابة إلكترونية مشددة لضمان نزاهة امتحانات الثانوية مدارس طبيعة أسئلة امتحان العربي للثانوية العامة 2025

أخبار رياضية

المزيد رياضة محلية "ضربة موجعة".. الغندور يكشف مدة غياب نجم الأهلي عن الملاعب رياضة محلية "تغييران وبديل إمام".. تشكيل الأهلي المتوقع في مواجهة بالميراس البرازيلي رياضة عربية وعالمية "جودة الهواء وثلاثي الفريق".. تحديات تواجه الأهلي ضد بالميراس البرازيلي رياضة محلية ظهور مصري وبث مجاني.. كيف تشاهد مباريات اليوم في كأس العالم للأندية؟ رياضة محلية هل يوجد تخبط؟.. الزمالك يوضح للجماهير الحقيقة كاملة بشأن جون والصفقات

إعلان

أخبار

صور.. مدبولي يتفقد أول مصنع لإنتاج أجهزة السونار والرنين بـ 6 أكتوبر

روابط سريعة

أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلاميات

عن مصراوي

اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصية

مواقعنا الأخرى

©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا

ظهور مصري وبث مجاني.. كيف تشاهد مباريات اليوم في كأس العالم للأندية؟ 37

القاهرة - مصر

37 25 الرطوبة: 20% الرياح: شمال المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب الثانوية العامة فيديوهات تعليمية رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك خدمة الإشعارات تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي لاحقا اشترك

المصدر

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: إيران وإسرائيل الطريق إلى البرلمان الأهلي وبالميراس تحطم الطائرة الهندية سعر الفائدة أحمد سيد زيزو سرقة فيلا نوال الدجوي الرد الإيراني الأهلي وإنتر ميامي الحرب الإسرائيلية على إيران الرسوم القضائية الرسوم الجمركية صفقة غزة الدكتور مصطفى مدبولي مؤشر مصراوي الدکتور خالد عبد الغفار نائب رئیس مجلس الوزراء الدکتور مصطفى مدبولی التکنولوجیا الطبیة الأجهزة الطبیة الرعایة الصحیة صور وفیدیوهات الصحة والسکان لإنتاج أجهزة تصنیع أجهزة ریاضة محلیة أجهزة الطبی أول مصنع فی مصر إلى أن وهو ما

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وكالة الأنباء العراقية، اليوم الجمعة، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي عاد إلى بغداد عقب اختتام زيارته الرسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، دون أن تورد الوكالة مزيدًا من التفاصيل بشأن نتائج الزيارة أو أبرز الملفات التي جرى بحثها خلالها.

توترات الشرق الأوسط

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • رئيس «مياه البحر الأحمر» يتفقد محطات التحلية بمرسى علم
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • رئيس مدينة مرسى علم يتفقد مقر الوحدة المحلية الجديدة ومشروع الصرف الصحي
  • رئيس وزراء إسبانيا يصف حرائق الغابات بـ الوضع المأساوي
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • رئيس الجمارك الكويتية يتفقد منفذ العبدلي .. ويؤكد استمرار العمل بجميع المنافذ