هل استهدفت إيران مستشفى سوروكا؟.. معلومات متضاربة وضجة افتراضية
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
في مشاهد أثارت جدلا واسعا، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة توثق لحظة إخلاء مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل عقب تعرضه لهجوم صاروخي يعتقد أنه نفذ من قبل الحرس الثوري الإيراني.
ووفق وسائل إعلام إسرائيلية، أسفر الهجوم عن تسرب مواد خطيرة داخل المبنى وانتشار كثيف للدخان، مما أدى إلى حالة من الذعر الشديد بين الطاقم الطبي والمرضى، الذين شوهدوا وهم يفرون من المكان في حالة من الفوضى.
المقاطع التي انتشرت انتشار النار في الهشيم عبر منصات التواصل، أظهرت لحظات من الهلع والارتباك في أروقة المستشفى، الذي يعد مركزا طبيا محوريا في منطقة الجنوب، ويعرف بأنه المركز الأساسي لعلاج جنود الاحتلال المصابين خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، مما أثار تكهنات حول دوافع استهدافه.
ووصف مغردون الحادثة بأنها من أخطر الهجمات التي أصابت منشآت صحية في إسرائيل خلال التصعيد الأمني الأخير.
أهداف عسكرية محتملة وراء الهجومبحسب عدد من النشطاء والمعلقين، فإن الهجوم لم يكن موجها فقط إلى المستشفى، بل يرجح أنه استهدف مواقع عسكرية تقع في محيطه، خاصة داخل ما تعرف بـ"الحديقة التكنولوجية غاف يام"، التي تضم مقار قيادة واستخبارات إسرائيلية ومنشآت تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان".
الهدف الرئيسي للهجوم هو المقر الكبير لقيادة واستخبارات جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF C4I) ومعسكر استخبارات الجيش في الحديقة التكنولوجية "غاف يام"، التي تقع بجوار المستشفى.
تستضيف هذه المراكز آلاف القوات العسكرية وأنظمة اوكان المستشفى معرضاً فقط لموجة الانفجار ولم يتعرض لأضرار جسيمة.
— EL KEBBAJ Zakaria (@zelkebbaj) June 19, 2025
وأشار بعض المدونين إلى وجود ملجأ تحت الأرض أسفل المستشفى يعتقد أنه يُستخدم كمركز قيادة سري، وربما يحتوي على مخازن أسلحة ومواد كيميائية خطيرة، تم نقلها إليه بعد استهداف قواعد إسرائيلية سابقة.
الحرس الثوري الايراني رصد نشاط عسكري داخل مستشفى سوروكا المدني في بئر السبع.
و عليه اتم استهداف المستشفى pic.twitter.com/VJVaT3bli5
— Hanzala (@Hanzpal2) June 19, 2025
منذ بداية عمليات القسام ونحن نسمع عن نقل قتلى و معاقي الجيش الى مستشفى سوروكا الذي اصبح يشبه ثكنة عسكرية و تحت الرقابة العسكرية…..
اليوم #ايران قامت بالتشويش على منظومات دفاعية بصواريخها مما أدى اطلاقها باتجاه المستشفى…… ????????♂️ pic.twitter.com/y0LuvrgFnP
— MOATH (@Moathhamze) June 19, 2025
إعلانوأفاد معلقون بأن المستشفى يحتوي على أنفاق ومرافق سرية تُستخدم لتخزين أسلحة محرمة دوليا، تم نقلها إليه بعد استهداف قواعد إسرائيلية في وقت سابق.
ايران تدك مستشفى سوروكا بصواريخ ثقيلة
هذا المستشفى يوجد فيه جرحى من جيش العدو الذين كانوا في غزة
ويوجد تحته انفاق لتخزين السلاح pic.twitter.com/wAWnSMoCDP
— د.سعاد القيسي (@suoad_q) June 19, 2025
بالتوازي مع استهداف مستشفى سوروكا، سقطت صواريخ أخرى على مبان سكنية في كل من تل أبيب، ورمات غان، وحولون، ضمن ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه أوسع رشقة صاروخية إيرانية منذ بداية التصعيد.
واعتبر نشطاء أن الرقابة العسكرية تحاول السيطرة على التغطية الإعلامية بعد الدمار الكبير، مشيرين إلى خطورة الأوضاع نتيجة القصف الصاروخي.
الردود الغاضبة وتناقض المعاييرتصريح وزير الرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، الذي وصف الهجوم بأنه من تنفيذ "أحقر الناس على وجه الأرض" لأنه طال مستشفى، أثار موجة من الغضب والسخرية على منصات التواصل، خصوصا أن الوزير معروف بمواقفه التحريضية والعدوانية ضد الفلسطينيين ودعمه استهداف منشآت طبية في غزة.
وزير الرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار:
"أحقر الناس على وجه الأرض فقط هم من يقصفون المستشفيات على رؤوس مدنيين ينامون في الأسِرّة"
صادق يابن اليهودية. pic.twitter.com/c5erurrbCI
— Khaled Safi ???????? خالد صافي (@KhaledSafi) June 19, 2025
وقد علق مغردون ساخرون "في غزة، لم تكن المستشفيات ملاذًا آمنا، بل أهدافًا لصواريخ إسرائيل، من المعمداني إلى الشفاء وكمال عدوان. اليوم، حين يُصاب مستشفى سوروكا، يرى المظلومون أن إسرائيل بدأت تدفع ثمن صمت العالم عن جرائمها".
وكتب أحد النشطاء "العالم كله شاف شو صار (رأى ما حدث) بالشفاء والمعمداني وكمال عدوان، لكن رح ينتبه لسوروكا.. وما كان مستهدف (لم يكن مستهدفا)".
وتساءل ناشطون في تعليقاتهم "إذا كان قصف مستشفى سوروكا جريمة حرب، فماذا يسمى ضرب 37 مستشفى في غزة؟ أنت والقانون الدولي؟".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات مستشفى سوروکا pic twitter com فی غزة
إقرأ أيضاً:
إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
تتسارع وتيرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، في ظل استمرار الضربات العسكرية الأمريكية، وتكثيف إسرائيل تحذيراتها من البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع تقارير تكشف عن بدء طهران إعادة بناء مواقعها العسكرية والنووية التي تعرضت للاستهداف خلال الأشهر الماضية، وبين التصعيد الميداني والتحركات السياسية، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا قد تمتد تداعياتها إلى أمن الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.
تواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران، حيث أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ليلة جديدة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن العمليات تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وحماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة في المنطقة.
تكشف صور أقمار صناعية وتقارير استخباراتية غربية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ، بما في ذلك منشآت تقع داخل مناطق جبلية محصنة، في مؤشر على سعي طهران لاستعادة قدراتها العسكرية وتعويض الأضرار التي لحقت بها جراء الضربات الأخيرة.
وتثير هذه التطورات حالة من الجدل داخل إسرائيل، بعدما أشارت تقارير إلى نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي إلى مواقع أكثر تحصينًا، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن مدى نجاح العمليات العسكرية السابقة في تقويض البرنامج النووي الإيراني بصورة دائمة.
كما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار سياسة الضغط على إيران، مع الإبقاء على باب الحلول الدبلوماسية مفتوحا، مشددة على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات تمنع طهران من تطوير سلاح نووي أو تعزيز قدراتها العسكرية بما يهدد أمن المنطقة.
و ترفع التطورات الأخيرة من مستوى القلق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يؤثر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، خاصة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.
وتحذر الأمم المتحدة وعدد من القوى الدولية من مخاطر اتساع دائرة الصراع، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، في وقت يرى فيه مراقبون أن المنطقة تقف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.