من الجمارك إلى دراما القلوب.. علية الجباس نجمة المشاهد القصيرة التي خطفت الأضواء وبرعت في أدوار الشر
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
في ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة علية الجباس، نستعيد سيرة فنية فريدة لامرأة بدأت حياتها المهنية بعيدًا تمامًا عن الفن، لتصبح لاحقًا واحدة من أبرز الوجوه في الدراما المصرية، خاصة في تجسيد الأدوار الشعبية والشريرة.
برعت الجباس في تقمص الشخصيات الصعبة، واستطاعت بموهبتها أن تترك بصمتها في عدد من أشهر الأعمال الفنية رغم قِصر أدوارها، حتى استحقت بجدارة لقب "نجمة المشاهد القصيرة".
وُلدت علية الجباس في 8 يوليو عام 1943 بمحافظة بورسعيد، ونشأت وسط أجواء محافظة تحمل طابعًا خاصًا من المقاومة والثقافة. بدأت حياتها المهنية كأول كشافة نسائية في المدينة، ثم عملت مفتشة جمارك، حيث تمكّنت من الجمع بين الجدية في العمل والحس الفني الذي دفعها لاحقًا لتأسيس فرقة الجمارك المسرحية، التي شكلت أولى خطواتها على طريق الفن.
المسرح بوابة العبور إلى القاهرةمن خلال مشاركتها في أنشطة نادي المسرح ببورسعيد، شاركت الجباس في عدة عروض محلية نالت إعجاب النقاد والمخرجين، حتى انتقلت إلى القاهرة، حيث لفتت الأنظار بأدائها في مسرحية "الدرافيل"، وهو ما فتح أمامها أبواب التلفزيون والسينما.
سبب اكتشافهاأبرز محطات علية الجباس جاءت بعد أن اكتشفها الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، ومنحها دور "السبعاوية" في مسلسل ليالي الحلمية، لتجسد فيه نموذج المرأة الشعبية ذات الشخصية القوية.
هذا الدور كان نقطة تحول رئيسية في مسيرتها، حيث أظهرت قدرتها العالية على الأداء رغم محدودية ظهورها في العمل.
سينما التسعينياتشاركت الجباس في عدد كبير من أفلام التسعينيات، وكان أبرزها فيلم "المزاج" عام 1991 إلى جانب مديحة كامل وأحمد بدير، وكذلك فيلم "85 جنايات" الذي أدّت فيه شخصية "صبحية السويسية" ببراعة أثارت إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.
تميزت أدوارها دومًا بالطابع الشعبي الجريء، وامتازت بالحضور القوي حتى لو كانت في مشهد واحد فقط.
دراما مصرية لا تُنسىعُرفت علية الجباس بإتقانها لأدوار الشر والقسوة، مثل السجانة أو زوجة الأب المتسلطة، ما جعلها خيارًا مثاليًا للمخرجين في مثل هذه الشخصيات. من بين أبرز أعمالها الدرامية: "حديث الصباح والمساء"، "هوانم جاردن سيتي"، "نحن لا نزرع الشوك"، "أوراق مصرية"، "إحنا نروح القسم" (آخر أعمالها عام 2001).
ورغم قِصر مدة ظهورها في معظم الأعمال، إلا أن حضورها كان طاغيًا، ما جعلها تُلقب بـ "بلطجية السينما" و"نجمة المشهد الواحد".
حياتها الخاصة وعائلتهاكان لعائلة الجباس ارتباط وثيق بالأنشطة الثقافية في بورسعيد، حيث تولّت شقيقتها هالة الجباس إدارة قصر الثقافة هناك. هذا الارتباط بالمجتمع والثقافة المحلية انعكس على أداء علية الجباس، الذي كان دومًا صادقًا ومعبرًا عن نبض الشارع المصري.
الرحيل المبكررحلت علية الجباس عن عالمنا في 29 مايو 2002، عن عمر ناهز 58 عامًا، بعد أن تركت رصيدًا فنيًا مميزًا وأثرًا لا يُنسى في قلوب محبي الدراما المصرية، آخر ظهور لها كان في مسلسل "إحنا نروح القسم"، الذي ودّعت به الشاشة في صمت، لكنها بقيت خالدة في الذاكرة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الشر الصباح والمساء علية الجباس ليالى الحلمية الدراما المصرية مديحة كامل اعمال الفنية اسامة انور عكاشة
إقرأ أيضاً:
التحقيقات مع المتهمة بإنهاء حياة والدتها بالإسكندرية .. تصرف صادم من سالي الجباس
كشف المحامي طارق العوضي، عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، عن تطور جديد في قضية سالي الجباس، المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة سكنية بمحافظة الإسكندرية.
وأوضح العوضي أن سالي الجباس قررت التزام الصمت خلال التحقيقات لحين حضور المحامي طاهر أبو النصر، الذي اختارته ليتولى الدفاع عنها، مطالبًا الجميع باحترام حقها القانوني في اختيار محاميها
وكانت قد كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات منشورات تم تداولها بمواقع التواصل الاجتماعى تضمنت العثور على أشلاء جثمان إحدى السيدات داخل شقة سكنية بالإسكندرية.
بالفحص تبين أنه بتاريخ 20 / الجارى تبلغ لقسم شرطة أول المنتزه بالإسكندرية بالعثور على أجزاء من جثمان إحدى السيدات المسنات ( 70 عام) داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم.
بإجراء التحريات تبين أن مرتكبة الواقعة ( كريمة المجنى عليها - مقيمة بذات الشقة محل البلاغ) ، وبمواجهتها أقرت بارتكابها الواقعة لوجود خلافات سابقة بينها ووالدتها لسوء معاملتها لها ، وبتاريخ 17/ الجارى حدثت مشادة كلامية بينهما أثناء تواجدهما بالشقة محل سكنهما تطورت إلى تعديها عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة، وعقب ذلك قامت بتقطيع جثمانها على مدار يومين بواسطة سلاح أبيض " تم التحفظ عليه" ولاذت بالهرب خشية إفتضاح أمرها (تم ضبطها بمكان إختبائها).
وتم إتخاذ الإجراءات القانونية.