استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس، في مدينة جدة، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي، طحنون بن زايد آل نهيان، في لقاء يأتي في ظل تصاعد التباينات بين البلدين بشأن عدد من الملفات الإقليمية الحساسة.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، نقل طحنون خلال اللقاء تحيات الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان إلى العاهل السعودي وولي العهد، متمنياً للمملكة المزيد من التقدم والازدهار.

 
 
وأكد طحنون في تصريحاته أن زيارته تأتي في إطار "التشاور المستمر بين قيادتي البلدين حول التطورات الإقليمية، والتنسيق حول قضايا الأمن والاستقرار"، مشدداً على أهمية العمل العربي المشترك والتواصل الدائم لمواجهة التحديات الراهنة.

وبحسب "وام"، بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات حيوية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز ازدهار المنطقة.

غير أن اللقاء يأتي في سياق إقليمي معقد، تشير فيه مصادر سياسية وإعلامية إلى فتور متزايد في العلاقات بين الرياض وأبوظبي، نتيجة اختلافات في مقاربات السياسة الخارجية وصراع النفوذ في عدة ساحات عربية.

نقلت تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه اللّٰه إلى أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وتمنياته للمملكة بالمزيد من التقدم والازدهار.

زيارتي إلى جدة تأتي في… pic.twitter.com/rhyCHULxgF — Tahnoon Bin Zayed Al Nahyan (@hhtbzayed) July 3, 2025
تباينات في اليمن وسوريا والسودان
ومن أبرز مظاهر التباين بين الحليفين الخليجيين، الخلافات المتصاعدة بشأن الملف اليمني، لا سيما حول مستقبل محافظتي حضرموت وشبوة، حيث تميل السعودية إلى تعزيز سلطة الحكومة اليمنية، بينما تُتهم الإمارات بدعم فصائل محلية منفصلة عن تلك السلطة.

كما أظهرت التطورات الأخيرة في الملف السوري تباعداً واضحاً في المواقف، إذ بادرت السعودية إلى دعم الإدارة الانتقالية الجديدة في دمشق، عقب انهيار نظام بشار الأسد، بينما بدت أبوظبي أقل حماسة لهذا الانخراط رغم حفاظها على قنوات التواصل مع القوى المحلية والنظام المنهار.

وفي السودان، تصاعدت الخلافات بشكل جلي، حيث دعمت الإمارات قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في حين أبدت السعودية دعماً للجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، ما كشف عن تصورات مختلفة تجاه مستقبل الحكم في الخرطوم.


نزاع حدودي يعود إلى الواجهة
وفي تطور نادر، عادت قضية "جزيرة الياسات" البحرية المتنازع عليها إلى الواجهة في نيسان/ أبريل 2024، حين قدمت السعودية شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ضد الإمارات، متهمة إياها بفرض سيادة أحادية على المنطقة من خلال إعلانها محمية طبيعية في عام 2019. 

واعتُبر ذلك أول خلاف علني بهذا الحجم منذ سنوات طويلة، ما يسلّط الضوء على هشاشة التوافق بين البلدين رغم الخطاب الدبلوماسي الإيجابي.

رسائل ناعمة.. ووشاح أزرق
وفي سياق لافت يحمل أبعاداً رمزية، نشر رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية، تركي آل الشيخ، صورتين للقاء عبر منصة "إكس"، وعلق قائلاً: "حيا الله الشيخ طحنون بن زايد، ونورت الدار".

وأثارت صورة طحنون مرتدياً وشاحاً أزرق يحمل شعار نادي الهلال السعودي، تفاعلاً كبيراً، إذ وصفها آل الشيخ بأنها "لفتة جميلة" احتفاءً بوصول الهلال إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية، حيث واجه لاحقاً نادي فلومينينسي البرازيلي.

وأضاف آل الشيخ في منشوره: "الأزرق لايق عليك الله يحفظك... ويلومونا في حب عيال زايد"، مشيداً بشخصية الشيخ طحنون قائلاً: "أبوسعيد من الرجال النادرة ذات الاطلاع الواسع التي تفرض احترامها وتقديرها ومحبتها".
حيا الله الشيخ طحنون بن زايد ونورت الدار ... الازرق لايق عليك الله يحفظك ... ويلومونا في حب عيال زايد????????❤️???????? ... ابوسعيد من الرجال النادره ذات الاطلاع الواسع التي تفرض احترامها وتقديرها ومحبتها ❤️ pic.twitter.com/STr1baUWkc — TURKI ALALSHIKH (@Turki_alalshikh) July 4, 2025
تفاعل وإشارات دبلوماسية
لاقى اللقاء تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض فيه مؤشراً على رغبة الطرفين في تهدئة التوترات الأخيرة، فيما اعتبره آخرون "لقاء بروتوكولياً" لا يرقى إلى معالجة الخلافات الجوهرية المتزايدة في ملفات السياسة الإقليمية والطاقة والاقتصاد.

???? الحكومة بشعار الهلال ????

سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يستقبل الشيخ طحنون بن زايد الظاهر بشعار نادي الهلال السعودي ???????? pic.twitter.com/OjRsU0otJe — سلمان بن حثلين (@S_H_188) July 4, 2025
الشيخ طحنون بن زايد يظهر مرتدياً شعار نادي #الهلال السعودي خلال لقائه بـ الأمير محمد بن سلمان ???????????????????? pic.twitter.com/C45DD6wCAp — عبدالرحمن عوض (@aawada9) July 4, 2025

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية بن سلمان جدة الإماراتي طحنون السعودية السعودية الإمارات جدة بن سلمان طحنون المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشیخ طحنون بن زاید محمد بن سلمان pic twitter com

إقرأ أيضاً:

سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان

•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟

هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.

فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.

هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟

فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.

والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.

وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.

• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟

الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.

فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.

من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.

وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.

أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.

•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟

أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.

أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.

فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.

وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.

لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.

•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟

نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.

ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.

مقالات مشابهة

  • الجيش الإيراني يعلن إستهداف قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • مستشفى المحلة العام يستقبل عاملا عقب عقره من حمار
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة وولي عهده
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني