الداخلية تتصدى لمخالفات النقل الثقيل وتجاوز السرعة لمنع حوادث الطرق
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
في إطار خطة موسعة تهدف إلى ضبط حركة المرور والتقليل من الكوارث اليومية التي تشهدها الطرق، وجهت وزارة الداخلية حملات مرورية مكثفة لملاحقة المخالفين خاصة مخالفات النقل الثقيل وتجاوز السرعة وتعاطي المخدرات، حفاظاً على أرواح المواطنين من شبح الموت المتنقل على الأسفلت.
هذه التحركات جاءت استجابة مباشرة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة التصدي بحسم لأي ممارسات مرورية خارجة عن القانون.
رجال المرور نفذوا خلال الشهور الستة الماضية حملات ضخمة أسفرت عن تحرير أكثر من 18 مليون مخالفة مرورية، شملت مختلف أنواع المركبات.
وجاءت مخالفات النقل الثقيل في مقدمة تلك الحملات، حيث تم ضبط أكثر من 400 ألف مخالفة في هذا القطاع وحده، إلى جانب 8 ملايين مخالفة تجاوز للسرعة، و128 ألف مخالفة لاستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وهي أرقام تعكس حجم عدم التزام بعض المواطنين بالتعليمات المرورية مما يتسبب في حوادث الطرق.
وعلى الرغم من هذه الجهود، لا تزال الشوارع مسرحاً لحوادث مأساوية تتكرر بسبب الأخطاء البشرية، أبرزها ما شهده الطريق الإقليمي قبل أسابيع، حين اصطدم سائق شاحنة نقل ثقيل، كان تحت تأثير المخدرات، بسيارة ميكروباص تقل عدداً من الفتيات في طريقهن إلى أحد مصانع تعبئة العنب.
أسفر الحادث عن مصرع 18 فتاة وسائق الميكروباص، في مشهد صادم لقي تفاعلاً واسعاً وحزيناً من الرأي العام.
وبعد أيام معدودة، وقع حادث مشابه حين اصطدم ميكروباص بجانب الطريق، فانحرف بشكل مفاجئ قبل أن تصدمه سيارة أخرى من الخلف، ما أدى إلى وفاة 9 أشخاص وإصابة 11 آخرين، لتضاف هذه المأساة إلى سلسلة الحوادث المتكررة التي أضحت جزءاً من المشهد اليومي بسبب أخطاء بشرية قاتلة.
الحملات الإعلامية التي تستهدف رفع الوعي المروري باتت ضرورة حتمية لا تقل أهمية عن الإجراءات الأمنية والقانونية. فالمسألة لم تعد مجرد أرقام تُسجل أو ضحايا يُودّعون، بل أزمة حقيقية تستوجب تحركاً شاملاً يعيد للطرق العامة هيبتها وللمواطنين شعورهم بالأمان.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الطريق الاقليمي حوادث الطرق الداخلية وزارة الداخلية اخبار الداخلية حملات مرورية
إقرأ أيضاً:
مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
البلاد (الباحة)
شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.
وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.
وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.