مدبولي يؤكد دعم مصر لكل الجهود لاستقرار تونس وتقدمها
تاريخ النشر: 30th, June 2025 GMT
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة التونسية، بحضور إيهاب بدوي، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة إسبانيا، وذلك على هامش مشاركته نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية، المنعقد بإسبانيا.
وخلال اللقاء، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن اعتزاز الدولة المصرية وتقديرها للعلاقات الثنائية شديدة التميز التي تربطها بشقيقتها تونس، وتطابق رؤى القيادتين السياسيتين تجاه أبرز التحديات المشتركة التي تواجهها الدولتان الشقيقتان؛ سواء على الصعيد الداخلي، أو على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على تقدير مصر البالغ للمواقف التاريخية للرئيس "قيس سعيّد" ولجهود الحكومة التونسية على صعيد المسار الإصلاحي التصحيحي، ودعم مصر الكامل لما يتم اتخاذه من إجراءات كفيلة بالحفاظ على الدولة التونسية وتماسك مؤسساتها، وتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية المستدامة.
كما شدد رئيس الوزراء على ثقة مصر في قدرة الدولة التونسية بقيادة الرئيس "قيس سعيّد" الحكيمة على عبور المرحلة المفصلية الراهنة من تاريخها إلى مُستقبل أفضل يلبي تطلعات الشعب التونسي الشقيق، خاصةً بعد تجديد الشعب التونسي الثقة في مسار الرئيس ونجاحه الكبير في انتخابات أكتوبر 2024 الرئاسية.
وأشادت سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة التونسية، بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وما شهدته مصر من إنجازات خلال الفترة الماضية، لاسيما نهضتها العمرانية التي انعكست في إقامة العاصمة الإدارية الجديدة والعديد من المشروعات الأخرى، مُنوهةً إلى العلاقات السياسية والأخوية بين القيادة السياسية في البلدين.
وأكدت رئيسة الحكومة التونسية، أهمية دعم العلاقات الثنائية بين البلدين لآفاق أرحب، خاصةً مع زيارة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية التونسي مؤخراً لدعم العلاقات الثنائية بين البلدين.
وخلال اللقاء، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى عمق العلاقات بين الشعبين والقيادة السياسية في البلدين، مُعرباً عن ارتياح الحكومة إزاء وتيرة التنسيق بين البلدين، والزيارات المتبادلة، بما في ذلك زيارة وزير الخارجية إلى تونس في أبريل الماضي، وكذلك زيارة وزير خارجية تونس إلى القاهرة في مايو الماضي؛ للمشاركة في اجتماع الآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا (بين وزراء خارجية كل من مصر وتونس والجزائر).
كما أعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر لدعم العلاقات بين الجانبين خاصةً مع قرب عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة العليا التي تستضيفها القاهرة في سبتمبر المقبل (برئاسة رئيسي الوزراء)، وكذا التطلع لحسن الإعداد لها خاصةً في ظل توجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بدعم تونس.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى التطلع لعقد منتدى أعمال مشترك على هامش اللجنة العليا، بمشاركة كبار رجال الأعمال وممثلي جمعيات الأعمال واتحادات الصناعات وغرف التجارة من البلدين.
بحيث يتم تطوير علاقات التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين من جانب شركات القطاع الخاص، والاستفادة من الأطر التعاقدية المتعددة القائمة على المستويين الثنائي والإقليمي والعلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، وهو ما رحبت به رئيسة وزراء تونس.
وفي ختام اللقاء، أعرب رئيس الوزراء عن تطلعه لاستمرار تحقيق الأمن والاستقرار في تونس.
وأعربت رئيسة وزراء تونس عن أطيب تمنياتها لمصر، ودعمها للجهود المصرية في دعم القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء مؤتمر الأمم المتحدة الرابع لتمويل التنمية رئيسة الحكومة التونسية إسبانيا تونس رئيسة وزراء تونس القضية الفلسطينية رئیسة الحکومة التونسیة الدکتور مصطفى مدبولی رئیس الوزراء بین البلدین
إقرأ أيضاً:
الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع
على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.
استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية
تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.
العدوان هو من اختار التصعيد
تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.
إرادة شعبية ترفض الاستسلام
تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.
سقوط أوهام الردع السعودي
راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.
معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن
تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.
ختاما ..
تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى، فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.