من مشهد إلى تل أبيب.. تصعيد غير مسبوق
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
دخلت المواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد، مع إعلان إسرائيل صباح اليوم مقتل 24 شخصًا وإصابة أكثر من 838، بينهم 11 في حالة حرجة جدًا، إضافة إلى إجلاء نحو 5,000 شخص من منازلهم، وفقًا لما أفادت به “القناة 12” الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب إطلاق إيران للرشقة الصاروخية رقم 14، التي رفعت عدد الصواريخ التي أطلقتها حتى الآن إلى 400 صاروخ، بحسب إعلان الحرس الثوري الإيراني.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مبنى في مستشفى سوروكا في بئر السبع انهار بالكامل جراء الضربات، وهو المستشفى الذي يُستخدم لإسعاف الجنود العائدين من قطاع غزة، مع اشتباه بتسرب مواد خطرة.
وفي تل أبيب، أعلنت الشرطة أن صاروخًا إيرانيًا أصاب برجًا سكنيًا في قلب المدينة، محدثًا أضرارًا جسيمة في المباني المجاورة، فيما تواصل فرق الطوارئ عمليات إنقاذ العالقين والمصابين.
وفي تطور موازٍ، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش لتوسيع نطاق الهجمات على “أهداف استراتيجية تابعة للسلطة الإيرانية”، فيما تُبقي إسرائيل على تأهبها الكامل تحسبًا لمزيد من الهجمات الصاروخية.
إيران توجه انتقادات حادة لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتتهمه بالانحياز
وجهت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، انتقادات شديدة اللهجة إلى مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، متهمةً إياه بـ”الانحياز” و”الإخلال بمبدأ الحياد”، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، إن “مدير الوكالة خان نظام منع الانتشار النووي، وجعل الوكالة شريكاً في عدوان ظالم تنفذه إسرائيل”، مرفقاً تصريحه بمقتطف من مقابلة غروسي التلفزيونية.
وأكد بقائي أن “الحديث المضلل له عواقب وخيمة ويتطلب مساءلة”، متهماً غروسي بـ”حجب الحقيقة” عبر ما وصفه بـ”تقرير متحيز” استُخدم لاحقًا من قِبل الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية لصياغة قرار يتهم إيران بعدم الامتثال لشروط الاتفاق النووي.
وفي تفاعل مع ما قاله غروسي بشأن “عدم وجود أي دليل حسي حالياً على سعي إيران لامتلاك سلاح نووي”، علّق بقائي قائلاً: “لقد فات الأوان”، في إشارة إلى أن الضرر قد وقع بالفعل نتيجة لمواقف الوكالة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل ستواصل “استهداف القادة العسكريين الإيرانيين، بالإضافة إلى المنظومة الصاروخية والنووية لطهران”، في إطار ما وصفه بـ”الرد على التهديدات المتصاعدة”.
المقاتلات الإسرائيلية تنفذ موجة هجمات جديدة على أهداف في إيران
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، بأن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ موجة هجمات جديدة على مواقع عدة في إيران.
ووفقًا للقناة الإسرائيلية 12، تتركز نقاط الهجوم في عدد من المدن الإيرانية، بينها طهران، قم، نطنز، أصفهان، أراك، كرمنشاه، تبريز، شيراز، بوشهر، والأهواز.
إيران تعلن تنفيذ الموجة الـ14 من هجماتها ضد إسرائيل… ورئيس الأركان يؤكد مواصلة القصف
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، أنه “نجح في تنفيذ الموجة 14 من الهجمات المشتركة القوية على أهداف استراتيجية للعدو الإسرائيلي في الأراضي المحتلة”.
وأجرى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، جولة تفقدية لإحدى قواعد القوات الجوفضائية، مؤكدا مواصلة مهاجمة كل هدف يتبع للنظام الإسراتيلي المعتدي”، حسب وكالة “تسنيم” الإيرانية.
وأضاف موسوي: “لا نرى أي قيود أمامنا”، مشيدا بالمعنويات العالية وبالأداء العملياتي والردود الساحقة والدقيقة للقوات الجوفضائية في الحرس الثوري.
رضائي: الحرب مع إسرائيل مستمرة وإيران لم تكشف عن جميع قدراتها بعد
أكد محسن رضائي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، أن المواجهة العسكرية مع إسرائيل ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة، حتى تحقيق “الهزيمة الكاملة” لتل أبيب، على حدّ تعبيره، مشيرًا إلى امتلاك طهران “تكتيكات خفية” لم تُستخدم حتى الآن.
وقال رضائي في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية: “المعركة مع إسرائيل ستستمر في الأسابيع المقبلة، حتى تحقيق الهزيمة الكاملة للعدو”، كاشفًا أن القوات الإيرانية استخدمت في الهجمات التي نُفذت مؤخرًا صواريخ تحمل رؤوسًا حربية تزن طنًا ونصف.
وأضاف المسؤول الإيراني: “لدينا إمكانيات لم نكشف عنها، وسنستخدمها في الوقت المناسب… لا نزال نمارس ضبط النفس، ولم نُفعّل كل قدراتنا العسكرية حتى لا يختل النظام العالمي”، في إشارة إلى حسابات إيرانية تتعلق بتوازنات دولية أوسع.
وفي السياق ذاته، أفاد رضائي أن إسرائيل كانت تخطط لاغتيال شخصيات إيرانية صباح السبت الماضي، إلا أن الرد الإيراني على الهجمات الإسرائيلية التي بدأت فجر الجمعة حال دون تنفيذ ذلك المخطط.
من جانبها، أكدت القوات المسلحة الإيرانية في بيان رسمي أن لديها “بنك أهداف” يشمل نقاطًا حيوية داخل إسرائيل، وأنه سيتم استهدافها تدريجيًا، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت مراكز عسكرية وأمنية واستراتيجية “بدقة ونجاح”.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت وكالة “فارس” الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات الماضية، دون تحديد المواقع المستهدفة.
إيران تحذر من الرد القوي على أي دعم أميركي لإسرائيل في العدوان الحالي
قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية وأحد أعضاء الفريق النووي المفاوض، إن طهران “لن تتردد في استخدام أدواتها للرد إذا تدخلت الولايات المتحدة بشكل نشط لدعم إسرائيل في العدوان الحالي”.
وأضاف غريب آبادي أن “جميع الخيارات اللازمة مطروحة على الطاولة أمام صناع القرار العسكري”، مؤكداً أن إيران “مضطرة للرد واستخدام ما تملكه من قدرات دفاعية وهجومية لحماية أمنها القومي ومصالحها العليا، ولتلقين المعتدين درساً”.
وحذر نائب وزير الخارجية إيران واشنطن قائلاً: “إذا لم تكن تنوي كبح المعتدي، فعلى الأقل أن تكتفي بالمراقبة ولا تنخرط في العدوان”.
من جهته، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريحات نقلها “سبوتنيك عربي” بتاريخ 19 يونيو 2025، إلى تصعيد الهجمات على أهداف استراتيجية تابعة للسلطة الإيرانية، ما يعزز من حدة التوتر في المنطقة.
وأكد غريب آبادي أن إيران “لا ترحب بأي حرب ولم تكن يوماً في موقع الساعي لتوسيع رقعة النزاع، لكنها مستعدة لأي سيناريو”.
“حزب الله”: تهديد المرشد الإيراني جريمة مدانة… وواشنطن وقعت في الهاوية بدعمها للعدوان
أصدر “حزب الله” اللبناني، اليوم الخميس، بيانًا شديد اللهجة أعرب فيه عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”التهديد بالقتل” الذي طال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد علي الخامنئي، معتبرًا أن هذا التهديد “حماقة وتهوّر له عواقب وخيمة”، ويشكّل إساءة لملايين المؤمنين المرتبطين بخط الإسلام والمقاومة، وفق تعبيره.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن الحزب قوله إن “بعض المتصدّين في بلدانهم لا يدركون المكانة العظيمة للمرشد الخامنئي على مستوى إيران والعالم الإسلامي والشعوب الحرة”، مضيفًا أن أي استهداف له يُعدّ “جريمة مدانة بأشد العبارات”.
وأضاف البيان: “نحن اليوم أكثر تمسكًا بنهج الإمام الخامنئي، وأكثر التفافًا حول مواقفه الشجاعة في مواجهة العدوان الإسرائيلي – الأمريكي على الجمهورية الإسلامية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “وقعت في هاوية سحيقة بدعمها للعدوان الوحشي على غزة والمقاومة والمنطقة”.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن “الحق لا يُهزم، ولو اجتمع عليه كفار العالم ومجرموه”، مشيرًا إلى أن “جولة الباطل خاسرة، وأن راية الإيمان والمقاومة منتصرة”.
إيران تعتقل 18 عميلاً إسرائيلياً في مشهد وتصعيد عسكري متواصل مع إسرائيل
أعلنت السلطات الإيرانية اليوم عن اعتقال 18 عميلاً تابعين للاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، كانوا يعملون على تصنيع طائرات مسيرة هجومية وتجسسية في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.
ووفقًا لوكالة “فارس” الإيرانية، فإن جميع المعتقلين يحملون جنسيات أجنبية، وقد جرى القبض عليهم قبل تنفيذ عمليات كانوا يعدّون لها على الأراضي الإيرانية.
إيران تعلن استخدام صواريخ “سجّيل” بعيدة المدى لأول مرة في الهجوم على إسرائيل
أعلن الحرس الثوري الإيراني استخدام صواريخ “سجّيل” بعيدة المدى لأول مرة خلال الهجوم على إسرائيل، وذلك ضمن الموجة 12 من عملية “الوعد الصادق 3″، التي أطلقتها إيران، ردًا على الهجمات الإسرائيلية.
وكشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن أبرز إمكانيات ومواصفات صاروخ “سجّيل”، حيث يمتاز الصاروخ بطول يصل إلى 17.5 مترًا، كما يزن 23 طنا، فيما يبلغ وزن الرأس الحربي وحده 650 كغم، أما قطر الصاروخ فيصل إلى نصف متر.
يشار إلى أن الصاروخ من إنتاج عام 2008، وله إمكانيات فنية تزيد من أهميته في مواجهة كتلك التي تشتعل حاليا بين إيران وإسرائيل، فهو صاروخ بالستي بعيد المدى، يبلغ مداه 2000 كيلومتر، ويمتاز الصاروخ بمرحلتين مع إمكانية فصل الرأس الحربي.
يعمل صاروخ “سجّيل” بالوقود الصلب، وطريقة إطلاقه عمودية من منصات إطلاق متحركة على الطرق وثابتة، أما عن نظام التوجيه، فالصاروخ يأتي بنظام مزيج من القصور الذاتي الغطاء والـ”جيروسكوبات” الدقيقة ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، يمنح دقة تصل إلى 50 مترا.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل اسرائيل تقصف إيران ايران تقصف اسرائيل الحرس الثوری الإیرانی الیوم الخمیس مع إسرائیل إلى أن
إقرأ أيضاً:
(رصد خاص): الكويت تتعرض لعشرات الهجمات الإيرانية منذ توقيع مذكرة التفاهم
يمن مونيتور/ رصد خاص
تعرضت دولة الكويت منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/ حزيران الماضي حتى اليوم الخميس، لعشرات الهجمات المتتالية بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، حيث لم يدم الهدوء الذي أعقب توقيع المذكرة سوى أيام عاشتها الكويت بدوء قبل أن تنهار التهدئة.
ولا يُخفي الحرس الثوري الإيراني هجماته المتكررة على الكويت، ويصرح في بياناته الرسمية مدعياً استهدات منشآت وتجهيزات تابعة للقوات البرية الأمريكية في قواعد كويتية مثل “العديري” و”علي السالم” لكن الأضرار التي تعرضت لها محطات الطاقة وتقطير المياه وغيرها من المنشات المدنية يكشف بطلان اداعاءاتهم بحسب ما تتحدث به دولة الكويت.
وبحسب البيانات الصادرة عن الدفاع الكويتية فقد بلغت حجم الإصابات العسكرية بالهجمات الإيرانية التي اعقبت توقيع مذكرة التفاهم، 4 إصابات من منتسبي الجيش في استهداف قطعة بحرية، بالإضافة إلى وقوع إصابات عسكرية أخرى (لم يحدد عددها)، كما تسببت الهجمات الإيرانية بأضرار مادية لحقت بقطعة بحرية عسكرية، وثلاثة مراكز حدودية برية في الشمال، ومنفذ العبدلي الحدودي.
كما تم تسجيل إصابة شخصين، أحدهما من العاملين في منصة حفر بحرية في أوساط المدنيين، بالاضافة إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة في منشآت تابعة لقطاعات النفط، والكهرباء والماء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى سقوط شظايا في عدد من المناطق السكنية والمواقع المتفرقة.
التسلسل الزمني للهجمات الإيرانية ونوعية الأسلحة المستخدمة فيها27 يونيو/حزيران: أول هجوم بعد انهيار التهدئة؛ تمثل في رصد واعتراض صاروخين باليستيين في خطوة وُصفت بأنها تحمل “رسائل سياسية”.
8 يوليو/تموز: استئناف الهجمات بعد 10 أيام من الهدوء باختراق صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة للمجال الجوي.
9 يوليو/تموز: اعتراض 3 صواريخ باليستية، صاروخ جوال واحد، و10 طائرات مسيّرة. أسفر الهجوم عن أضرار مادية من الشظايا وإصابة بشرية واحدة.
12 يوليو/تموز: استهداف 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد، واستهداف منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت بطائرة مسيّرة، مما أدى لإصابة أحد العاملين.
13 و 14 يوليو/تموز (نهاراً): وقوع هجمات لم تُحدد طبيعتها، مع إصدار وزارة الدفاع تحذيرات مشددة بعدم تصوير الحطام أو المواقع المتضررة.
14 يوليو/تموز (مساءً): هجوم مكثف شمل صاروخاً باليستياً واحداً، 5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة. أسفر عن أضرار بالمنشآت الحيوية، واستهداف قطعة بحرية عسكرية نتج عنه إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة.
15 يوليو/تموز: اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 طائرة مسيّرة، مما تسبب بأضرار في المنشآت.
16 يوليو/تموز: رصد 32 طائرة مسيّرة استهدفت منشآت حيوية، وسقوط شظايا في مناطق سكنية خلفت أضراراً مادية دون إصابات بشرية.
17 يوليو/تموز: هجوم قوي وعنيف أسفر عن إصابات عسكرية، وأضرار بالغة وحرائق في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه ووحدات التوليد.
18 يوليو/تموز: استهداف منشآت عسكرية وأمنية، ومدنية وحيوية تابعة لقطاعي النفط والكهرباء والماء، مما أدى لاندلاع حرائق وأضرار جسيمة.
19 يوليو/تموز: التركيز على استهداف منشآت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، مخلفاً حرائق وأضراراً كبيرة في مرافقها.
20 إلى 22 يوليو/تموز: استمرار الهجمات بشكل يومي، واكتفاء وزارة الدفاع بتأكيد التصدي لها دون الإفصاح عن نوعية الأسلحة أو حجم الأضرار.
23 يوليو/تموز: استهداف منفذ العبدلي الحدودي ظهراً بطائرات مسيّرة (مخلفاً أضراراً مادية دون إصابات)، مع تسجيل هجومين إضافيين خلال الساعات الماضية لم تُكشف تفاصيلهما بعد.