لبنان ٢٤:
2026-07-24@07:16:20 GMT

دعم خارجي لـ الورقة الأميركية وموقع عون

تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT


كتب داوود رمال في" الانباء الكويتية": في جوهر المقاربة الرئاسية، بحسب مصدر سياسي : "هناك حرص على حماية السلم الأهلي، وعلى عدم تضييع فرصة الحلول الديبلوماسية التي تلوح في الأفق، رغم العواصف الإقليمية التي تعقد المشهد. فالرئيس جوزاف عون يوازن بين المتطلبات الداخلية لحماية وحدة اللبنانيين، وبين الالتزامات الخارجية للدولة اللبنانية.

ويتعاطى مع الورقة الأميركية بوصفها فرصة يجب الاستفادة منها لا فرضا يرفض أو يمرر بلا شروط. هذا ما أعاد تأكيده الموفدون العرب والدوليون الذين زاروا بعبدا، وأعربوا عن ثقتهم بخيارات الدولة اللبنانية بقيادة رئيسها، مؤكدين أن التعاطي الرسمي مع الورقة الأميركية يظهر وعيا سياديا ورؤية وطنية واضحة".

الدعم العربي والدولي للموقف اللبناني الرسمي لم يقتصر على الجانب الشكلي أو على التصريحات المجاملة، بل عبر عن نفسه بإشارات إيجابية تبنى عليها خطوات مقبلة، وأوضح المصدر ان "أحد هؤلاء الموفدين تحدث صراحة أن رئيس الجمهورية لديه مقاربة واقعية لمسألة السلاح، وهو يضع اهتماما كبيرا لمعالجتها، وأن الاتفاق على مقاربة الدولة لهذا الملف بات وشيكا، وأن التفاصيل الدقيقة تدرس بعناية، ما يعكس وجود مسار داخلي منظم يدار بحرفية وهدوء من قبل الرئاسة".

ومن خلال النقاشات التي دارت في بعبدا حول ملفات المنطقة، وخصوصا بعد الحرب الإسرائيلية ـ الإيرانية، برزت مقاربة لبنانية متأنية، تسعى إلى تجنيب البلاد مزيدا من الانزلاق في النزاعات. وعبر الزوار عن "دعمهم الكامل للمقاربة المنطقية والواقعية التي يعتمدها رئيس الجمهورية، وقالوا انها تشكل ركيزة لأي توافق داخلي لبناني وأي تفاهم خارجي محتمل".

اللافت في هذه المرحلة أن التأييد الذي يمنح لرئيس الجمهورية لا يقتصر على القوى السياسية التقليدية المتحالفة معه، بل يتجاوز الاصطفافات التاريخية ليشمل قوى معارضة ومرجعيات دينية وروحية، ما يوحي بأن لبنان، رغم عمق أزمته، يمتلك لحظة مهمة من التوافق حول الرئاسة، وحول الدور الذي تلعبه في هذه المرحلة الحساسة.

ورأى المصدر ان "عون استطاع أن يفرض إيقاعا جديدا في التعاطي السياسي. إيقاع ينصت له الداخل ويراقبه الخارج. وقد تحول القصر الجمهوري في عهده إلى بوصلة سياسية فاعلة، تلخص اتجاهات القرار، وتستقبل الوفود بصيغة الحوار والانفتاح لا التنازع والتخندق. وفي زمن التصدع والانهيارات، من المهم جدا أن يجد اللبنانيون مرجعية وطنية يلتفون حولها، تعيد إلى الدولة معناها، وإلى القرار الرسمي هيبته".
  مواضيع ذات صلة "لبنان 24": انتهاء اجتماع اللجنة المكلفة اعداد الرد على الورقة الاميركية Lebanon 24 "لبنان 24": انتهاء اجتماع اللجنة المكلفة اعداد الرد على الورقة الاميركية 06/07/2025 06:20:34 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 ما جديد الردّ اللبناني على "الورقة الأميركية"؟ Lebanon 24 ما جديد الردّ اللبناني على "الورقة الأميركية"؟ 06/07/2025 06:20:34 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 بري ينتظر إجابات من "حزب الله" لبلورة الرد اللبناني على الورقة الأميركية Lebanon 24 بري ينتظر إجابات من "حزب الله" لبلورة الرد اللبناني على الورقة الأميركية 06/07/2025 06:20:34 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 إجتماعات رئاسية تحضيرا للرد على الورقة الاميركية و"حزب الله" يستمهل جوابه لما بعد عاشوراء Lebanon 24 إجتماعات رئاسية تحضيرا للرد على الورقة الاميركية و"حزب الله" يستمهل جوابه لما بعد عاشوراء 06/07/2025 06:20:34 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً اجتماع مطول للجنة الثلاثية لانجاز الرد على ورقة برّاك.. بري: سنأخذ موقف "حزب الله" في الاعتبار Lebanon 24 اجتماع مطول للجنة الثلاثية لانجاز الرد على ورقة برّاك.. بري: سنأخذ موقف "حزب الله" في الاعتبار 23:00 | 2025-07-05 05/07/2025 11:00:52 Lebanon 24 Lebanon 24 رسالة بن فرحان… التزموا ورقة برّاك وإلا الآتي أسوأ Lebanon 24 رسالة بن فرحان… التزموا ورقة برّاك وإلا الآتي أسوأ 23:04 | 2025-07-05 05/07/2025 11:04:20 Lebanon 24 Lebanon 24 دريان يمنح الشرع وسام دار الفتوى المذهّب: حريصون على نشر الفكر الإسلامي الوسطي Lebanon 24 دريان يمنح الشرع وسام دار الفتوى المذهّب: حريصون على نشر الفكر الإسلامي الوسطي 23:08 | 2025-07-05 05/07/2025 11:08:03 Lebanon 24 Lebanon 24 تحرّك أمني وقضائي لتوقيف "المتظاهرين بالسلاح" في بيروت Lebanon 24 تحرّك أمني وقضائي لتوقيف "المتظاهرين بالسلاح" في بيروت 23:10 | 2025-07-05 05/07/2025 11:10:41 Lebanon 24 Lebanon 24 مطالب واشنطن بشأن سلاح "حزب الله".. هل من تسوية ممكنة؟ Lebanon 24 مطالب واشنطن بشأن سلاح "حزب الله".. هل من تسوية ممكنة؟ 23:17 | 2025-07-05 05/07/2025 11:17:53 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بسبب قانون الإيجار.. نجمة شهيرة مُهددة بالطرد من شقتها! Lebanon 24 بسبب قانون الإيجار.. نجمة شهيرة مُهددة بالطرد من شقتها! 00:00 | 2025-07-05 05/07/2025 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 هتافات في مجلس عاشورائي تثير "بلبلة" Lebanon 24 هتافات في مجلس عاشورائي تثير "بلبلة" 04:49 | 2025-07-05 05/07/2025 04:49:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "انكسرت الجرة".. هل يجد باسيل حليفا جديدا؟ Lebanon 24 "انكسرت الجرة".. هل يجد باسيل حليفا جديدا؟ 10:30 | 2025-07-05 05/07/2025 10:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "معاريف" تتحدّث عن الخطة الأميركية للبنان.. ماذا سيجري خلال 6 أشهر؟ Lebanon 24 "معاريف" تتحدّث عن الخطة الأميركية للبنان.. ماذا سيجري خلال 6 أشهر؟ 04:30 | 2025-07-05 05/07/2025 04:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 وثيقة تكشف.. "بطاريات مفخخة" تدخل لبنان وتحذير عاجل! Lebanon 24 وثيقة تكشف.. "بطاريات مفخخة" تدخل لبنان وتحذير عاجل! 05:09 | 2025-07-05 05/07/2025 05:09:03 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 23:00 | 2025-07-05 اجتماع مطول للجنة الثلاثية لانجاز الرد على ورقة برّاك.. بري: سنأخذ موقف "حزب الله" في الاعتبار 23:04 | 2025-07-05 رسالة بن فرحان… التزموا ورقة برّاك وإلا الآتي أسوأ 23:08 | 2025-07-05 دريان يمنح الشرع وسام دار الفتوى المذهّب: حريصون على نشر الفكر الإسلامي الوسطي 23:10 | 2025-07-05 تحرّك أمني وقضائي لتوقيف "المتظاهرين بالسلاح" في بيروت 23:17 | 2025-07-05 مطالب واشنطن بشأن سلاح "حزب الله".. هل من تسوية ممكنة؟ 23:14 | 2025-07-05 "حزب الله" رداً على مقترح برّاك: الضمانات أوّلاً وصولاً إلى أثمان دستورية فيديو فنانة شهيرة تُثير الجدل بتصريحاتها عن الرجال.. شاهدوا ماذا قالت (فيديو) Lebanon 24 فنانة شهيرة تُثير الجدل بتصريحاتها عن الرجال.. شاهدوا ماذا قالت (فيديو) 04:00 | 2025-07-04 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 عمرو دياب يتعاون مع ابنيه جنا وعبد الله في ألبومه الجديد "ابتدينا" (فيديو) Lebanon 24 عمرو دياب يتعاون مع ابنيه جنا وعبد الله في ألبومه الجديد "ابتدينا" (فيديو) 10:11 | 2025-07-03 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 "كفاية كده".. إعلامية شهيرة تُعاتب شيرين عبد الوهاب بعد أزمتها في المغرب (فيديو) Lebanon 24 "كفاية كده".. إعلامية شهيرة تُعاتب شيرين عبد الوهاب بعد أزمتها في المغرب (فيديو) 03:28 | 2025-07-03 06/07/2025 06:20:34 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الورقة الأمیرکیة اللبنانی على على الورقة حزب الله الرد على شهیرة ت

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • بابل.. إيقاف منتسبين اعتدوا على بائع متجول في طريق خارجي
  • المواصفات تقدّم ورقة علمية في المؤتمر العلمي للعسل الدوائي اليمني
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني