تحدثت صحف عالمية عن تباينات كبيرة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يحاولان إخفاءها خلف مظاهر الوحدة، في حين تحدثت أخرى عن تعمد قادة إسرائيل العسكريين تجاهل الحديث عن الثمن الباهظ لمواصلة الحرب في قطاع غزة.

فقد أكدت "يديعوت أحرونوت" أن هناك اختلافات واضحة بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران وغزة والشرق الأوسط تختفي وراء مظاهر الوحدة التي برزت عند لقائهما في واشنطن.

ففي حين يتمسك ترامب بالخيار الدبلوماسي في التعامل مع إيران ويسعى لوقف الحرب في غزة، يدفع نتنياهو باتجاه الخيار العسكري مع طهران ويتوعد في كل تصريحاته بالقضاء النهائي على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع إظهار دعمه لمحادثات وقف إطلاق النار.

وفي سياق متصل، قال مقال بصحيفة "هآرتس" إن كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي يتعهدون بمواصلة العمل بحزم ضد مقاتلي حماس في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

لكن هؤلاء القادة -كما يقول المقال- يدركون حقيقة الثمن الباهظ الذي يجب دفعه كما هي الحال في مناطق أخرى من القطاع قررت الحكومة توسيع العمليات العسكرية فيها، فضلا عن أنه "لا أحد في الجيش يذكر كم دخلت القوات الإسرائيلية إلى خان يونس وأعلنت السيطرة عليها".

مشاهد مأساوية

وفي صحيفة "الغارديان"، تحدث أطباء وعاملون في مجال الإغاثة عن مشاهد مأساوية لوصول عشرات الضحايا والمصابين من الساعين للحصول على المساعدات.

ونقلت الصحيفة عن طبيب أنه شهد وصول نحو 150 حالة تتوزع بين الإصابات الخطرة والوفيات، خلال نصف ساعة فقط، و95% منها كانت قادمة من محيط مراكز المساعدات. وقال التقرير إن الحوادث الجماعية تتكرر بشكل يومي وتجد الأطقم الطبية صعوبة بالغة في التعامل معها.

كما نبه تقرير في "واشنطن بوست" إلى أن مستشفيات غزة التي ما زالت تعمل أصبحت على وشك وقف خدماتها ما لم يسمح بدخول الوقود. وأشار التقرير إلى تحذيرات منظمات الإغاثة المطلعة على واقع قطاع الصحة في غزة من أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على إدخال الوقود "يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون بسبب الحرب".

إعلان مأساة في السودان

وختاما، سلطت صحيفة "لوموند" الفرنسية الضوء على تدهور الوضع الإنساني في السودان، وقالت إن النازحين في إقليم دارفور يمثلون أحد أوجه المأساة التي نتجت عن الحرب.

ووفقا للصحيفة، فإن أكثر ما يفاقم الأزمة الإنسانية في السودان هو نقص المساعدات الناجم عن تراجع التمويل بعد خفض العديد من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة مساهماتها، فضلا عن الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها عمال الإغاثة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو