العنف الرقمي ضد النساء في الدول العربية يتصاعد ويقوّض حقوقهن
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقريرًا بعنوان "العنف الرقمي في الدول العربية: نظرة عامة والممارسات القانونية الجيدة"، استنادًا إلى دراسة إقليمية أُجريت عام 2022، وذلك تزامنًا مع إطلاق حملة 16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات.
يحذّر التقرير من أن العنف الرقمي بات يشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، بما يخلفه من آثار جسيمة على صحتهن وحياتهن، لافتًا إلى أنه خلال السنوات الماضية، أدت التطورات التكنولوجية السريعة إلى تفاقم هذه المشكلة، وظهور أشكال وأنماط جديدة من العنف.
وأشار التقرير إلى أن %49 من مستخدمات الإنترنت في الدول العربية أبلغن عن شعورهن بعدم الأمان من التحرش الإلكتروني، بينما أفادت 44% من النساء اللواتي تعرضن للعنف الإلكتروني بأنهن واجهن هذا العنف أكثر من مرة.
ولا تقتصر آثار هذا العنف على البيئة الرقمية، إذ تترك أيضَا انعكاسات نفسية عميقة. فقد ذكرت 35٪ من النساء اللواتي تعرضن للعنف الرقمي أن التجربة سببت لهنّ الحزن أو الاكتئاب، وأفادت 12٪ بأن أفكارًا انتحارية راودتهن. كما قامت واحدة من كل خمس نساء تقريبًا بحذف حسابها أو تعطيله كردّ فعل مباشر، بينما قامت أخريات بتقليص حضورهن الرقمي أو ممارسة رقابة صارمة على ما ينشرنه، ما يحدّ من مشاركتهن وصوتهن في الفضاء الرقمي، وحقهن في التعبير والحصول على المعلومات.
أظهرت البيانات أن الرجال من ذوي المستويات التعليمية المتدنية هم الأكثر ميلًا لارتكاب العنف عبر الإنترنت. كما أفادت النساء اللواتي تعرضن للإساءة أن %60 من الجناة كانوا مجهولي الهوية، و%24 كانوا من الأصدقاء، فيما كان %21 من زملاء العمل أو الدراسة. أما أفراد العائلة فمثلوا 14% من المعتدين، في حين بلغت نسبة الشركاء السابقين 13%.
العنف الأسريالعنف ضد المرأةانفوجرافيكحقوق المرأةقضايا المرأةنشر الجمعة، 05 ديسمبر / كانون الأول 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: العنف الأسري العنف ضد المرأة انفوجرافيك حقوق المرأة قضايا المرأة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
كما أشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
وشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
وشدد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.
اقرأ المزيد..