الصفدي يلتقي رؤساء لجان الخارجية والدفاع في العموم البريطاني والمبعوث التجاري للأردن ووزير شؤون الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 3rd, July 2025 GMT
صراحة نيوز- عقد رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي في لندن عدة لقاءات ضمن زيارته الرسمية لمجلس العموم البريطاني، حيث اجتمع مع رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إيميلي ثورنبيري، ورئيس المجموعة البرلمانية البريطانية في الاتحاد البرلمان الدولي فابيان هاميلتون، ورئيس لجنة الدفاع تانم أنجيت سينغ ديسي، والمبعوث التجاري البريطاني للأردن اللورد إيان مكينيكول، ووزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر.
واستعرض الصفدي في اللقاءات خطوات المملكة في مسارات التحديث، والجهود التي يبذلها الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وذلك بحضور السفير الأردني في بريطانيا منار الدباس.
وقال الصفدي لدى لقاء رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إيميلي ثورنبيري، إن الأردن يبذل جهوداً متواصلة من أجل وقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات العاجلة للقطاع، محذراً من خطورة الخطوات التي تقوم به الحكومة الإسرائيلية على المنطقة برمتها، وإجراءاتها الأحادية المتصاعدة في الضفة الغربية.
وقال رئيس مجلس النواب إن جلالة الملك عبد الله الثاني طالما حذر من مغبة الإنكار للحق الفلسطيني، ودون حل شامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين لن تنعم المنطقة بالأمن والاستقرار، مؤكداً ثبات الأردنيين خلف قيادتهم في رفض كل مخططات التهجير، والدفاع عن القدس عبر الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.
وتناول الصفدي مسارات التحديث السياسية والاقتصادية والإدارية والتي جاءت عبر مشروع وطني كبير وجه له جلالة الملك عبد الله الثاني من أجل توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار، والوصول إلى برلمانات حزبية برامجية يكون عمادها المرأة والشباب، الأمر الذي تجسد واقعاً بتعديلات على قانوني الأحزاب والانتخاب وجرى معها ضمان تمثيل أوسع للمرأة وتخفيض سن الترشح، وهو ما ينعكس واقعاً بوجود عدد كبير من النواب الشباب.
من جهتها أكدت ثورنبيري تقدير البرلمان البريطاني الكبير للدور الأردني الفاعل والمؤثر من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معبرة عن دعم كل الجهود الرامية لوقف الحرب على غزة والمضي بمسار سلام يضمن إقامة الدولة الفلسطينية.
وثمنت ثورنبيري خطوات التحديث في المسارات المختلفة في الأردن، مؤكدة أن التجربة الأردنية متطورة وتستحق الدعم، كما عبرت عن أهمية دعم الأردن في مختلف المجالات، واصفة المملكة بالشريك الموثوق.
كما عقد الصفدي لقاء مع رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية في الاتحاد البرلماني الدولي فابيان هاميلتون، أكد خلاله تطلع مجلس النواب إلى تنسيق مشترك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، حول القضايا المشتركة، وخاصة قضايا الشرق الأوسط، وفلسطين، واللاجئين ومكافحة الإرهاب والتطرف.
وشدد الصفدي على أهمية تبني مواقف داعمة للأمن الإقليمي، والتنسيق من أجل دعم قرارات حماية المدنيين في النزاعات، مستعرضاً أعباء اللجوء على الأردن في ضوء عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته الأخلاقية والإنسانية تجاه اللاجئين.
من جهته أكد هاميلتون أهمية التنسيق البرلماني المشترك خدمة لصالح البلدين والشعبين الصديقين، وضرورة التشاور حيال القضايا المشتركة في البرلمان الدولي، معبراً عن التقدير الكبير لمواقف الأردن المعتدلة، ودور المملكة في استضافة اللاجئين الأمر الذي يستوجب تقديم مختلف أشكال الدعم للمملكة.
وفي اللقاء مع رئيس لجنة الدفاع تانم أنجيت سينغ ديسي، قال الصفدي إن منطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم تحديات خطيرة، وبقاء القضية الفلسطينية دون حل عادل وشامل على أساس حل الدولتين من شأنه أن يجر المنطقة للفوضى بخاصة مع استمرار الحرب الوحشية على غزة وتصاعد وتيرة الخطوات الأحادية الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقال الصفدي إن علاقات الأردن وبريطانيا تستمد ثباتها ورسوخها من تاريخ طويل لعلاقة متينة بين الأسرتيّن الملكيتيّن، مؤكداً أن الأردن ينعم باستقرار سياسي بفضل قيادة جلالة الملك، والتفاف الأردنيين حول قيادته الحكيمة.
وتناول رئيس مجلس النواب ملف العودة الطوعية للاجئين السوريين، وأهمية التعاون في مواجهة خطر التنظيمات المتطرفة، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الإرهاب من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
من جهته أكد رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، أهمية الدور الأردني في مكافحة التطرف والإرهاب، ودورها في السعي لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال إن المنطقة اليوم بحاجة إلى صوت السلام الذي يعبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني، ولا بد من تكثيف جهود وقف الحرب على غزة والشروع بمسار سلام يضمن الأمن والاستقرار للأجيال.
وأكد أن الأردن وبريطانيا تربطهما علاقات متينة، وهناك آفاق تعاون مشتركة كثيرة، والبرلمانات لديها إمكانية ومساحة لتهيئة البيئة والأرضية المناسبة لتحقيق مصالح البلدين.
وفي لقاء آخر مع وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، قال الصفدي إن الأردن ينعم باستقرار على الصعد كافة بفضل قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ورسوخ مؤسساتنا الوطنية ووعي شعبنا وتوحدهم خلف الجيش والأجهزة الأمنية، قائلاً إن المملكة تؤمن دوما بالاعتدال والدعوة للحوار سبيلاً لمختلف الازمات.
وحذر الصفدي من تداعيات الخطوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، داعياً إلى جهود برلمانية مساندة من أجل وقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات العاجلة، والمضي بمسار حل الدولتين بوصفه الضامن لحق الأشقاء الفلسطينيين، والاستمرار في دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا.
وتناول الصفدي الأعباء التي واجهت المملكة بسبب أزمات اللجوء المتعاقبة، مشيراً إلى أن الأردن بقي على جبهة ساخنة طيلة سنوات الأزمة السورية، بسبب محاولات التهريب المنظم للسلاح والمخدرات، مؤكداً دعم الأردن لأمن ووحدة واستقرار سوريا وجهودها نحو إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب والدمار.
من جهته أكد وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر تقدير بلاده عالياً للدور الأردني الكبير بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الساعي لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية دعم الجهود الرامية لوقف الحرب على غزة، والمضي بمسار حل الدولتين، وحذر بالوقت ذاته من خطورة وتداعيات الخطوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
كما التقى الصفدي بالمبعوث التجاري البريطاني للأردن اللورد إيان مكينيكول، وقدم رئيس مجلس النواب الشكر والتقدير لمواقف بريطانيا الداعمة للأردن، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وبناء جسور تعاون مع رجال الأعمال، وتشجيع الاستثمار المتبادل من خلال زيارات ميدانية ومشاركات متبادلة للفعاليات اقتصادية، مستعرضا التشريعات المشجعة للاستثمار، والبنية المتينة للاقتصاد الوطني وفق رؤية التحديث الاقتصادي.
وأكد الصفدي أهمية تأسيس منتدى رجال أعمال أردني–بريطاني بمشاركة القطاعين العام والخاص، بهدف تقديم منصة للتواصل بين رجال الأعمال، واستكشاف فرص للاستثمار البريطاني في قطاعات أردنية محورية، ودعم المشاريع المشتركة لتعزيز النمو الاقتصادي الثنائي.
من جهته أكد اللورد إيان مكينيكول أهمية فكرة إقامة منتدى رجال الأعمال المشترك، لتعميق الشراكات التجارية بين القطاعين الخاصين في البلدين، عبر إجراء زيارات متبادلة بين غرف الصناعة والتجارة ورجال الأعمال في كلا البلدين.
وعبر اللورد مكينيكول عن ثقة بلاده بالأردن، ودور المملكة كشريك استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، مقدراً مواقف الأردن المعتدلة ومساعيها الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وكان الصفدي استهل زيارته إلى بريطانيا، بلقاء مع رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل، ورئيس مجلس اللوردات البريطاني جون ماكفول، أكدوا خلالها أهمية وعمق العلاقات الأردنية البريطانية وضرورة تعزيزها في المجالات كافة بما يخدم البلدين والشعبين الصديقين، وضرورة تكثيف الجهود لوقف الحرب على غزة، وإدخال المساعدات العاجلة للقطاع، وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس، مشددين على أن حل الدولتين هو السبيل لضمان الحق الفلسطيني وبوابة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأقام رئيس مجلس العموم البريطاني مأدبة عشاء تكريماً للصفدي والسفير الأردني والوفد البرلماني الأردني الذي ضم النواب: مصطفى العماوي رئيس اللجنة القانونية، وخميس عطية رئيس كتلة ارادة والوسط الإسلامي، ودينا البشير رئيس لجنة الشؤون الخارجية، وطلال النسور، وسامر الأزايدة، ومدير عام مكتب رئيس مجلس النواب محمود الخلايلة، وأمين عام مجلس النواب عواد الغويري.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن عربي ودولي مال وأعمال عربي ودولي اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن جلالة الملک عبد الله الثانی تحقیق الأمن والاستقرار فی مجلس العموم البریطانی منطقة الشرق الأوسط شؤون الشرق الأوسط فی الضفة الغربیة رئیس مجلس النواب الحرب على غزة رجال الأعمال حل الدولتین رئیس لجنة مع رئیس من أجل
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول