مصر ضيف شرف معرض كراكاس الدولي للكتاب 2025.. حضور ثقافي استثنائي في قلب فنزويلا
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
في لحظة فارقة على خريطة العلاقات الثقافية الدولية، شاركت جمهورية مصر العربية كـ"ضيف شرف" في معرض كراكاس الدولي للكتاب 2025، لتصبح أول دولة عربية تحظى بهذا التكريم في تاريخ المعرض، وهو ما يعكس عمق الحضور المصري وتأثيره المتنامي في دوائر الثقافة اللاتينية.
افتتاح رئاسي يؤكد رمزية المشاركةافتتح المعرض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، متوجهًا مباشرة إلى الجناح المصري الذي اتخذه محطته الأولى، في رسالة رمزية واضحة تعكس التقدير الرسمي للمكانة الثقافية والحضارية لمصر، وقد رافقه وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، والسفير المصري لدى فنزويلا كريم أمين، في مشهد جسّد الارتباط الوثيق بين البُعدين الثقافي والدبلوماسي لهذه المشاركة.
واحتفالًا بمرور 75 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وكاراكاس، شهد المعرض فعاليات متنوّعة أبرزت عمق الروابط التاريخية، وسلطت الضوء على الدور الريادي لفنزويلا في دعم القضايا العربية، وخاصة في المحافل الدولية. وقد تجلى هذا البعد في تصميم شعار المعرض، الذي جمع بين رموز الحضارة المصرية والهوية اللاتينية، تأكيدًا على التمازج الثقافي بين البلدين.
لقاء وزيري الثقافة.. تأسيس لجسر ثقافي ممتدوعلى هامش الفعاليات، عقد وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد هنو لقاءً رسميًا مع نظيره الفنزويلي، بحضور السفير المصري وقيادات ثقافية رفيعة، ناقش الطرفان سبل توسيع مجالات التعاون الثقافي، لا سيما في مجالات النشر، الترجمة، الفنون، والتبادل الأكاديمي، بما يُمكّن من بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
الجناح المصري.. هوية بصرية ورسالة حضاريةحمل الجناح المصري في المعرض توقيعًا بصريًا لافتًا، إذ دمج بين رمزية الفراعنة وجماليات المعاصرة، ليُقدم صورة شاملة للهوية الثقافية المصرية. وشمل الجناح إصدارات من الهيئة العامة للكتاب، دار الكتب والوثائق القومية، المركز القومي للترجمة، والمجلس الأعلى للثقافة، إلى جانب مؤسسات دينية مثل الأزهر الشريف والكنيسة القبطية. كما عرضت مجموعة مبهرة من الحرف اليدوية وفنون النسيج التقليدي من إنتاج صندوق التنمية الثقافية، مما أضفى طابعًا تفاعليًا ثريًا على المشاركة.
محاضرات وندوات.. مصر تحاور الثقافة اللاتينيةشهدت قاعة مصر سلسلة من المحاضرات والندوات شارك فيها نخبة من المفكرين المصريين، من بينهم الدكتور أحمد زايد الذي استعرض تجربة مكتبة الإسكندرية، والدكتور أسامة طلعت الذي تحدث عن الحضارتين الإسلامية والقبطية. كما قدم الإعلامي سيد جبيل رؤيته حول الإعلام المستقل، فيما تناول المعماري حمدي السطوحي العمارة المصرية التقليدية، وألقى الشاعر طارق وليم صعب، النائب العام الفنزويلي، أمسية أدبية أثرت برنامج الفعاليات الثقافية.
زيارات رفيعة تؤكد مكانة مصر الثقافيةاستقبل الجناح المصري عددًا من الشخصيات الفنزويلية البارزة، من بينها نائب الرئيس، ووزير الثقافة، والنائب العام، في دلالة على التقدير الكبير الذي تحظى به مصر رسميًا وشعبيًا في فنزويلا.
أمسية السفارة المصرية.. احتفاء بالثقافة والوطننظمت السفارة المصرية بكراكاس أمسية مميزة جمعت بين البعد الوطني والثقافي، بمناسبة مشاركة مصر كضيف شرف واحتفالًا بذكرى ثورة 30 يونيو، بحضور وزير الخارجية الفنزويلي وعدد من سفراء الدول الصديقة، إلى جانب تكريم شخصيات مصرية بارزة.
الكتب المصرية بالإسبانية.. جسور معرفية إلى أمريكا اللاتينيةفي بادرة ثقافية استراتيجية، أهدى وزير الثقافة المصري للرئيس الفنزويلي كتابين عن الحضارة المصرية باللغة الإسبانية. كما حرصت الوزارة على توفير إصدارات موجهة للأطفال وكتب علمية ودينية بلغتين، ما يعكس وعيًا بأهمية اللغة في بناء جسور ثقافية ممتدة مع الشعوب الناطقة بالإسبانية.
مصر تقدم نفسها للعالم.. ماضيها العريق ومستقبلها المتجددنجحت مصر، من خلال مشاركتها المتميزة في معرض كراكاس الدولي للكتاب، في تقديم صورة حضارية متكاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، مؤسِّسةً بذلك لمنصة دائمة للحوار الثقافي مع دول أمريكا اللاتينية، وقادرة على توسيع نطاق التأثير المصري في دوائر الفكر العالمي، لا سيما في ظل الاهتمام المتزايد بدراسات ما بعد الكولونيالية، التي تملك مصر فيها رصيدًا معرفيًا ثريًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جمهورية مصر العربية ضيف شرف معرض كراكاس الدولي الجناح المصری وزیر الثقافة
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.