حذر عماد الدفراوي، متخصص في الصحة النفسية، من تجاهل المؤشرات المبكرة لاضطراب الشخصية النرجسية لدى الأبناء، مؤكدًا أن هذا الاضطراب لا يمكن تصنيفه رسميًا قبل سن 18 عامًا، إلا أن بعض السمات التحذيرية قد تبدأ في الظهور خلال مرحلة المراهقة، وهي فترة تتسم بالتغييرات الهرمونية والنفسية العميقة.

استشاري صحة نفسية: اضطراب الشخصية النرجسية لا يقتصر على مجرد الغرور أو الإعجاب بالنفس

وقال الدفراوي، خلال لقائه مع الإعلامية راندا فكري، ببرنامج "الحياة انت وهي"، المذاع عبر قناة "الحياة"، اليوم ، إن السلوك الذي يستقر بعد سن 18 هو الذي يحدد شكل تعامل الفرد مع المجتمع، لافتًا إلى أن تأخر اكتشاف هذه السمات لا يعني بالضرورة فقدان الأمل، إذ يمكن التدخل والدعم النفسي لتحسين الوضع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الوقاية تبدأ من الطفولة.

وأوضح أن اضطراب الشخصية النرجسية قد يكون ناتجًا عن عوامل وراثية بنسبة تصل إلى 30%، حيث يحمل الطفل جينات موروثة من والديه، لكن تفعيل هذه الجينات أو بقاؤها خامدة يعتمد بدرجة كبيرة على أسلوب التربية، مشيرًا إلى أن بعض الأخطاء التربوية التي يرتكبها الأهل، وخاصة الأب، قد تسهم في تكوين شخصية نرجسية، مثل الإفراط في المدح أو التحقير المستمر أو التمييز بين الأبناء، قائلاً: "الطفل قد لا يولد نرجسيًا، لكنه يُصنع بالتربية".

ونوّه إلى وجود نوعين من الشخصية النرجسية: النوع الظاهر الذي يبدو واثقًا وجذابًا وكاريزميًا، والنوع الخفي الذي يصعب اكتشافه، ويُظهر سلوكًا أكثر مكرًا وخداعًا، ما يجعل الضحايا أكثر عرضة للأذى العاطفي والنفسي دون أن يدركوا ذلك في البداية، مؤكدًا على أهمية وعي الوالدين بالدور الكبير الذي تلعبه البيئة الأسرية في تشكيل شخصية الأبناء، داعيًا إلى نشر ثقافة الصحة النفسية وتعزيز أساليب التربية الإيجابية في المجتمع.

طباعة شارك صحة نفسية السلوك النرجسية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صحة نفسية السلوك النرجسية الشخصیة النرجسیة

إقرأ أيضاً:

خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري

أكدت المستشارة نيفين وجيه، المحامية والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تولي الأسرة مسؤولية تجهيز الأبناء للزواج بشكل كامل قد يكون من الأخطاء التي تؤثر سلبًا على قدرتهم في تحمل المسؤولية، موضحة أن بناء حياة زوجية ناجحة يبدأ من مشاركة الزوجين في تأسيس مستقبلهما معًا.

 متطلبات الحياة الزوجية

وأوضحت نيفين وجيه، خلال حوارها ببرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن اعتماد الأبناء على أنفسهم في تجهيز منزل الزوجية، وفقًا لإمكاناتهم، يمنحهم شعورًا أكبر بالمسؤولية والانتماء، ويؤهلهم للتعامل مع متطلبات الحياة الزوجية بروح من التعاون والمشاركة.

 تقديم الدعم والمساندة والخبرة

وأضافت أن دور الأسرة ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والمساندة والخبرة، دون تحمل جميع الأعباء نيابة عن الأبناء، مشيرة إلى أن الزوجين اللذين يشاركان في بناء حياتهما منذ البداية يكونان أكثر تقديرًا لما يملكانه وأكثر قدرة على الحفاظ على استقرار أسرتهما في مواجهة التحديات.

الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعايةالأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراويةقانون الضمان الاجتماعي الجديد.. 7 شروط تضمن استمرار صرف دعم «تكافل» للأسر المستحقةهايدي الشابوري: أسرتي خيرتني بين الزواج والتنازل عن ميراثيحجم الدعم المادي المقدم

وشددت المستشارة الأسرية على أن نجاح الزواج لا يرتبط بكثرة التجهيزات أو حجم الدعم المادي المقدم من الأهل، وإنما بمدى قدرة الزوجين على تحمل المسؤولية، واتخاذ القرارات المشتركة، والعمل معًا لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاستقلالية.

وأكدت أن منح الأبناء فرصة الاعتماد على أنفسهم منذ بداية حياتهم الزوجية يعد خطوة مهمة لترسيخ النضج وتحقيق التوازن داخل الأسرة، بما يعزز فرص استمرار العلاقة الزوجية ونجاحها.

طباعة شارك الأسرة تجهيز الأبناء تجهيز الأبناء للزواج متطلبات الحياة الزوجية

مقالات مشابهة

  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • عتب على شخصية درزية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • انكسار الموجة شديدة الحرارة غدا .. والأرصاد تحذر من اضطراب الأمواج
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟