قتلى بضربة أميركية جديدة ضد مهربي المخدرات بالمحيط الهادي
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قتل 4 أشخاص في ضربة جوية أميركية، أمس الخميس، استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات شرق المحيط الهادي، وفق ما أعلن الجيش الأميركي، وسط انتقادات متزايدة لهذه الضربات التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 87 شخصا.
وأفادت القيادة العسكرية الجنوبية في الجيش الأميركي، في منشور على منصة إكس، أنها استهدفت قاربا في المياه الدولية تديره "منظمة إرهابية"، بحسب تصنيف واشنطن.
وأضافت أن معلومات استخباراتية أكدت أن القارب كان يحمل مخدرات غير مشروعة ويعبر طريقا معروفا لتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي، كما يقول الجيش الأميركي.
وأكدت القيادة الجنوبية مقتل 4 كانوا على متن القارب، مرفقة المنشور بفيديو يظهر قاربا متعدد المحركات يبحر بسرعة قبل أن يصيبه انفجار وتندلع النيران فيه.
ومنذ أغسطس/آب، عززت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الوجود العسكري في البحر الكاريبي وقبالة سواحل فنزويلا بداعي مكافحة المخدرات، مع اتهامها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتزعم مجموعات للتهريب.
والثلاثاء، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن ضربات الولايات المتحدة لقوارب المخدرات "ما زالت في بداياتها".
وأثارت هذه الهجمات انتقادات دولية واعتبرها خبراء أمميون "إعدامات خارج نطاق القضاء"، لكن المتحدثة باسم وزارة البنتاغون كينغسلي ويلسون شددت الثلاثاء على قانونية الضربات.
وقالت في مؤتمر صحافي إن العمليات "قانونية بموجب القانون الأميركي والدولي، والأفعال كلها متوافقة مع قانون النزاع المسلّح".
On Dec. 4, at the direction of @SecWar Pete Hegseth, Joint Task Force Southern Spear conducted a lethal kinetic strike on a vessel in international waters operated by a Designated Terrorist Organization. Intelligence confirmed that the vessel was carrying illicit narcotics and… pic.twitter.com/pqksvxM3HP
— U.S. Southern Command (@Southcom) December 4, 2025
وأعلنت عائلة الصياد الكولومبي أليخاندرو كارانزا الذي قضى في ضربة أميركية، أنها رفعت شكوى أول أمس الأربعاء ضد الولايات المتحدة أمام لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان ومقرها في واشنطن.
إعلانوكان كارانزا قد انطلق للصيد في عرض البحر في 15 سبتمبر/أيلول من مدينة سانتا مارتا شمال كولومبيا، وعُثر عليه ميتا بعد بضعة أيام، وفق ما ذكرت عائلته لوكالة الصحافة الفرنسية في أكتوبر/تشرين الأول.
ومنذ سبتمبر/أيلول، دمّرت القوات الأميركية أكثر من 20 قاربا يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، بضربات أوقعت أكثر من 83 قتيلا.
غويانا على الخطوتأتي هذه الضربة في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوة ضخمة في منطقة البحر الكاريبي في إطار ما تصفه بأنه عملية عسكرية لمكافحة تهريب المخدرات، بينما ترى كراكاس في هذا الحشد العسكري ذريعة للإطاحة بنظامها.
وفي هذا السياق، أكدت السفيرة الأميركية لدى غويانا أمس الخميس أن بلادها ستدافع عن هذه الدولة الصغيرة الناطقة بالإنجليزية والواقعة بأميركا الجنوبية في حال نشوب أي نزاع بينها وبين فنزويلا بسبب مشاكل حدودية مزمنة بين الجارتين.
وتملك غويانا احتياطيات نفطية ضخمة مؤكدة ومعظمها في إقليم إسيكيبو الذي يشكل ثلثي أراضيها وتطالب فنزويلا بالسيادة عليه.
وتصاعد التوتر بين غويانا وفنزويلا منذ أن اكتشفت شركة إكسون موبيل رواسب نفطية بحرية ضخمة في منطقة إسيكيبو قبل عقد، وبلغ ذروته عام 2023 عندما بدأت غويانا بطرح مناقصات للتنقيب في بلوكات نفطية.
وتخضع إسيكيبو لإدارة غويانا منذ أكثر من 100 عام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات أکثر من
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام