خشية من تفويض أميركي لإسرائيل بالعودة للحرب
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
كتب عمر البردان في" اللواء": لا يعني الارتياح الذي أبداه الموفد الأميركي توم برّاك، أن هناك رضى أميركياً عن الخطوات التي تقوم بها الحكومة لمعالجة سلاح «حزب الله». لا بل أن ما تسرّب عن أجواء المحادثات التي أجراها برّاك في بيروت، يشير إلى أن الموفد الأميركي تحدث بلهجة مختلفة، من حيث الإشارة إلى أن المجتمع الدولي لا يقبل بأن يبقى الوضع في لبنان على ما هو عليه.
وقد جاءت زيارة برّاك في توقيت بالغ الأهمية، تزامناً مع انعقاد القمة الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن، في حين تنتظر المنطقة ما يمكن أن يحصل على صعيد استئناف المفاوضات الإيرانية - الأميركية بشأن الملف النووي. ومع اشتداد الضغوطات الخارجية بشأن سلاح «حزب الله»، فإن الأجواء السائدة لا تدعو إلى الارتياح كثيراً، في ظل خشية من جانب إيران و«حزب الله» من أن يكون الرئيس الأميركي، قد أعطى حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي الضوء الأخضر لمعاودة ضرباته، تزامناً مع تناغم مواقف الدول الغربية مع الحملة التصعيدية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب ضد «حزب الله» وإيران. وفيما يتوقع عودة الموفد الأميركي بعد أسبوعين أو أكثر بقليل، ومعه الملاحظات الأميركية على الرد اللبناني، فإن الأوساط السياسية تترقب المواقف التي سيطلقها الأمين العام لـ«الحزب» الشيخ نعيم قاسم بشأن الموقف من المطالب الأميركية، وما إذا كان موقف لبنان الرسمي، قد تضمن وجهة نظر «حزب الله» من هذه المطالب، في حين أشارت المعلومات، إلى أن برّاك أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن بلاده لن تدخّر جهداً لمساعدة لبنان وحكومته من أجل تفعيل عمل المؤسسات، وبما يمكن الجيش اللبناني من فرض سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية، وتحديداً في الجنوب، وما يتصل بنزع سلاح «الحزب»، انطلاقاً من الحرص على تثبيت اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، لأن هناك مصلحة للطرفين باستمراره، وتجنّب سقوطه وانهياره.
وكشفت المعلومات، أن ما تسرّب بشأن مضمون الرد اللبناني، يتطابق إلى حد بعيد مع ما سمعه الموفد المبعوث الأميركي برّاك من القيادة السياسية اللبنانية، بأن الموقف واحد وموحّد لناحية أن قرار الحكومة حازم بضرورة سحب السلاح غير الشرعي، لكن هذا الأمر لا يمكن معالجته إلّا بالحكمة والتروّي، من خلال ملف الاستراتيجية الدفاعية.
مواضيع ذات صلة مصادر من حماس: الحركة تتخوف من أن يسمح "اتفاق ويتكوف" لإسرائيل العودة للحرب (الحدث) Lebanon 24 مصادر من حماس: الحركة تتخوف من أن يسمح "اتفاق ويتكوف" لإسرائيل العودة للحرب (الحدث) 09/07/2025 06:10:44 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 مسؤول إسرائيلي كبير: نخشى من ضغط أميركي قبل تحقيق أهداف الحرب على إيران Lebanon 24 مسؤول إسرائيلي كبير: نخشى من ضغط أميركي قبل تحقيق أهداف الحرب على إيران 09/07/2025 06:10:44 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 خشية من تفجيرات في بيروت بعد دمشق Lebanon 24 خشية من تفجيرات في بيروت بعد دمشق 09/07/2025 06:10:44 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: لا خشية من تسريب معلومات جراء إسقاط مسيّرة تابعة لنا في أصفهان Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: لا خشية من تسريب معلومات جراء إسقاط مسيّرة تابعة لنا في أصفهان 09/07/2025 06:10:44 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً براك يعود بعد أسبوعين ولبنان في مرحلة انتظار "رده على الردّ" Lebanon 24 براك يعود بعد أسبوعين ولبنان في مرحلة انتظار "رده على الردّ" 22:04 | 2025-07-08 08/07/2025 10:04:00 Lebanon 24 Lebanon 24 خلاصة زيارة براك: نافذة الفرصة مفتوحة لـ 3 أشهر فقط Lebanon 24 خلاصة زيارة براك: نافذة الفرصة مفتوحة لـ 3 أشهر فقط 22:16 | 2025-07-08 08/07/2025 10:16:20 Lebanon 24 Lebanon 24 عون الى قبرص اليوم و"مؤتمر باريس" يتأخر بسبب بطء الإصلاحات Lebanon 24 عون الى قبرص اليوم و"مؤتمر باريس" يتأخر بسبب بطء الإصلاحات 22:17 | 2025-07-08 08/07/2025 10:17:02 Lebanon 24 Lebanon 24 تحقيقات الكازينو تتوسّع: وزراء ونواب ومُوظفون على قائمة الملاحقات Lebanon 24 تحقيقات الكازينو تتوسّع: وزراء ونواب ومُوظفون على قائمة الملاحقات 22:48 | 2025-07-08 08/07/2025 10:48:49 Lebanon 24 Lebanon 24 واشنطن: الفرصة سانحة لكنها قد تكون الأخيرة Lebanon 24 واشنطن: الفرصة سانحة لكنها قد تكون الأخيرة 22:48 | 2025-07-08 08/07/2025 10:48:48 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة حالات تسمم... وإقفال محلّ حلويات Lebanon 24 حالات تسمم... وإقفال محلّ حلويات 07:40 | 2025-07-08 08/07/2025 07:40:34 Lebanon 24 Lebanon 24 هذا سر الإيجابية الأميركية تجاه "حزب الله".. القصة "عسكرية" Lebanon 24 هذا سر الإيجابية الأميركية تجاه "حزب الله".. القصة "عسكرية" 10:30 | 2025-07-08 08/07/2025 10:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 كلام برّاك الصباحي التفاؤلي محى كلام الليل التشاؤمي Lebanon 24 كلام برّاك الصباحي التفاؤلي محى كلام الليل التشاؤمي 02:00 | 2025-07-08 08/07/2025 02:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 خسائر كبيرة... ما سبب إنخفاض الدولار؟ Lebanon 24 خسائر كبيرة... ما سبب إنخفاض الدولار؟ 10:00 | 2025-07-08 08/07/2025 10:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا" Lebanon 24 مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا" 07:28 | 2025-07-08 08/07/2025 07:28:18 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 22:04 | 2025-07-08 براك يعود بعد أسبوعين ولبنان في مرحلة انتظار "رده على الردّ" 22:16 | 2025-07-08 خلاصة زيارة براك: نافذة الفرصة مفتوحة لـ 3 أشهر فقط 22:17 | 2025-07-08 عون الى قبرص اليوم و"مؤتمر باريس" يتأخر بسبب بطء الإصلاحات 22:48 | 2025-07-08 تحقيقات الكازينو تتوسّع: وزراء ونواب ومُوظفون على قائمة الملاحقات 22:48 | 2025-07-08 واشنطن: الفرصة سانحة لكنها قد تكون الأخيرة 22:48 | 2025-07-08 بن فرحان يعمل بمقولة "السعوديّة على مسافة واحدة من الجميع" فيديو "تك تك قلبي".. وائل كفوري يطرح أغنية تروي قصة حب Lebanon 24 "تك تك قلبي".. وائل كفوري يطرح أغنية تروي قصة حب 02:11 | 2025-07-08 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 ثوران جديد لبركان "لاكي لاكي" في إندونيسيا... رماد في السماء وإجلاء آلاف السكان (فيديو) Lebanon 24 ثوران جديد لبركان "لاكي لاكي" في إندونيسيا... رماد في السماء وإجلاء آلاف السكان (فيديو) 01:08 | 2025-07-08 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 "كيفك ع فراقي".. مفاجأة فضل شاكر لصيف 2025 Lebanon 24 "كيفك ع فراقي".. مفاجأة فضل شاكر لصيف 2025 00:50 | 2025-07-08 09/07/2025 06:10:44 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الموفد الأمیرکی بعد أسبوعین على الرد فی مرحلة حزب الله خشیة من
إقرأ أيضاً:
حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني
أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".
فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.
حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية
القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.
هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.
عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة
هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.
إعلانواليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.
في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة
السيادة تتجاوز مطار بيروت
هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.
إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.
وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.
ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.
دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني
هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.
تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.
أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.
موقف حزب الله وتطلعاته
وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.
إعلانيتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.
تريدوننا بلا سلاح؟
لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.
لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي
سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.
أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.
إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.
لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.
كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.
مستقبل المقاومة
لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.
وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.
aj-logoaj-logoaj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+تابع الجزيرة على:
facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outline