دموع وتكريم من لاعبي البرتغال لذكرى جوتا في كأس العالم للأندية
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
انهمرت دموع روبن نيفيز وجواو كانسيلو ثنائي الهلال السعودي خلال دقيقة الصمت حدادا على زميلهما السابق في منتخب البرتغال ديوغو جوتا قبل مباراة الفريق أمام فلومينينسي البرازيلي أمس الجمعة في كأس العالم للأندية لكرة القدم 2025.
وتوفي جوتا مهاجم ليفربول الإنجليزي وشقيقه الأصغر أندريه سيلفا في حادث سيارة في شمال غرب إسبانيا صباح أول أمس الخميس، عندما انحرفت سيارتهما من طراز لامبورجيني عن الطريق واشتعلت فيها النيران.
وتواصلت التعازي في جوتا وأندريه، إذ انضم نجوم كرة القدم بما في ذلك كريستيانو رونالدو وستيفن جيرارد، إلى رئيسي وزراء البرتغال وبريطانيا في الحداد على وفاة الشقيقين.
وبدأت مباراة الأمس بين الهلال وفلومينينسي في أورلاندو بولاية فلوريدا بالوقوف دقيقة صمت من قبل اللاعبين والمشجعين حداد على جوتا وأندريه.
وأصدر نيفيز، أحد أقرب أصدقاء جوتا (28 عاما) والذي لعب معه خلال فترتهما في ولفرهامبتون واندرارز، تحية مؤثرة على إنستجرام قبل ساعة تقريبا من انطلاق اللقاء.
وكتب نيفيز “أينما كنت، أعلم أنك ستقرأ هذه الرسالة، لم نكن أبدا من النوع الذي يقوم بمثل هذه الأمور، وربما سأندم الآن قليلا، لكنك تعرف ما تعنيه لي بقدر ما أعرف ما أعنيه لك”.
وأضاف “نحن أكثر من مجرد صديقين، نحن عائلة ولن نتوقف عن كوننا عائلة لمجرد أنك قررت التوقيع على عقد يبعدك عنا قليلا!”.
وتابع “عندما أذهب إلى المنتخب الوطني، ستظل بجانبي على مائدة العشاء، في الحافلة، في الطائرة.. ستظل بجانبي كالعادة. سنظل نضحك، ونضع الخطط، ونتشارك حياتنا مع بعضنا البعض”.
وأكمل “سأتأكد من وجودك دائما هناك، وسأتأكد من أن عائلتك لن ينقصها أي شيء بينما أنت هناك، بعيدا ولكنك تفكر فينا، وتنتظرنا”.
كما وجه البرتغالي بيدرو نيتو، مهاجم تشيلسي الإنجليزي، تحية من القلب لصديقيه عندما خرج إلى الملعب بقميص يحمل اسميهما قبل مباراة دور الثمانية أمام بالميراس في فيلادلفيا.
وقال إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي بعد فوز فريقه 2-1 على بالميراس “تحدثنا مع بيدرو أمس وصباح اليوم وبعد ظهر اليوم، وكان قرار اللعب من عدمه بيد بيدرو تماما”.
وأضاف “لقد لعب وبذل جهدا رائعا في هذه المباراة مع زملائه في الفريق، ونحن نقدر حقا ما فعله”.
وتابع “قلت للاعبين إن هذا الفوز كان مهما لبيدرو، لأننا نعلم مدى قربه من جوتا. لقد بذل جهدا كبيرا لذلك لا شك أننا نقدر حقا القرار الذي اتخذه في النهاية”.
ومن المتوقع أن تشيع جنازة الشقيقين اليوم السبت في الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش) في مدينة جوندومار البرتغالية
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.