عواصم" وكالات": طلبت أوكرانيا اليوم الثلاثاء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي التحقيق في اشتباه استخدام روسيا لذخائر سامة محظورة ضد القوات الأوكرانية.

وقدمت كييف طلب إجراء التحقيق إلى الجهات المعنية بالمنظمة.

جاء ذلك بعد أن قالت أجهزة المخابرات الهولندية والألمانية الجمعة الماضية إن لديها أدلة على استخدام روسيا لأسلحة غير قانونية على نطاق واسع على طول خط المواجهة.

واتهمت الولايات المتحدة روسيا لأول مرة في مايو من العام الماضي باستخدام الكلوروبكرين، وهو مركب كيميائي أكثر سمية من المواد المستخدمة في مكافحة الشغب واستخدمته ألمانيا لأول مرة خلال الحرب العالمية الأولى.

وقالت المنظمة العام الماضي إن الاتهامات الأولية التي تبادلها طرفا الحرب "غير مدعومة بأدلة كافية".

وينفي الطرفان استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع الذي تصاعدت حدته عندما بدأت الحرب بين روسيا واوكرانيا في فبراير 2022.

وجاء في الطلب الذي حصلت رويترز على نسخة منه "تطلب أوكرانيا بموجب هذا الطلب من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية اتخاذ خطوات نحو إنشاء آلية مستقلة ومحايدة للتحقيق في حالات الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في أوكرانيا".

ودعا الطلب إلى منح الآلية الصلاحيات "لجمع أدلة إضافية وتحديد هوية الجناة والمنظمين والرعاة لهذا الاستخدام".

وقال جهاز المخابرات العسكرية الهولندية إن ثلاث وفيات أوكرانية على الأقل مرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية، بينما أبلغ أكثر من 2500 شخص أصيبوا في ساحة المعركة السلطات الصحية الأوكرانية عن أعراض مرتبطة بالأسلحة الكيميائية.

روسيا: لا تسوية للازمة دون معالجة أسبابها الجذرية

من جتها، قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، إنه لا يمكن التوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة في أوكرانيا دون معالجة أسبابها الجذرية. وأضاف لافروف، في تصريحات له، أنه لا يمكن التوصل لتسوية مستدامة للأزمة في أوكرانيا "دون القضاء على جذور النزاع"، موضحا أنه من الضروري، قبل كل شيء، القضاء على المخاطر التي تهدد أمن روسيا والمرتبطة بتوسع حلف شمال الأطلسي"الناتو" وانخراط أوكرانيا في هذا التكتل العسكري.

وأكد الوزير الروسي على أن الاعتراف الدولي بالمناطق الجديدة التي ضمتها بلاده ضروري كجزء من تسوية الأزمة الأوكرانية، قائلا إن الاعتراف القانوني الدولي بالواقع الإقليمي الجديد الذي نشأ بضم شبه جزيرة القرم، وسيفاستوبول، ودونيتسك ولوغانسك، وزابوروجيا وخيرسون إلى روسيا "أمر ضروري".

الى ذلك، حذّر الكرملين اليوم الثلاثاء من أن تزويد أوكرانيا بالأسلحة لن يؤدّي سوى إلى إطالة أمد الحرب، غداة تعهّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إرسال "مزيد من الأسلحة" إلى كييف.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس أنّ الولايات المتّحدة سترسل "مزيدا من الأسلحة الدفاعية" إلى أوكرانيا، في قرار يأتي بعد أن أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي وقف بعض شحنات الأسلحة إلى كييف.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "سيتعيّن علينا إرسال مزيد من الأسلحة - أسلحة دفاعية بالدرجة الأولى"، مجدّدا إبداء "استيائه" من نظيره الروسي فلاديمير بوتين بسبب عدم جنوحه للسلم.

وأضاف الرئيس الأمريكي أنّ الأوكرانيين "يتعرّضون لضربات قاسية للغاية".

ونقلت وكالات إعلام روسية عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله خلال إحاطة إعلامية "من الواضح بالطبع أن تدابير كهذه قد لا تتماشى مع مساعي التوصّل إلى تسوية سلمية". ولم يوفّر بيسكوف الدول الأوروبية التي انتقد "مساهمتها على نحو فاعل في استمرار الأعمال العدائية" بالأسلحة المقدّمة إلى أوكرانيا.

من جهة ثانية، تطالب روسيا خصوصا بأن تتخلّى أوكرانيا عن أربع مناطق يسيطر عليها الجيش الروسي جزئيا، فضلا عن شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو إليها بقرار أحادي في 2014، بالإضافة إلى تخلّي كييف عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، في مطالب ترفضها أوكرانيا بالكامل.

من جانبها، تُطالب أوكرانيا بانسحاب الجيش الروسي بالكامل من أراضيها، التي تسيطر عليها قوات موسكو حاليا حوالي 20% منها.

وأكد بوتين مرارا لترامب أنّ موسكو "لن تتخلّى عن أهدافها"، على الرغم من الضغوط الشديدة التي يمارسها عليه الرئيس الأميركي لوقف الحرب.

والولايات المتحدة، الداعم العسكري الأكبر لأوكرانيا منذ بداية، الا ان واشنطن أعلنت الأسبوع الماضي تعليق إرسال بعض شحنات الأسلحة إلى كييف بما في ذلك صواريخ لمنظومة "باتريوت" للدفاع الجوي.

وفي عهد الرئيس السابق جو بايدن، تعهّدت واشنطن تقديم أكثر من 65 مليار دولار من المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

لكنّ ترامب الذي لطالما شكّك بجدوى المساعدات المقدّمة لأوكرانيا لم يحذ حذو سلفه الديموقراطي ولم يعلن عن أيّ حزم مساعدات عسكرية جديدة لكييف منذ عودته للبيت الأبيض في يناير الماضي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، يحاول ترامب إقناع بوتين، تارة عبر الترغيب وطورا عبر الوعيد، بوقف الحرب لكن من دون تحقيق أيّ تقدّم ملموس حتى الآن.

وبصورة مفاجئة، أعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي أنّه أوقف توريد بعض الأسلحة إلى كييف، رسميا بسبب مخاوف من نقص مخزونات الذخيرة الأمريكية.

لكن سرعان ما حاول مسؤولون أميركيون التقليل من تأثير هذا الإجراء، دون مزيد من التفاصيل.

وتعثّرت الجهود الدبلوماسية بين موسكو وكييف. وفشلت جولتان من المحادثات بين الروس والأوكرانيين في تركيا، يومي 16 مايو و2 يونيو، في تحقيق تقدم كبير، ولم يُعلن عن جولة ثالثة بعد.

وسبق لترامب أن صرّح أنّه "مستاء للغاية" من المكالمة الهاتفية التي أجراها في اليوم السابق مع بوتين.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إنّه وضع صعب جدا. قلت لكم إنني مستاء جدا بشأن مكالمتي مع الرئيس بوتين. يريد المضي حتى النهاية، مواصلة قتل أشخاص ببساطة، وهذا ليس جيدا".

وألمح الرئيس الأميركي إلى أنّه قد يلجأ إلى تشديد العقوبات على موسكو بعد أن تجنّب هذا الخيار طوال الأشهر الستة الماضية التي قضاها محاولا إقناع نظيره الروسي بإنهاء الحرب.

الكرملين يعبر عن صدمته إزاء انتحار وزير عقب إقالته

وفي سياق آخر، قال الكرملين اليوم الثلاثاء إن انتحار وزير النقل السابق رومان ستاروفويت بعد ساعات فقط من قرار الرئيس فلاديمير بوتين إقالته هو أمر صادم.

وعُثر على ستاروفويت وقد فارق الحياة في سيارته بالقرب من موسكو مصابا بطلق ناري، وقال محققون حكوميون أمس إن الفرضية الرئيسية تشير إلى أنه انتحر، وذلك بعد ساعات من إقالة بوتين له.

وردا على سؤال حول وفاة ستاروفويت، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن بوتين اطلع على الأمر ووصف النبأ بأنه "مأساوي ومؤسف".

ورفض بيسكوف التكهن بسبب مقتل ستاروفويت، مشيرا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

ولم يقدم مرسوم رئاسي نُشر أمس أي سبب لإقالة ستاروفويت بعد أن بقي نحو عام واحد فقط في المنصب، لكن سياسيين يشتبهون في أن الأمر مرتبط بتحقيق في فساد بمنطقة كورسك التي كان حاكما لها من قبل.

ويدور التحقيق حول ما إذا كان مبلغ تم تخصيصه في عام 2022 لتحصين الحدود الروسية مع أوكرانيا في منطقة كورسك، وهو 19.4 مليار روبل (246 مليون دولار)، تم إنفاقه بشكل صحيح أو ما إذا كان بعض هذه الأموال تم اختلاسها.

مقتل شخص وإصابة آخرين في هجمات روسية على خيرسون

وعلى الارض، أعلن مكتب المدعي العام الإقليمي اليوم الثلاثاء، مقتل شخص وإصابة آخرين في هجمات شنتها روسيا بمسيرات على خيرسون جنوبي أوكرانيا.

وأضاف مكتب المدعي العام أن الجيش الروسي أسقط متفجرات على سيارة مدنية من طائرة مسيرة، مضيفا أن سائق السيارة 66 عاما لقي حتفه.

وعلى صعيد متصل، ذكرت الإدارة العسكرية أن هناك تسعة أشخاص أصيبوا في عدة هجمات وقعت صباح اليوم.

وكان رجل قد قتل أمس، في هجوم بطائرة مسيرة على خيرسون.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية صباح اليوم الثلاثاء، أن روسيا شنت هجوما بأربعة صواريخ معدلة مضادة للطائرات و54 مسيرة ومسيرة وهمية، مضيفا أنه قد تم إسقاط 34 منها، أو إسقاطها إلكترونيا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ثلاث مسيرات أوكرانية فوق منطقة بيلجورود.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الأسلحة الکیمیائیة الیوم الثلاثاء البیت الأبیض إلى کییف بعد أن

إقرأ أيضاً:

اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً

متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.

وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.

وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.

واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.

ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.

الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ

مقالات مشابهة

  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • أساتذة بكلية اللغات والفنون بسطات يطالبون بالتحقيق في اختلالات تدبيرية
  • روسيا تعلن إسقاط 571 مسيرة أوكرانية خلال ليلة واحدة
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • احتجاجات في بريطانيا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • حزمة مخفّفة من العقوبات على روسيا.. وأوكرانيا تطلب بإجتماع طارئ لـمجلس الأمن
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً