الحرب بين إيران والكيان الصهيوني.. سيناريوهات التدخل الأمريكي
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
د. سالم أحمد بخيت صفرار
بدأت المواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني في حرب لم تسع لها إيران، بل بادرت بها إسرائيل فقد نجح أخيرا "النتن ياهو" في اقناع أمريكا بأن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربة إلى إيران تهدف لتدمير برنامجها النووي، سعى الكيان الصهيوني تحت قيادته المتطرفة الحالية بكل قوة لمنع المفاوضات ونجح في إيقافها في الجولة السادسة وتخريب كل المساعي للدبلوماسية مخافتة من أن يؤدي ذلك إلى تفاهم بين أمريكا؛ مما قد يمكِّن لاحقا إيران من تحقيق نجاح في طموحاتها.
ولا شك أن ذلك يشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل ، لذا يسعى النتن ياهو وإدارته بكل جهد خصوصا في الوضع الراهن بعد حرب السابع من أكتوبر 2023 إلى إقناع أمريكا بشن ضربة على إيران وتدمير برنامجها النووي، وهناك أسباب أخرى عما يظهر في العلن وهو التخلص من قدرات إيران النووية، لكن في الواقع إيران هي العقبة التي تخشاها إسرائيل، وهذا ما تكشفت حقيقته أخيرا، ولم يعد الهدف إنهاء قدرات ايران النووية والعسكرية؛ بل أصبح الهدف الآن استهداف الجبهة الداخلية والعمل على تفكيك البلاد والإطاحة بالنظام الإيراني.
من جانب آخر يقاتل رئيس وزراء الكيان الصهيوني لأجل هدف شخصي آخر وهو بقاؤه في السلطة كي يكون في مأمن مما ينتظره نتيجة الإخفاقات والقضايا التي تلاحقه؛ فهو يعرف جيدا سوف ينتهي به المطاف في المحاكم والسجن.
الجميع مقتنع بأنه لن تجرؤ إسرائيل على مهاجمة إيران من دون الدعم والمساندة الأمريكية، ولم تُخف أمريكا مبدئيا نية الكيان للهجوم على إيران ولم تنفيه وأفصحت لاحقا عن علمها بذلك، لم يكن الكيان الصهيوني اللقيط يعتقد أن الرد الإيراني سوف يكون بهذه القسوة، علما أن لديه من المعلومات المعرفية حول قوة إيران الصاروخية، ولكن بدا الأمر مفاجئا للصهاينة حول مدى قوة الرد الايراني التدميري، وتبينت الأخطاء وسوء التقدير الذي لم يدركه قادة الكيان.
الحقيقة أن إيران لم تسع لهذه الحرب التي فرضت عليها وترى من حقها الدفاع عن نفسها وشعبها والدفاع عما تراها حقها في الحصول عليه؛ وهو التكنولوجيا النووية السلمية. وخلال أيام، انقلبت الآية، وها هم الصهاينة أصبحوا مُهجَّرين بلا مأوى، ومنهم من يسعى بشكل هستيري للخروج من فلسطين المحتلة بأغلى التكاليف وكأنه المشهد في غزة، ولكن الفرق والبون كبير بين أصحاب الأرض والسكان المزيفين،
وفي تغيير دراماتيكي ومؤشرات خطيرة يبدو أن النتن ياهو بنجح في إقناع الرئيس الأمريكي ترامب لدخول أمريكا في الحرب مع إسرائيل على إيران علما بأنه الان يبدو هناك انقسام اتخاذ القرار حتى في أعضاء الحزب الجمهوري نفسه، هناك مؤشرات توحي بتغير في التوجيه الأمريكي من خلال قيام أمريكا بنقل أعداد من طائرات التزود بالوقود للمنطقة وزيادة أسراب الطائرات الحربية.
هل يعني ذلك بسبب عربدة إسرائيل وغطرستها أن أمريكا سوف تغامر بمصالحها في المنطقة دون التفكير في العواقب والتداعيات والانعكاسات التي من شأنها أن تؤدي بالمنطقة الى حافة الهاوية ومواجهة ليس من السهل الخروج منها بلا أثمان غالية..
هناك عواقب وخيمة جدا ذات انعكاسات ونتائج خطيرة قد تترتب عنها اتساع رقعة الحرب مما يترك المجال لدخول قوى أخرى تدفع إلى حرب إقليمية قد تتدحرج كتلتها إلى أفاق عالمية.
وحول منطقة الخليج التي ستكون مسرح الأحداث، هل هناك تصور للعواقب الخطيرة حول ما قد ينتج عن تسريب الإشعاع النووي الذي لو حدث يبقى سنوات طوال في المنطقة تهدد البيئة، علما بأن مياه الشرب كميات كبيرة منها تأتي من تحليه مياه البحار هذا مع المصادر الأخرى التي تشكل تهديدا خطيرا على المنطقة برمتها، علما بأن هناك مؤشرات حول تسريب إشعاعي من محطة نطنز التي استهدفها الكيان الصهيوني، ولكن نسأل الله ألا يكون بما يشكل خطر على المنطقة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: الکیان الصهیونی
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
(CNN)-- أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الجيش الأمريكي أكمل الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات ضد إيران في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وذكرت القيادة المركزية عبر منصة "إكس" أنها استهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومرافق لتخزين الطائرات المسيرة، وشبكات اتصالات، ومواقع للمراقبة الساحلية، وقدرات بحرية، لتقليل التهديد الذي تشكله إيران على الملاحين المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز بشكل أكبر.
ولم تقدم القيادة المركزية تفاصيل إضافية حول عدد الأهداف التي قصفته، الخميس.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار في وقت سابق، الخميس، إلى أنه غير مستعد بعد للتفاوض على وقف إطلاق نار جديد مع إيران، قائلاً: "إنهم بحاجة إلى المزيد من نفس الأسلوب" عقب أيام متتالية من الغارات الجوية.