قيادي بـ «مستقبل وطن»: إيديكس منصة ترسخ قوة الدولة وعمق تحالفاتها العسكرية
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
أشاد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، بالتنظيم الاستثنائي والدور المحوري الذي قدمته الدولة المصرية في المعرض الدولي للصناعات الدفاعية «إيديكس 2025»، مؤكّدًا أن المعرض لم يعد مجرد حدث عسكري عالمي تستضيفه القاهرة، بل أصبح منصة استراتيجية تعكس مكانة مصر الإقليمية والدولية في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيات العسكرية المتقدمة.
وقال ”عبد السميع“ في بيان اليوم الاثنين، إن نسخة هذا العام من «إيديكس» أثبتت قدرة مصر على المنافسة القوية في سوق التسليح الدولي، سواء من خلال المنتجات العسكرية المصرية التي لاقت اهتمامًا واسعًا من الوفود المشاركة، أو من خلال حجم الشركات العالمية التي حرصت على الحضور وعقد الشراكات، مضيفًا أن تنوّع المشاركات، وارتفاع عدد الأجنحة الدولية، يؤكدان الثقة الكبيرة في قدرات الدولة المصرية على قيادة مثل هذه الفعاليات الضخمة بمستويات عالمية.
عمرو أديب: معرض إيديكس حاجة مشرفة لكل المصريين
إيديكس 2025 يعزز الحضور الدولي لمصر في مجال الصناعات الدفاعية
وأوضح أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» أن إيديكس 2025 يعكس رؤية القيادة السياسية نحو دعم الصناعات الوطنية، وتوطين تكنولوجيا الدفاع، وتعزيز التعاون العسكري مع مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن الدولة لا تنظر للمعرض باعتباره حدثًا ترويجيًا فقط، بل باعتباره مشروعًا متكاملًا يعزز الأمن القومي ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال فتح آفاق جديدة للاستثمار ونقل التكنولوجيا.
وتابع ”عبد السميع“ أن حجم التعاقدات ومذكرات التفاهم التي يشهدها المعرض يعد مؤشرًا مهمًا على ثقة الشركات العالمية في البيئة الاستثمارية المصرية، معتبرًا أن المعرض يمثل فرصة ذهبية للشركات المحلية للتعرف على أحدث تقنيات التسليح، وبناء شراكات قادرة على خلق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن المعرض هذا العام تميز بعرض نماذج مصرية مُطورة داخل مصانع الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع، مؤكدًا أن التطور الحاصل في جودة التصنيع يعكس خططًا واضحة للدولة نحو امتلاك قدرات دفاعية ذاتية، تحقق الاكتفاء وتدعم الجيش المصري بأحدث الأنظمة المتقدمة.
كما أثنى ”عبد السميع“ على الجهود التنظيمية والإدارية التي قدمتها القوات المسلحة ووزارة الإنتاج الحربي، معتبرًا أن نجاح «إيديكس 2025» بهذا الشكل يعكس قوة مؤسسات الدولة في إدارة الفعاليات الدولية، وقدرتها على الظهور بصورة تليق بمكانة مصر وحجمها الإقليمي.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن استمرار تنظيم هذا الحدث العالمي على أرض مصر يرسل رسالة واضحة بأن القاهرة أصبحت مركزًا إقليميًا للصناعات الدفاعية، ومحورًا مهمًا للتعاون العسكري، مشيرًا إلى أن «إيديكس» بات عنصرًا ثابتًا في تعزيز قوة مصر، ودعم مسار التنمية الشاملة التي تسير فيها الدولة بثبات وثقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ايديكس ايديكس ٢٠٢٥ مجلس النواب البرلمان مستقبل وطن عبد السمیع مستقبل وطن إیدیکس 2025
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..