كتب عمر نشابة في"الاخبار" رئيس ديوان المجلس الدستوري جان متى، في 25 حزيران الماضي، كتابا الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء قائمة تتضمن 61 مرشحاً ومرشحة (29 قاضياً متقاعداً و20 محامياً و12 من أساتذة التعليم العالي) لعضوية المجلس الدستوري (بموجب القانون الرقم 43/ 2008 وقانون إنشاء المجلس الدستوري الرقم 250/ 1993).
لعملية اختيار أعضاء المجلس الدستوري الذي يعدّ إحدى ركائز عمل مؤسسات الدولة اللبنانية أهمية خاصة. فالمجلس هو هيئة قضائية مستقلة تتولى الرقابة على دستورية القوانين والتشريعات والطعون الانتخابية. وتتمتع قراراته المبرمة التي لا تقبل أي طريق من طرق المراجعة، بقوة القضية المحكمة، وهي ملزمة لجميع السلطات العامة وللمراجع القضائية والإدارية.
والسؤال الأبرز اليوم هو عن كيفية اختيار أعضاء المجلس من بين المرشحين: هل سيعتمد الوزراء والنواب معايير المحاصصة بين القوى الطائفية والسياسية أم تتقدم معايير الكفاءة والالتزام بحرفية الدستور والقانون وقواعد العدل والإنصاف على الاعتبارات السياسية؟
بعض المرشحين الذين تواصلت معهم «الأخبار» لم يبدوا تفاؤلاً كبيراً، وأمل أحدهم تجنّب المحاصصة وألا يكون تشكيل المجلس الدستوري مماثلاً لتشكيل مجلس الوزراء. فيما شدّد آخر على الحاجة إلى مجلس دستوري ديناميكي لا يكون أشبه بـ«مأوى للقضاة العجزة المتقاعدين». ودعا ثالث إلى اعتماد الاختصاص في المنازعات الدستورية لاختيار الأعضاء، إذ إن «البتّ في الأمور الدستورية يختلف عن البتّ في الأمور القضائية، وبالتالي لا بد من مراجعة دقيقة لكفاءات المرشحين ومهاراتهم قبل تعيينهم».
يتألف المجلس الدستوري من عشرة أعضاء، ينتخب مجلس النواب نصفهم (بالأكثرية المطلقة في الدورة الأولى وبالأكثرية النسبية في الدورة الثانية)، بينما يعين مجلس الوزراء النصف الآخر (بأكثرية الثلثين). ويشترط في عضو المجلس الدستوري أن لا يقل عمره عن خمسين سنة ولا يزيد على أربع وسبعين.
مواضيع ذات صلة من هو مرشّح "المستقبل" لعضوية مجلس نقابة المحامين في طرابلس؟ Lebanon 24 من هو مرشّح "المستقبل" لعضوية مجلس نقابة المحامين في طرابلس؟
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: والتطبیع مع إسرائیل تسویة أوضاع حزب الله
إقرأ أيضاً:
بنك المغرب يسجل نتيجة صافية بلغت 5,74 مليارات درهم برسم سنة 2025
أفاد بنك المغرب بأن نتيجته الصافية بلغت 5,74 مليارات درهم مع متم السنة المالية 2025، مسجلة بذلك تراجعا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها.
وأوضح البنك المركزي، في تقريره السنوي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، أن هذا الانخفاض يفسر بالأساس بالتأثير المزدوج لتراجع نتيجة تنفيذ السياسة النقدية (ناقص 746,6 مليون درهم)، وزيادة المصاريف العامة للاستغلال (زائد 1 مليار درهم)، أخذا في الاعتبار إحداث مخصص للمخاطر المالية برسم هذه السنة بمبلغ مليار درهم، فضلا عن تراجع النتيجة غير المتكررة (ناقص 98,56 مليون درهم).
وأضاف المصدر ذاته أن هذه التطورات تم تعويضها بتحسن نتائج تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي (زائد 1,2 مليار درهم) والعمليات الأخرى (زائد 244,58 مليون درهم).
وفيما يخص نمو نتيجة عمليات تدبير احتياطيات الصرف الأجنبي، فهو يعزى أساسا إلى ارتفاع العائد الصافي للسندات (زائد 1,31 مليار درهم)، ما يشمل تحسن الفوائد، لا سيما تلك الناتجة عن محفظة الاستثمار وعن صافي الأرباح الرأسمالية من سندات التوظيف، وهو ما خفف من حدته انخفاض استرجاع المخصصات المرتبطة بهذه السندات.
وبالمقابل، عرفت الفوائد على التوظيفات النقدية تقلصا، ارتباطا بالأساس بتراجع أسعار الفائدة على التوظيفات، وذلك في سياق تيسير السياسة النقدية الذي يتبعه كل من الاحتياطي الفدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوربي.
ويعود تراجع نتيجة عمليات تنفيذ السياسة النقدية، بعد ثلاث سنوات متتالية من الارتفاع، بالأساس إلى تخفيضات سعر الفائدة الرئيسي.
ويعزى تحسن نتيجة العمليات الأخرى بالأساس إلى ارتفاع العمولات على عمليات الصرف الأجنبي، لا سيما على الأوراق البنكية الأجنبية، عقب عمليات بيع مهمة قامت بها البنوك المغربية لفائدة بنك المغرب، وتحسن عوائد حسابات زبناء البنك.
وبالمقابل، سجلت مبيعات الوثائق المؤمنة انخفاضا بنسبة 6 في المائة (ناقص 24,69 مليون درهم) متراجعة إلى 363,84 مليون درهم.
وتفسر زيادة المصاريف العامة للاستغلال بالأساس بتكوين البنك المركزي، برسم سنة 2025، لمخصص للمخاطر المالية بمبلغ مليار درهم، من أجل تغطية الخسائر المحتملة في المحافظ المقيدة بقيمة السوق (MTM)، خاصة في حالة صدمات أسعار الفائدة والسوق بمستويات مماثلة لما عرفته فترة 2022-2023، وكذا ارتفاع مصاريف التسيير (زائد 206,9 مليون درهم).
ويعزى تراجع النتيجة غير المتكررة إلى ناقص 545,41 مليون درهم (ناقص 98,56 مليون درهم)، بالأساس، إلى تسديد المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح في سنة 2025 بمبلغ 585,82 مليون درهم.