توابع الحرب مع إيران.. المالية الإسرائيلية تعطل تمويل الكلفة
تاريخ النشر: 29th, June 2025 GMT
وضعت الحرب الإسرائيلية على إيران أوزارها ولكنها لم تنته لأسباب كثيرة بينها مصير اليورانيوم المخصب، واحتمالات الثأر الإيراني وسباق التسلح الذي تعاظم في المنطقة.
وعلى الجانب الإسرائيلي، هناك خلاف يتعلق بهذه الحرب بسبب تكاليفها بين وزارتي الدفاع والمالية بهذا الشأن. فالجيش يطالب المالية بما لا يقل عن 60 مليار شيكل (حوالي 17 مليار دولار) فقط تعويضا من خارج ميزانية الدفاع لتغطية تكلفة الحرب على إيران وعملية "عربات جدعون" على قطاع غزة.
وكان معلوما حتى أثناء الحرب على إيران أن التكلفة العسكرية لكل يوم قتال هناك تزيد على مليار شيكل، وأنه ما إن تضع الحرب أوزارها بشكل دائم أو مؤقت فإن الجيش سيقدم فاتورة النفقات غير المتضمنة أصلا في ميزانية الدفاع.
وهذا يقتضي من المالية تقديم ملحقات للميزانية العامة كما سبق وفعلت منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ولاعتبارات كثيرة بينها أن جانبا من العمليات في إيران كان ذا طابع أمني خاص يقوم به جيش من العاملين مع الموساد، ولم تكن تقديرات المالية والمؤسسة الأمنية معروفة خلافا لما كان عليه الحال في الحرب ضد غزة ولبنان.
فقد كانت الأموال الطائلة كلفة الطلعات الجوية لشن عمليات معقدة وبعيدة المدى لمئات الطائرات الحربية بتسليح استثنائي مكثف، وتسيير أسراب كبيرة من المسيرات وأنشطة سرية للموساد. كما أن هناك تكاليف باهظة لتجنيد أعداد كبيرة من القوات الاحتياطية بعد أن وافقت الحكومة على تجنيد ما قد يصل إلى 450 ألفا من جنود الاحتياط ضمن إعلان حالة التأهب القصوى.
وكانت المالية الإسرائيلية تمني نفسها بالفعل باستغلال احتياطي يُقدر بنحو 3 مليارات شيكل كان مُخصصًا ضمن الميزانية العامة للسيناريوهات الأمنية. لكن سرعان ما تبين لجميع المعنيين أن هذا المبلغ لن يكفي لتمويل القتال في إيران. وقد بدأت بالفعل المفاوضات بين المالية والمؤسسة الدفاعية بشأن الإضافات المطلوبة، مع وجود اختلاف في الآراء حول بعض البنود التي يطلبها الجيش الإسرائيلي، والتي تجادل المالية بأنه تم بالفعل تخصيص بعضها مسبقًا في أطر أخرى.
إعلان تكلفة الاعتراضوما يسري بشكل واسع على إيران ينطبق بشكل أو بآخر على "عملية عربات جدعون" في غزة. وكانت صحيفة "غلوبس" الاقتصادية نشرت مثلا أن تكلفة الاعتراض لأي صاروخ تتراوح بين 700 ألف دولار لنظام "مقلاع داود" ومليوني دولار و3 ملايين لنظامي "حيتس 2″ و"حيتس 3" على التوالي. كما تُقدر تكلفة ساعة الطيران بعشرات الآلاف من الدولارات. وعلى سبيل المثال، تبلغ تكلفة ساعة طيران "إف-35" حوالي 67 ألفا و500 دولار. ويجب ضرب هذا المبلغ في عدد الطائرات وساعات الطيران إلى إيران والعودة، وذلك قبل احتساب تكلفة القنابل.
وهكذا بعيدا عن التكلفة الحقيقية للحرب هناك تكلفة متواصلة على مدى السنين للاستعداد لساعة الصفر. ولاعتبارات أمنية وسواها في إسرائيل، ليس هناك أرقام حقيقية لتكلفة الاستعدادات الإسرائيلية للحرب على إيران. وتكفي هنا الإشارة إلى أنه سبق لإسرائيل أن استعدت الفترة 2010-2012 لضرب المشروع النووي الإيراني عسكريا في عهد حكومة نتنياهو-باراك وهو ما لم يتحقق في حينه.
ولكن رئيس الحكومة الأسبق إيهود أولمرت اعترف -في مقابلة تلفزيونية عام 2013- بأن إسرائيل "أنفقت العامين الماضيين أكثر من 11 مليار شيكل على أوهام مغامرة لم تنفذ ولن تنفذ". وحسب كلامه حينها، فإن هذه الأموال أُنفقت على استعدادات عسكرية لم تُنفّذ، وأنها "تتجاوز الميزانيات متعددة السنوات".
كما أن مسؤولا أمنيا كبيرا قال إنه "بمجرد بدء الحرب على إيران، قدّر المحاسب العام في وزارة المالية بنفسه أن نفقات هذه الخطوة بلغت حوالي 30 مليار شيكل". وأضاف "وقود الطائرات لمئات الطائرات التي نادرًا ما تهبط في يوم واحد، وتقطع مسافة 1500 كيلومتر تقريبًا في كل طلعة جوية، يُعدّ وحده إنفاقًا ضخمًا لم يشهده الجيش الإسرائيلي من قبل".
ويوم الأحد خرجت "يديعوت أحرونوت" بعنوان يكشف السجال بين المالية والمؤسسة الأمنية "سؤال الستين مليارًا.. الصراع على ثمن الحرب وأهميته الدرامية". وتساءلت الصحيفة بقلم مراسلها العسكري يؤآف زيتون "هل يُمكن تجميد مشتريات صواريخ حيتس والطائرات المسيرة والصواريخ الأميركية؟" وردت على السؤال بأن "60 مليار شيكل، هي الإضافة التي يطالب بها رؤساء المؤسسة لأمنية لتمويل الحرب ضد إيران وعملية عربات جدعون في قطاع غزة، وهما خطوتان عسكريتان حربيتان لم تكونا مدرجتين في خطة ميزانية الدفاع لعام 2025. غير أن مسؤولي المالية يرفضون دفعها، مما يؤخر تجديد مخزونات الجيش الإسرائيلي، وكذلك الشراء العاجل لصواريخ "حيتس" التي نفدت أو كادت تنفد، وما يصل إلى مئات الصواريخ الموجهة المخصصة بشكل رئيسي للمقاتلين في قطاع غزة".
تجميد الميزانياتونقلت "يديعوت" عن عدد من كبار مسؤولي الأمن قولهم إن المالية تعارض بشدة دفع هذه الإضافة، بل إنها أوقفت الميزانيات التي وافقت عليها مؤخرًا لجنة ناجل المشتركة بين الدفاع والمالية لصياغة ميزانية الدفاع للسنوات القادمة.
وقالت مصادر رفيعة بوزارة الدفاع "أحد أسباب معارضة وزارة المالية هو ادعاء وجود فائض في تكاليف أيام الاحتياط، والتي بلغت هذا العام 1.2 مليار شيكل شهريًا". وترفض وزارة الحرب هذا المنطق وتقول: ما العمل إذا برزت حاجة لجنود الاحتياط بما يتجاوز المخطط له؟ لم تكن العملية البرية في غزة مخططة هذا العام، وأدت إلى تعبئة جنود احتياط، على نطاق واسع أيضًا، خلافًا للمعهود. ثم جاءت الحرب على إيران، والتعبئة المفاجئة للعديد من ألوية الاحتياط الإضافية. وبالنسبة لقيادة الجبهة الداخلية وحدها، يبلغ عدد هؤلاء 40-30 ألف جندي احتياطي يتقاضون نفس راتب المدنيين.
وبحسب "يديعوت" فإن الأزمة الحالية تبدو أشد حدة من الأزمات السابقة، وهي تؤثر بشكل مباشر على الميدان: ففي الأسابيع الأخيرة طلب الجيش الإسرائيلي من ممثلي المؤسسة الدفاعية الأميركية شراء ما لا يقل عن 500 سيارة جيب هامر جديدة لصالح قوات الجيش، وخاصة تلك العاملة في قطاع غزة. ومعظم مركبات الهامر التي يستخدمها المقاتلون خردة بالفعل وبعضها قطع أكثر من مليون كيلومتر "وكثيرًا منا يتعطل بسبب وضعه الميكانيكي".
وشهد قادة الجيش بأنه "يوجد حاليًا مقاتلون في غزة يمتلكون مركبات هامر تضررت من صواريخ مضادة للدبابات أو تضررت بانفجارات عبوات ناسفة، وما زالوا يستخدمونها". وبالفعل أمّن الأميركيون لإسرائيل الشراء الفوري لـ 632 مركبة هامر موجودة على خطوط الإنتاج وعلى الرفوف، ولكن في حال عدم توفير المالية أموال شرائها تبرز مخاوف أن تستغل جيوش أخرى المشكلة وتشتريها.
إعلانكما أن لدى الجيش الإسرائيلي مطالب تتمثل بتسريع عمليات شراء إضافية لتجديد مخزون سلاح الجو من الأسلحة الهجومية والدفاعية أيضًا مثل الصواريخ الاعتراضية لبطاريات حيتس. وكانت مصادر أميركية أعلنت أثناء الحرب مع إيران أن المخزون الكبير من صواريخ حيتس الاعتراضية على وشك النفاد، خلال القتال مع إيران، ونتيجة إطلاق الحوثيين للصواريخ خلال العام الماضي. ويقول الجيش إن كل يوم تتعطل فيه ميزانيات تجديد مخزون حيتس يُقلل من استعدادات الجيش الإسرائيلي للجولة القادمة ضد إيران، والتي قد تأتي في وقت أبكر من المتوقع.
ويحاجج الجيش في مواجهة المالية بأن "سعر صاروخ حيتس يبلغ 14-15 مليون شيكل، وعندما يعترض صاروخًا إيرانيًا فإنه يوفر مئات الملايين من الشواكل في ترميم أو إعادة بناء المباني المتضررة، بالإضافة إلى إنقاذ أرواح الإسرائيليين وتعزيز صمودهم. وهذه حسابات دقيقة كان الجميع في المالية على دراية بها حتى قبل الحملة". والآن، يطالب الجيش الإسرائيلي بالحصول على ما لا يقل عن 70-80% من الميزانيات التي تم الاتفاق عليها ووعدوا بها في إطار لجنة ناجل لصالح تعزيزاته في الأشهر التي سبقت الحملة.
إيران تستعدويكرر الجيش الإسرائيلي أمام المستوى السياسي أن إيران لا تزال تملك مئات وآلاف الصواريخ الباليستية ونحو نصف منصات الإطلاق التي كانت بحوزتهم قبل الحرب، وأن إيران تحتفظ بهذه الترسانة ليس من أجل أن تصدأ، وأنها مثل أسد جريح تستعد من الآن للحرب المقبلة ضد إسرائيل. ولذلك يطالبون بأن تكون إسرائيل جاهزة ليس لأن تكرر الحرب السابقة وإنما تستعد لحرب جديدة. ولذلك يحث الجيش شركات التصنيع العسكري الإسرائيلي على زيادة إنتاجها لتوفير المنتجات الضرورية وبأسرع وقت ممكن. وتوجه مثل هذه الطلبات أساسا إلى شركات مثل "ألبيت" و"رفائيل" وهي المنتجة الأساسية لأنواع صواريخ فريدة لعبت دورا هاما في غارات سلاح الجو الإسرائيلي على إيران. وتنظر إسرائيل بخطورة استعانة الإيرانيين بالصين وروسيا لإعادة بناء قدراتهم العسكرية وسد الثغرات التي ظهرت أو نتجت عن الحرب.
وعموما، وكما -سلف- يطالب الجيش بوجوب الاستعداد لجولة أخرى، وسيُطلب من الصناعات الدفاعية تطوير أنظمة أكثر تطورًا. وبكلمات أخرى هناك سباق تسلح جديد يكلف عشرات المليارات من الشواكل خصوصا لتطوير قدرات جديدة تضمن الحفاظ على التفوق التكنولوجي والنوعي على إيران. وهناك تركيز على إنتاج صواريخ "ستاند أوف" التي طورتها الصناعات الدفاعية للطائرات الإسرائيلية والتي لعبت دورا بضرب المكونات الرئيسية لنظام الدفاع الجوي الإيراني، وخصوصا بطاريات صواريخ أرض جو المنتشرة قرب مواقع حساسة. وكذلك صاروخا "رامبيج" و"روكس" اللذان توجها نحو أهدافهما المحددة من مسافة بعيدة، حتى قبل دخول طائرات سلاح الجو المجال الجوي الإيراني.
وكل هذا دون حساب تطوير القوات البرية التي أظهرت الحرب في غزة عجزها عن حسم المعارك وحاجتها الماسة لتحديث أدواتها وأسلحتها. وهذا موضوع آخر يجري الحديث فيه خصوصا عند المقارنة بين حداثة القوة الجوية وتقنياتها في إيران، وعجز القوات البرية على الأرض في غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجیش الإسرائیلی الحرب على إیران میزانیة الدفاع ملیار شیکل قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
رفعت شركة "لوكهيد مارتن" الأمريكية توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال 2026، مستفيدة من الطلب المتزايد على الصواريخ والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في وقت تمضي فيه الولايات المتحدة نحو إقرار موازنة عسكرية قياسية وإعادة مسمى "وزارة الحرب" إلى المؤسسة الدفاعية.
وبحسب "رويترز"، تتوقع أكبر شركة للصناعات الدفاعية في العالم تسجيل إيرادات تتراوح بين 79.75 مليار دولار و81.75 مليار دولار خلال العام الجاري، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 77.5 مليار دولار و80 مليار دولار.
ورفعت "لوكهيد مارتن" توقعاتها لربحية السهم إلى ما بين 29.95 دولار و30.65 دولار، مقابل نطاق سابق تراوح بين 29.35 دولار و30.25 دولار. وسجلت الشركة خلال الربع الثاني أرباحاً بلغت 7.94 دولار للسهم، مقارنة بـ1.46 دولار للسهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
الصواريخ تقود النمووجاء قطاع الصواريخ وأنظمة التحكم في النيران في مقدمة محركات النمو، بعد ارتفاع إيراداته بنحو 20% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.1 مليار دولار، مدفوعة بزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت باك-3" وتسريع إنتاج منظومة "ثاد" لاعتراض الصواريخ.
التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفط - موقع 24تتجه أزمة الملاحة البحرية في المنطقة نحو مزيد من التصعيد، مع تزامن التراجع الحاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز مع هجوم جديد استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، في مؤشر على اتساع رقعة التهديد، لتشمل أهم الممرات الملاحية في العالم في آنٍ واحد.
وارتفعت إيرادات قطاع الطيران لدى "لوكهيد مارتن" بنسبة 9%، بدعم من زيادة إنتاج ومبيعات مقاتلات "إف-35"، التي تمثل أكبر برنامج تسليح في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، مع تقديرات تتجاوز تريليوني دولار لتكاليف شراء المقاتلات وتشغيلها وصيانتها على مدى عمر البرنامج.
وفي انعكاس مباشر لحجم الطلب العسكري، قفزت قيمة الطلبيات المتراكمة لدى الشركة إلى 230.4 مليار دولار بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ166.5 مليار دولار قبل عام، بزيادة تقترب من 38%.
من "الدفاع" إلى "الحرب"ولا تنفصل القفزة في أعمال "لوكهيد مارتن" عن التحول الأوسع في السياسة العسكرية الأمريكية، بعدم إقرار مجلس النواب إعادة تسمية وزارة الدفاع باسم "وزارة الحرب"، ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، وافق أعضاء المجلس على تغيير المسمى خلال التصويت على مشروع قانون السياسة الدفاعية السنوي، الذي مر بفارق ضئيل بلغ 216 صوتاً مقابل 212، رغم أن هذه التشريعات كانت تحظى عادة بتأييد واسع من الحزبين.
وقاد وزير الدفاع بيت هيغسيث الدعوات إلى استعادة الاسم التاريخي للوزارة، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تريد تعزيز ثقافة "المحاربين" وليس الاكتفاء بمفهوم الدفاع.
وكانت المؤسسة العسكرية الأمريكية تحمل اسم "وزارة الحرب" قبل توقيع الرئيس الأسبق هاري ترومان قانون الأمن القومي عام 1947، الذي أعاد هيكلة الجيش الأمريكي وأنشأ الصيغة الحديثة للمؤسسة الدفاعية.
وسبق لترامب أن وقع أمراً تنفيذياً في سبتمبر(أيلول) يدعم العودة إلى الاسم القديم، فيما وجّه هيغسيث باستخدام المسمى الجديد على الموقع الرسمي للوزارة وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي واللافتات التابعة لها.
موازنة عسكرية تتجاوز تريليون دولاروجاء تغيير المسمى ضمن مشروع قانون يطلب تخصيص 1.15 تريليون دولار للأمن القومي والإنفاق العسكري خلال السنة المالية 2027، في إحدى أضخم الموازنات الدفاعية في التاريخ الأمريكي.
بالأرقام| كيف يعيد تقليص الدعم الأمريكي رسم اقتصاد الإغاثة الدولي؟ - موقع 24تواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أكبر أزماتها التمويلية منذ تأسيسها، إذ تضغط عواصم غربية ومسؤولون أمميون على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمنعها من قطع علاقتها بالمفوضية. وتكشف مصادر دبلوماسية وإنسانية لوكالة "رويترز" أن واشنطن – التي تعد تاريخياً أكبر ...
ويشمل المشروع تمويل تطوير أنظمة الدفاع وشراء الأسلحة والمعدات العسكرية، إلى جانب زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة بنسب تتراوح بين 5% و7%، وزيادة أعداد القوات العاملة، وإنشاء ثكنات ومساكن لأسر العسكريين.
ويمثل الرقم زيادة كبيرة مقارنة بنحو 900 مليار دولار خُصصت للدفاع خلال السنة المالية 2026.
وأثار المشروع انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ اعترض معظم الديمقراطيين على ضخامة الإنفاق العسكري في ظل تقليص مخصصات بعض البرامج الاجتماعية، منتقدين استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، التي قدّرها "البنتاغون" بقرابة 37.5 مليار دولار حتى الآن. في المقابل، رأى الجمهوريون أن الموازنة ضرورية لدعم القوات المسلحة وتمويل أنظمة الدفاع وتعزيز جاهزية الجيش.
رسمياً.. أمريكا تعتمد مسمى وزارة الحرب وتقرّ موازنة عسكرية قياسيةhttps://t.co/k2X6uGON8G pic.twitter.com/U4OYNM3t3r
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026ووفق وسائل إعلام عالمية أقر مجلس النواب إطاراً منفصلاً للموازنة بقيمة 95 مليار دولار، يُخصص معظمه لتمويل الحرب ضد إيران، بينها 73 مليار دولار للقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات.
وبحسب خبراء، فإن هذه التطورات "تشكل ملامح مرحلة جديدة في السياسة الأمريكية، تمتزج فيها زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة صياغة الخطاب العسكري".