اعتمد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، مساء اليوم، نتيجة امتحانات الفصل الدراسي الثاني للشهادة الإعدادية العامة للعام الدراسي 2024 / 2025، حيث بلغ عدد المتقدمين لأداء الامتحانات 91 ألفًا و527 طالبًا وطالبة، وبلغت نسبة النجاح 76.8%.

تهنئة محافظ الغربية 

وهنّأ محافظ الغربية أبناءه الطلاب الناجحين، متمنيًا لهم مستقبلًا تعليميًا مشرقًا، ومؤكدًا حرص المحافظة الكامل على دعم مسيرة التعليم وتحفيز التفوق والتميز، باعتبار التعليم هو أساس بناء الجمهورية الجديدة.

كما أعرب عن بالغ شكره وتقديره للأستاذ ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، على الجهود التنظيمية المتميزة التي أسهمت في خروج العملية الامتحانية بصورة مشرفة ومنضبطة، مشيدًا بحُسن الإعداد والالتزام داخل اللجان والكنترولات، والحرص على تطبيق أعلى درجات النزاهة والدقة في أعمال التصحيح والرصد.

دعم طلاب وطالبات 

وأوضح  ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بالغربية، أن نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية العامة لهذا العام جاءت أفضل من الأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن العملية الامتحانية مرت بهدوء والتزام، دون تسجيل أية شكاوى جسيمة، بفضل المتابعة المستمرة والتنسيق بين المديرية والإدارات التعليمية ولجان النظام والمراقبة. كما أكد أن أعمال التصحيح والرصد تمت بدقة متناهية، وبما يضمن حصول كل طالب على حقه كاملًا.

وأشار وكيل الوزارة إلى نسب النجاح في باقي الشهادات، حيث بلغت نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية المهنية 74.68%، وحققت الشهادة الإعدادية للمكفوفين نسبة نجاح 92.3%، بينما وصلت نسبة النجاح في الشهادة الإعدادية المهنية للصم وضعاف السمع إلى 100%، كما بلغت نسبة النجاح في شهادة التلمذة الصناعية لطلاب مدارس التربية الفكرية 87.5%.

محافظ الغربية 

وفي ختام تصريحاته، توجّه اللواء أشرف الجندي بتحية تقدير واعتزاز لكل من ساهم في إنجاح منظومة الامتحانات هذا العام، بدءًا من القائمين على إعداد الجداول وإدارة اللجان، مرورًا بفِرق التصحيح والرصد داخل الكنترولات، وحتى الإدارات التعليمية التي حرصت على تحقيق الانضباط الكامل داخل مقار الامتحانات. كما أكد سيادته أن محافظة الغربية ستواصل تقديم كل أوجه الدعم لتطوير العملية التعليمية وتحقيق بيئة تعليمية محفزة لأبنائنا الطلاب، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية لبناء الإنسان المصري على أسس علمية وتربوية سليمة.

طباعة شارك محافظ الغربية الغربية اعتماد نتيجة طلاب وطالبات الشهادة الاعدادية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: محافظ الغربية الغربية اعتماد نتيجة طلاب وطالبات الشهادة الاعدادية الشهادة الإعدادیة نسبة النجاح فی محافظ الغربیة

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • غداً.. انطلاق امتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية بالجيزة (الجدول والتفاصيل)
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • فرصة لطلاب الإعدادية | انطلاق تنسيق مدارس التمريض 2026.. تفاصيل المرحلة الأولى والحد الأدنى للقبول
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح