السلطة المحلية بمحافظة ريمة تقيم مجلس عزاء للشيخ صالح حنتوس بمأرب
تاريخ النشر: 8th, July 2025 GMT
أقامت السلطة المحلية بمحافظة ريمة، اليوم، مجلس عزاء في مدينة مأرب للشيخ العلامة صالح حنتوس، الذي استشهد مع حفيده جراء قصف شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على منزله ومسجده في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، الثلاثاء الماضي.
وشهد مجلس العزاء حضورا لافتا لعدد من اعضاء مجلس النواب ووكلاء الوزارات والمحافظات وقيادات السلطات المحلية لعدد من المحافظات،إلى جانب حضور كبير للعلماء والدعاة والمشايخ والوجهاء، والشخصيات الاجتماعية وجموع كبيرة من المواطنين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء في الفقيد.
وألقيت في العزاء عدد من الكلمات لنائب رئيس مجلس الشورى عبدالله أبو الغيث،
ومحافظ محافظة ريمة اللواء محمد الحوري، وعضو مجلس النواب منصور الحنق، ووكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري،ووكيل محافظة مأرب علي الفاطمي،وكلمة عن اقارب الشهيد،أكدت أن اغتيال مليشيا الحوثي الإرهابية للشيخ صالح حنتوس بدم بارد، يعد جريمة نكراء تعكس استمرار نهجها العدائي بحق العلماء والدعاة والشخصيات الوطنية والقبلية الرافضة لمشروعها التدميري.
ولفتت الكلمات أن الشيخ صالح حنتوس كان رمزاً من رموز الحكمة والاعتدال، وصوتاً قوياً في وجه الانقلاب الحوثي، مشدداً على أن اغتياله يمثل خسارة لليمن بأكملها، وأن هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة، وستبقى دماء الشهيد أمانة في أعناق كل الأحرار حتى تتحقق العدالة ويتم تحرير البلاد من هذه الجماعة الإرهابية.
ودعت الكلمات إلى التكاتف ورص الصفوف في وجه المشروع الحوثي، مذكراة بأن التضحيات التي يقدمها أبناء ريمة وغيرهم من اليمنيين هي الطريق نحو استعادة الدولة ومؤسساتها، مثمنا المواقف الوطنية المشرفة التي عبر عنها الحضور، مؤكداً أن دماء الشهيد حنتوس ستبقى نبراساً يهتدي به الأحرار في معركة الكرامة والحرية.
وأوضح المتحدثون أن هذا اليوم هو يوم مشهود في وداع عَلم من أعلام العلم والدعوة في اليمن، الشيخ صالح حنتوس،ويعد نقطة تحول وجذوة انطلاق نحو التحرير الشامل، وبداية نكال للمشروع الإمامي الطائفي، مشيرين إلى أن استهدافه بهذه الطريقة الإجرامية على يد مليشيا الحوثي الإرهابية يؤكد أن هذه الجماعة تواصل استهدافها الممنهج للعلم والعلماء وكل من يخالفها الرأي،في محاولات بائسة لإسكات صوت الحق والاعتدال.
.
وعبّرت الكلمات عن الإدانة الشديدة للجريمة، واعتبرتها امتداداً لسلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات الحوثية التي طالت العلماء والدعاة والمؤسسات التعليمية والدينية منذ ظهور هذه المليشيا.
وشدّد المشاركون في كلماتهم على ضرورة التحرك الجاد على المستويين الرسمي والشعبي لوقف الاستهداف الحوثي المتواصل، لا سيما ضد الشخصيات الدينية والعلمية، باعتبارهم ركائز المجتمع وضمانات استقراره الفكري والديني.
وشدد المتحدثون على أهمية مواصلة مسيرة الفقيد العلمية والدعوية، وتعزيز جهود التوعية ومواجهة الفكر المتطرف، مشيرين إلى أن استهداف دور القرآن والعلماء يُعد عدواناً صارخاً على التعليم الديني المعتدل، وسعياً لإفراغ الساحة من الأصوات الرافضة للطائفية والتطرّف الحوثي.
كما القيت في العزاء عدد من القصائد الشعرية تناولت مناقب الشهيد وادواره الوطنية وحمله لمشعل التنوير والوسطية والاعتدال نالت تقدير وإعحاب الحاضرين.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .