واشنطن (د ب أ)
أخبار ذات صلة
اعترف تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني، بأحقية باريس سان جيرمان الفرنسي بالصعود على حساب النادي الملكي إلى نهائي كأس العالم للأندية لكرة القدم، مشيراً إلى أنه استفاد من تجربته مع الفريق في المسابقة المقامة حالياً بالولايات المتحدة.
وتلقى ريال مدريد خسارة قاسية صفر - 4 أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، في الدور قبل النهائي للبطولة، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
وتلقى الريال هدفين مبكرين في الدقيقتين السادسة والتاسعة بواسطة فابيان رويز وعثمان ديمبلي على الترتيب، قبل أن يعود رويز لتسجيل الهدف الثالث في منتصف الشوط الأول، ثم اختتم جونكالو راموس مهرجان الأهداف بإحرازه الهدف الرابع في الدقيقة 87.
وقال ألونسو في المؤتمر الصحفي، الذي أعقب اللقاء: «كان الوضع معقداً، باريس سان جيرمان مشروع تم بناؤه على مر الزمن، لقد بدأوا من الصفر».
وأضاف ألونسو، الذي تولى مسؤولية الريال قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال الأندية: «الرغبة في التحلي بشجاعة أكبر لا تعني بالضرورة أن الأمور ستتحسن، بعد تلقي ضربتين قويتين، تجد نفسك متأخراً، لم نكن نستعيد توازننا، كان علينا أن نهدأ».
وأوضح: «إذا كنت متأخراً بهدفين نظيفين، فأنت قريب، لكننا نواجه خصماً قوياً للغاية، يتعين علينا أن نعترف بأننا بدأنا للتو هذه المرحلة الجديدة، هناك مجال للتحسين، ونريد أن نؤدي الأمور بشكل أفضل، ينبغي علينا أن ننتقد أنفسنا، لكن هذا يجب أن يساعدنا على التفكير في الأمور من الآن فصاعداً».
وأكد ألونسو: «الأهداف عامل حاسم، كنا نريد لعب مباراة قوية، لكن بعد الدقيقة العاشرة، تغيرت نظرتكم للأمور، هذا ما قلته، الأهم من المسافة بين الفريقين، هو الفارق الذي يجب أن نتحسن فيه».
وأشار المدرب الإسباني الشاب: «المباراة هي نهاية هذا الموسم، سنغادر فريقاً أفضل، يصعب شرح ذلك، أنا مقتنع أن ذلك سيساعدنا على بدء الموسم المقبل بشكل أقوى». واختتم ألونسو تصريحاته قائلاً: «لقد كشفت لي هذه البطولة الكثير، عن هويتنا وما نحتاج إلى تحسينه، أغادر وأنا على يقين بما سنراه، إنها آخر بطولة لموسم
2024 -2025 سنبدأ الشهر المقبل موسم 2025 - 2026، والذي سيكون مختلفاً، أغادر وأنا على يقين واضح».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مونديال الأندية كأس العالم للأندية ريال مدريد باريس سان جيرمان تشابي ألونسو ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.