نصائح لحماية سمعك.. استخدم السدادات ولا تزل الشمع في المنزل
تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT
يؤدي فقدان السمع إلى العزلة الاجتماعية، ومع وجود أجهزة عالية الصوت في جيوبنا، واستخدام سماعات الأذن بشكل شبه دائم، أصبح سمعنا أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى. فكيف يمكن أن نحمي سمعنا لأطول فترة ممكنة؟
يؤثر فقدان السمع على 42% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، وترتفع النسبة إلى 71% لمن تزيد أعمارهم على 70 عاما، وفقا للمعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية في المملكة المتحدة، حيث يتراجع السمع مع التقدم في السن.
يقول كيفن مونرو، أستاذ السمع ومدير مركز مانشستر لعلم السمع والصمم بجامعة مانشستر في المملكة المتحدة، لصحيفة غارديان البريطانية: "بالنسبة لغالبية الناس، يكون تدهور السمع تدريجيا على مدار حياتهم".
يصل المرضى لمرحلة ما يعتقدون فيها أن الجميع يتمتمون، فيلومون بعضهم بعضا، ثم يقول من يعيش معهم: "لماذا صوت التلفزيون مرتفع جدا؟ ولماذا أضطر دائما إلى تكرار كلامي؟".
إليك هذه النصائح الـ7 التي قدمها خبراء والتي يساعد اتباعها في الحفاظ على السمع لأطول فترة ممكنة:
النصيحة الأولى: كن حذرا بشأن التعرض للضوضاء واستخدم سدادات الأذنتقول الدكتورة سيوبان برينان، من جامعة مانشستر ورئيسة الجمعية البريطانية لعلم السمع، إن مليار شاب معرضون لخطر فقدان السمع الذي يمكن تجنبه.
وتضيف أن الأجهزة أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه من حيث جودة الصوت، وتوضح أنه عندما كانت أجهزة تشغيل الكاسيت متوفرة في ثمانينيات القرن الماضي كان هناك حد أقصى لرفع مستوى الصوت، لأنه كان مشوها ومزعجا، أما اليوم فيمكنك رفع الصوت أكثر فأكثر مع الاحتفاظ بجودة ممتازة، لذا نلاحظ زيادة عالمية في فقدان السمع الناتج عن الضوضاء.
يقول مونرو: "عندما بدأت مسيرتي المهنية، كنا نعلم أن أحد أكبر عوامل خطر فقدان السمع هو الضرر الناتج عن الضوضاء، ولكن كان ذلك عادة ضوضاء العمل، عندما كانت المصانع والصناعات الثقيلة كثيرة، أما اليوم فالقلق ينصب على الضوضاء الترفيهية واستماع الشباب إلى الموسيقى عبر سماعات الرأس".
إعلانتقول رينيه ألميدا، رئيسة قسم السمعيات للبالغين في مؤسسة إمبريال هيلث كير التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن في المملكة المتحدة، إن "الضجيج العالي يعد أحد أكثر أسباب فقدان السمع شيوعا لدى الشباب".
يجب توخي الحذر عند التعرض لأصوات تزيد عن 85 ديسيبلا (وحدة قياس شدة الصوت)، على سبيل المثال، يبلغ صوت جزازة العشب 90-95 ديسيبلا، بينما يبلغ صوت حفلة موسيقية ما بين 110-120 ديسيبلا.
وكلما ارتفع مستوى الضجيج، قلّت المدة التي يمكن التعرض لها من دون حدوث أضرار، ومن الأفضل تجنب الضوضاء العالية تماما، وهذا يعني عدم الوقوف بجانب مكبرات الصوت في الحفلات الموسيقية.
تقول ألميدا إن "الجميع يغادرون الحفلات الموسيقية مع طنين في الأذنين لبضعة أيام"، وتوضح أن هذا يعود إلى أن "عضلة الركابي في الأذن الداخلية تنقبض لحماية القوقعة، وهي جزء من الأذن الداخلية ضروري للسمع. وينتهي الأمر بتشنج هذه العضلة، وهذا هو سبب طنين الأذن المؤقت".
عندما تذهب برينان لعروض موسيقية حية، فإنها تضع سدادات أذن دائما وتقول عن ذلك: "من المهم أن تكون واقيات الأذن مناسبة تماما، فهي تتوفر بأحجام مختلفة، ويمكنك الحصول على سدادات أذن مصممة خصيصا لك".
يوصي مونرو بسدادات أذن الموسيقيين، إذ حيث تحتوي على مرشح (فلتر) يخفض مستوى الصوت تماما دون تشويهه.
يقول اختصاصي السمع الدكتور جاي جيندال إن "المشكلة هي أن الجميع يحمل في جيوبه هذه الأجهزة الصاخبة جدا، والعالم مكان صاخب".
يكون الإنسان مدركا مستوى صوت الموسيقى في البيئات الهادئة، ولكن بمجرد دخوله بيئة صاخبة، سيرفع مستوى الصوت حتما من دون أن يدرك أنه قد يكون مرتفعا جدا على أذنيه.
يقول جيندال: "أقضي حياتي في إخبار الناس بقاعدة 50/50، التي تعني أن تستمع إلى 50% من مستوى الصوت على سماعات الرأس الخاصة بك لمدة 50 دقيقة، ويبدو أن هذا هو الحد الآمن لمعظم الأشياء".
النصيحة الثالثة: افحص سمعكتقول برينان: "من الأمور التي نلاحظها بوضوح في مجال السمع أن الناس لا يدركون احتمال إصابتهم بفقدان السمع، يستغرق الأمر في المتوسط نحو 10 سنوات بين ظهور صعوبات السمع وطلب المساعدة".
تقول برينان إن هناك عديدا من الخيارات لإجراء فحص السمع، مثل تطبيق منظمة الصحة العالمية، هناك اختبارات مدتها 3 دقائق يمكنك إجراؤها، ولا تحتاج إلى غرفة عازلة للصوت ويمكن إجراؤها في المنزل. سيقولون إما أن كل شيء على ما يرام، أو قد يكون هناك دليل على فقدان السمع، عندها يجب عليك زيارة الطبيب لإجراء فحص أكثر دقة.
النصيحة الرابعة: استشر طبيبا إذا كنت قلقايقول مونرو: "إذا خلدت إلى النوم بسلام، ثم استيقظت ووجدت إحدى أذنيك صماء تماما أو تعاني من فقدان سمع شديد، فعليك زيارة الطبيب، إذا كان هناك التهاب في الأذن الداخلية فإن إعطاء الستيرويدات في أسرع وقت ممكن هو أفضل طريقة للحد من التعرض لضرر دائم".
توضح برينان أن بعض الأشخاص يصاب بالتهابات الأذن بشكل أكثر تكرارا من غيرهم، وتنصح: "إذا كنت تصاب بها بشكل متكرر، فقد يكون هناك سبب كامن".
إعلان
النصيحة الخامسة: لا تستخدم أعواد القطن
تقول ألميدا: "العناية الجيدة بالأذنين لا تعني استخدام أعواد القطن، دع الأذنين تحافظا على زيوتهما الطبيعية".
يمكن أن يساعد عدم استخدام أعواد القطن في تجنب التهابات الأذن، لأن الجلد الجاف يمكن أن يتشقق بسهولة، وتنصح ألميدا بتجفيف الأذنين بعد الاستحمام أو السباحة: "عندما تكون الأذنان مبللتين قليلا، ضع قطعة من الشاش على إصبعك الصغير وامسح جيدا".
لا تمسح الأذنين إلا بقدر ما تستطيع، من الطبيعي أن يصبح لون قطعة الشاش أصفر قليلا، أما بعد ذلك فاتركها للطبيعة.
النصيحة السادسة: تقبّل أن للشمع غرضاتقول برينان: "الشمع في حد ذاته ليس سيئا، إنه آلية وقائية، يحافظ على صحة الأذنين بشكل عام، ويخرج من تلقاء نفسه".
ويضيف جندال أن "وجود الشمع في الأذن لا يعني أنها غير صحية أو غير نظيفة، إذ تشير الأبحاث إلى أن الشمع يحتوي على إنزيم يمكنه قتل البكتيريا والفيروسات التي تدخل الأذن، كما أنه يرطب الجلد، لذا فإن الشمع في الواقع مفيد أكثر من كونه غير مفيد".
وإذا أردت تنظيف أذنيك، فلا تزل شمع الأذن في المنزل أبدا واذهب للطبيب ليساعدك.
النصيحة السابعة: إذا كنت بحاجة إلى سماعة أذن فاحصل عليهايقول مونرو: "تذكر، أنت بحاجة إلى سمع جيد للتواصل بشكل جيد، ويمكن لأجهزة السمع معالجة هذا الأمر. إذا لم تسمع جيدا، فلن تتمكن من البقاء على تواصل اجتماعي مع الآخرين. وإذا لم تكن على تواصل اجتماعي ولا تستطيع إجراء تفاعلات اجتماعية جيدة، فإن هذا يؤدي إلى العزلة: تشعر بالقلق، وتنسحب، وقد تصاب بالاكتئاب، وهذا ليس جيدا لصحتك على الإطلاق. من أجل شيخوخة صحية، يجب أن تكون قادرا على البقاء على تواصل اجتماعي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات فقدان السمع مستوى الصوت فی الأذن الشمع فی
إقرأ أيضاً:
نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
مع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة سنويًا، تعيش العديد من الأسر المصرية حالة من الترقب والقلق، حيث ينظر كثيرون إلى هذه المرحلة باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية التي قد تؤثر في مستقبل الطلاب الأكاديمي والمهني.
وبين آمال أولياء الأمور في تحقيق أبنائهم لنتائج متميزة، وسعي الطلاب إلى حصد أعلى الدرجات، تتزايد الضغوط النفسية التي قد تؤثر على الأداء داخل لجان الامتحانات.
وفي هذا السياق، يؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن الشعور بالتوتر قبل الامتحانات يعد أمرًا طبيعيًا، لكنه قد يتحول إلى عبء نفسي عندما يتجاوز حدوده الطبيعية ويؤثر على التركيز والقدرة على استرجاع المعلومات، كما أن طريقة تعامل الأسرة مع هذه الفترة تلعب دورًا أساسيًا في دعم الطالب نفسيًا أو زيادة حدة مخاوفه.
حالة الخوف والتوتر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أن كلمة «امتحان» تمثل في حد ذاتها مصدرًا للضغط النفسي لدى كثير من الطلاب، حتى قبل دخولهم قاعات الاختبار.
وأشار إلى أن الامتحان في الأساس أداة لقياس ما اكتسبه الطالب من معارف ومعلومات خلال العام الدراسي، لافتًا إلى أن المشكلة غالبًا لا تكمن في نقص المعرفة، وإنما في حالة الخوف والتوتر التي قد تعوق استدعاء المعلومات في الوقت المناسب.
وأضاف أن الارتباط بين الامتحانات ومشاعر القلق يبدأ لدى العديد من الأشخاص منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحًا أن بعض الطلاب قد يعجزون عن تذكر معلومات بسيطة عند التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم الكاملة بالإجابة، وهو ما يعكس التأثير النفسي لفكرة الاختبار أكثر من ارتباطه بمستوى التحصيل الدراسي.
ولفت حفناوي إلى أن بعض الأسر تتعامل مع فترة الامتحانات باعتبارها حالة استثنائية داخل المنزل، حيث تفرض رقابة مستمرة على الأبناء وتتابع ساعات المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية بدلًا من تخفيفها.
وأكد أن حرص أولياء الأمور على نجاح أبنائهم أمر طبيعي ومفهوم، إلا أن تحويل هذا الحرص إلى ضغوط يومية متواصلة قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للطلاب، خاصة خلال الأيام الأخيرة التي تسبق الامتحانات.
وشدد على أهمية تجنب المقارنات بين الطلاب، موضحًا أن الفروق الفردية حقيقة علمية ثابتة، فلكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة وطريقته في الفهم والاستيعاب. وأضاف أن المعيار الأنسب للحكم على أداء الطالب يتمثل في مقارنة مستواه الحالي بمستواه السابق ومدى تقدمه الشخصي، وليس مقارنته بالآخرين.
فقدان الثقة بالنفس
وأوضح أن المقارنات المستمرة قد تؤدي إلى الإحباط وفقدان الثقة بالنفس، في حين يسهم التشجيع والدعم النفسي في رفع الروح المعنوية وتعزيز القدرة على مواجهة ضغوط الامتحانات.
كما فرّق أستاذ التربية الخاصة بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، موضحًا أن القلق الطبيعي يظهر في صورة بعض الأعراض المؤقتة مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق والشعور بالتوتر، وهي استجابات معتادة يمكن السيطرة عليها من خلال التهدئة والدعم النفسي.
وأضاف أن هذا النوع من القلق قد يكون دافعًا إيجابيًا يساعد الطالب على التركيز والاستعداد الجيد، بينما يصبح الأمر أكثر خطورة عندما يتحول إلى قلق مرضي يعرقل التفكير ويؤثر على الأداء داخل لجنة الامتحان.
واختتم حفناوي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح خلال فترة الامتحانات لا يرتبط فقط بعدد ساعات المذاكرة، وإنما يعتمد أيضًا على الحالة النفسية للطالب ومدى حصوله على الدعم والتشجيع من أسرته، داعيًا أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة ومتوازنة تساعد أبناءهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن الضغوط والمقارنات غير الضرورية.