المنصات الرقمية تعزّز بيئة الأعمال وتزيد من ثقة المستثمرين
تاريخ النشر: 5th, July 2025 GMT
مسقط- العُمانية
مع تسارع وتيرة التطور التكنولوجي وتزايد أهمية الحلول الرقمية في دفع عجلة التنمية، أطلقت وزارةُ التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العديد من المنصات الرقمية كأدوات محورية لتسهيل الإجراءات، وتبسيط الخدمات، وتمكين المستثمرين، ورفع جودة المنتجات الوطنية، وصولًا إلى تحفيز الابتكار ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتأتي في مقدمة هذه المنصات منصة "عُمان للأعمال" التي تقدم مجموعة واسعة من الخدمات الإلكترونية الموجهة لتحسين تجربة المستثمرين وأصحاب الأعمال في بيئة الأعمال العُمانية، وتشمل هذه الخدمات تسجيل وإلغاء السجلات التجارية، وإصدار شهادات المنشأ، واستخراج التراخيص، وإدارة الوكالات التجارية، وخدمات الملكية الفكرية، إلى جانب التصاريح التجارية، وتصفية الشركات، والبحث في قاعدة بيانات السجلات التجارية ضمن بيئة رقمية موحدة وسهلة الاستخدام تُسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز كفاءة العمل.
وتتكامل منصة عُمان للأعمال مع 17 جهة حكومية وتتبادل البيانات مع 35 جهة حكومية إضافة إلى غرفة تجارة وصناعة عُمان، كما بلغ عدد الجهات التي فعّلت سجل الالتزام في المنصة 10 جهات حكومية لتقديم تجربة شاملة ومتكاملة في تعزيز بيئة الأعمال.
وبلغت نسبة الخدمات المُرقمنة نحو 76.5 بالمائة من إجمالي خدماتها، و89 بالمائة من الأنشطة التجارية رُخصت تلقائيًّا دون الحاجة إلى موافقات مسبقة، كما تم إصدار أكثر من 328 ألفًا و215 ترخيصًا تلقائيًّا منذ تدشين الخدمة في أبريل 2021م وحتى نهاية عام 2024م.
وتتيح منصة "استثمر في عُمان" الإلكترونية لزوارها إمكانية التعرف على البيئة الاستثمارية والحوافز والمناطق الصناعية والحرة والاقتصادية في سلطنة عُمان، إضافة إلى وجود قنوات اتصال متنوعة تُمكِّن الصالة من التفاعل مع المستثمرين وتلبية احتياجاتهم والرد على استفساراتهم، وتوفير قاعدة بيانات للمستثمرين المهتمين بالاستثمار في سلطنة عُمان في مختلف المجالات.
وشهدت المنصة منذ انطلاقها في فبراير 2023م وحتى يونيو 2025م، أداءً متناميًا يعكس فاعلية الجهود الوطنية في جذب الاستثمارات النوعية؛ إذ استقبلت المنصة 90 طلبًا استثماريًّا بإجمالي قيمة استثمارية بلغت 5.38 مليار ريال عُماني، وتم توطين 43 مشروعًا بقيمة 2.25 مليار ريال عُماني في قطاعات استراتيجية كالصناعة، والصحة، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، وأسهمت فرق العمل المتخصصة في دعم هذا التوجه، حيث اعتمد فريق استهداف الشركات وتطوير الأعمال نهجًا قائمًا على تحليل البيانات لتحديد الأسواق ذات الأولوية.
وفيما يتعلق بدعم المنتج الوطني، تأتي منصة "صُنع في عُمان" إحدى المبادرات الاستراتيجية الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسهم في تهيئة بيئة مواتية لنموّها واستدامتها، وتوفر المنصة للمؤسسات الحاصلة على شعار "صُنع في عُمان" فرصة عرض منتجاتها الوطنية أمام شريحة واسعة من المستهلكين في السوقين المحلي والدولي، ما يعزز زيادة الطلب على تلك المنتجات ورفع الطاقة الإنتاجية للمؤسسات، بما يستلزم توظيف كوادر إضافية في مجالات الإنتاج والإدارة والتسويق.
وتُعد "منصة معروف عُمان" أداة وطنية لتوثيق المتاجر الإلكترونية المرخصة في سلطنة عُمان وتعزيز موثوقيتها لدى المستهلكين، وتتيح لأصحاب المتاجر إمكانية تسجيل متاجرهم وربطها بسجلاتهم التجارية أو بسجلات العمل الحر، ما يكسب ثقة العملاء وزيادة قاعدة المتعاملين معهم، وقد أسهمت المنصة في زيادة عدد المتاجر المسجلة بنسبة 236.4 بالمائة.
وتعمل "منصة حزم" كأداة تنظيمية ورقمية متقدمة تسهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز الابتكار في الأسواق العُمانية، على إدراج المنتجات التي تتطلب الحصول على شهادات المطابقة وتحديد جهات تقويم المطابقة المعتمدة، ما يُسهم بشكل مباشر في رفع مستوى جودة المنتجات المحلية وضمان مطابقتها للمواصفات القياسية، وتتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة توسيع نطاق أعمالها بما يتوافق مع طبيعة المنتجات المدرجة، ويعزز فرص النمو والانتشار في الأسواق المحلية والإقليمية.
وحققت منصة مراكز سند للخدمات إقبالًا متزايدًا على إنجاز المعاملات ليصل عدد ما تم إنجازه عبر البوابة الإلكترونية للمراكز أكثر من 872 ألف معاملة وخدمة إلكترونية خلال عام 2024م، وبلغ عدد مراكز سند للخدمات حتى نهاية شهر يونيو 2025م نحو 920 مركزًا، تقدم حوالي 377 خدمة إلكترونية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
صراحة نيوز – تصل الصناعات الأردنية بمنتجاتها إلى أكثر من 170 دولة حول العالم، وفقا للناطق باسم شركة المدن الصناعية الأردنية، محمد الدويري.
وقال الدويري، الخميس، لـ “المملكة” إنّ النمو المتواصل في الصادرات الوطنية يعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية.
وأضاف أن القطاع الصناعي يقود المؤشرات الاقتصادية الإيجابية منذ بداية العام الحالي، رغم الظروف التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن هذه النتائج تعكس ثقة المستثمرين بالاقتصاد الأردني وبيئة الاستثمار المحلية.
وأوضح أن تنافسية المنتج الأردني، إلى جانب الموقع الاستراتيجي للأردن وقدرته على الربط اللوجستي مع مختلف الأسواق العالمية، أسهمت في توسيع انتشار الصادرات الوطنية، لافتا النظر إلى أن الأسواق الصينية تعد من بين أسرع الأسواق نمواً في استقبال المنتجات الأردنية.
وأكد أن هذه النتائج تأتي أيضاً ثمرةً للشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التجارية التي يتمتع بها الأردن، التي فتحت المجال أمام المنتجات الوطنية لدخول أسواق عالمية جديدة، إلى جانب الجهود التي تعززها اللقاءات الاقتصادية التي يقودها جلالة الملك مع مختلف دول العالم لجذب الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي.
وأشار الدويري إلى أن القطاع الصناعي يواصل تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن المدن الصناعية الأردنية تؤدي دوراً رئيسياً في دعم الصادرات، إذ تضم حالياً نحو 990 شركة صناعية تعمل في قطاعات متنوعة، وتسهم بشكل مباشر في زيادة الصادرات الوطنية، وتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.
وبين أن الصناعات التحويلية، إلى جانب الصناعات الخفيفة والمتوسطة، تقود نمو الصادرات، مؤكداً أن استمرار توسع الأسواق الخارجية يعزز مكانة الصناعة الأردنية، ويرسخ ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني.
ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة 5.8% لتصل إلى 3,796 مليون دينار مقارنةً مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 31.3% لتصل إلى 1,387 مليون دينار، وفق ما أظهر تقرير الإحصاءات العامة الشهري حول التجارة الخارجية.
وبلغت قيمة الصادرات الكلية 5,183 مليون دينار؛ لتسجل ارتفاعاً بنسبة 11.6%، فيما انخفضت المستوردات بنسبة 1.0% لتصل إلى 8,194 مليون دينار خلال الخمسة أشهر الأولى من 2026، وبذلك فقد انخفض العجز في الميزان التجاري من 3,632 إلى 3,011 مليون دينار بنسبة 17.1% أي بمقدار انخفاض بلغ 621 مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.