أقامت وزارة الزراعة واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان احتفالاً كبيراً لتكريم رئيس لجنة الزراعة في اتحاد الغرف رفلة دبانة، بحضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، نواب وفاعليات اقتصادية واجتماعية ونقابية ودينية.

جاء التكريم تقديراً لمسيرة دبانة الحافلة بالعطاء والتزامه العميق بقطاع الزراعة، الذي اعتبره ركناً أساسياً لصمود لبنان ورافعة للاقتصاد والمجتمع، إضافة إلى جهوده لتحديث الزراعة وتطويرها ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التصدير.

وأشار شقير في كلمته إلى العلاقة الطويلة مع دبانة، واصفاً إياه بالرجل المثابر والمحترف صاحب الأخلاق الرفيعة، الذي كان صوت المزارعين وضمير الأرض، وساهم في تطوير القطاع الزراعي رغم الأزمات التي يمر بها لبنان. كذلك أشاد ميشال عقل وأرمان فارس بالمسيرة المهنية والإجتماعية لدبانة.

من جهته، أكد مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود على أهمية التعاون بين الوزارة والهيئات الاقتصادية، مشيداً بجهود دبانة في دعم المزارعين وتأمين المستلزمات الزراعية، ومشاركته الفاعلة في تعزيز التصدير والمبادرات التي أطلقها بعد انفجار 4 آب.

بدوره، شدد البطريرك يوسف العبسي على القيم المسيحية والوطنية التي جسدها دبانة في حياته، معتبرًا عمله في الزراعة رسالة إيمان وعطاء، ومشيداً بمساهماته في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.

أما وزير الزراعة نزار هاني، فقد وصف دبانة بأنه رمز للعطاء والإيمان، مؤسس مجموعة دبانة-صيقلي التي طورت القطاع الزراعي محلياً وإقليمياً، وأكد أن التكريم هو تعبير عن تقدير للرجال والنساء الذين آمنوا بالزراعة وخدموها بوفاء.

وأعرب دبانة عن امتنانه لهذا التكريم الذي اعتبره دعماً للاستمرار في العطاء، شاكراً عائلته وزملاءه وأصدقائه الذين رافقوه طوال مسيرته، ومؤكداً أن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في الأثر والإنجاز.

واختتم الحفل بتقديم درعين تكريميين من اتحاد الغرف اللبنانية ووزارة الزراعة إلى رفلة دبانة، وتقديم كتاب لغرفة بيروت وجبل لبنان إلى البطريرك العبسي، تلاه حفل غداء على شرف المحتفى به. مواضيع ذات صلة غرفة طرابلس الكبرى تكرّم المهندس روفائيل دبّانه تقديراً لمسيرته الريادية Lebanon 24 غرفة طرابلس الكبرى تكرّم المهندس روفائيل دبّانه تقديراً لمسيرته الريادية 10/07/2025 17:30:36 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 كفرتبنيت تكرّم رئيس اتحاد الجنوب الفرعي لكرة القدم إبراهيم دبوق Lebanon 24 كفرتبنيت تكرّم رئيس اتحاد الجنوب الفرعي لكرة القدم إبراهيم دبوق 10/07/2025 17:30:36 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 هيئة البث الإسرائيلية: تقديرات بوصول المسيّرات الإيرانية لإسرائيل خلال أقل من ساعة Lebanon 24 هيئة البث الإسرائيلية: تقديرات بوصول المسيّرات الإيرانية لإسرائيل خلال أقل من ساعة 10/07/2025 17:30:36 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 "وزارة لبنانية" تستخدم المُسيرات.. ما السبب؟ Lebanon 24 "وزارة لبنانية" تستخدم المُسيرات.. ما السبب؟ 10/07/2025 17:30:36 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 قد يعجبك أيضاً كيف سيتعامل "حزب الله" مع المرحلة المقبلة؟ Lebanon 24 كيف سيتعامل "حزب الله" مع المرحلة المقبلة؟ 10:30 | 2025-07-10 10/07/2025 10:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 لجنة الاشغال ناقشت تقرير اللجنة الفرعية حول هيئة ادارة السير Lebanon 24 لجنة الاشغال ناقشت تقرير اللجنة الفرعية حول هيئة ادارة السير 10:21 | 2025-07-10 10/07/2025 10:21:46 Lebanon 24 Lebanon 24 جابر يصدر مذكرة إدارية لإجراء تشكيلات في عدد من أمانات السجل العقاري Lebanon 24 جابر يصدر مذكرة إدارية لإجراء تشكيلات في عدد من أمانات السجل العقاري 10:16 | 2025-07-10 10/07/2025 10:16:04 Lebanon 24 Lebanon 24 عون يطلب من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات وعقد مؤتمر لإعادة الإعمار Lebanon 24 عون يطلب من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات وعقد مؤتمر لإعادة الإعمار 10:09 | 2025-07-10 10/07/2025 10:09:34 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش نفّذ مداهمة في سد البوشرية.. وتوقيف عدد من الأشخاص (فيديو) Lebanon 24 الجيش نفّذ مداهمة في سد البوشرية.. وتوقيف عدد من الأشخاص (فيديو) 10:06 | 2025-07-10 10/07/2025 10:06:53 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة آخر خبر عن "الباسبور" في لبنان.. ما الجديد؟ Lebanon 24 آخر خبر عن "الباسبور" في لبنان.. ما الجديد؟ 14:17 | 2025-07-09 09/07/2025 02:17:03 Lebanon 24 Lebanon 24 حزن وذهول يعيشه الوسط الفني.. العثور على ممثلة شهيرة جثة داخل منزلها وهذا ما أظهرته التحقيقات (صورة) Lebanon 24 حزن وذهول يعيشه الوسط الفني.. العثور على ممثلة شهيرة جثة داخل منزلها وهذا ما أظهرته التحقيقات (صورة) 23:28 | 2025-07-09 09/07/2025 11:28:42 Lebanon 24 Lebanon 24 "هجوم لقوة الرضوان".. معهد إسرائيلي يتحدّث عن "حزب الله" Lebanon 24 "هجوم لقوة الرضوان".. معهد إسرائيلي يتحدّث عن "حزب الله" 15:10 | 2025-07-09 09/07/2025 03:10:46 Lebanon 24 Lebanon 24 "أيام حزب الله معدودة".. هذا ما قاله تقرير إسرائيلي Lebanon 24 "أيام حزب الله معدودة".. هذا ما قاله تقرير إسرائيلي 16:27 | 2025-07-09 09/07/2025 04:27:31 Lebanon 24 Lebanon 24 "خنادق سرية" لجثث في دولة قرب لبنان.. تقرير يعلن المفاجآت! Lebanon 24 "خنادق سرية" لجثث في دولة قرب لبنان.. تقرير يعلن المفاجآت! 12:00 | 2025-07-09 09/07/2025 12:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 10:30 | 2025-07-10 كيف سيتعامل "حزب الله" مع المرحلة المقبلة؟ 10:21 | 2025-07-10 لجنة الاشغال ناقشت تقرير اللجنة الفرعية حول هيئة ادارة السير 10:16 | 2025-07-10 جابر يصدر مذكرة إدارية لإجراء تشكيلات في عدد من أمانات السجل العقاري 10:09 | 2025-07-10 عون يطلب من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات وعقد مؤتمر لإعادة الإعمار 10:06 | 2025-07-10 الجيش نفّذ مداهمة في سد البوشرية.. وتوقيف عدد من الأشخاص (فيديو) 10:03 | 2025-07-10 قائد الجيش استقبل سكاف ومفتي عكار ووفدًا قطريًا فيديو فنان سوري مُفاجأة سيرين عبد النور.. وتوجه له رسالة خاصة (فيديو) Lebanon 24 فنان سوري مُفاجأة سيرين عبد النور.. وتوجه له رسالة خاصة (فيديو) 03:10 | 2025-07-10 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 خلعته وعادت إلى الغناء ثم ارتدته.. فنانة شهيرة تكشف لأول مرة قصتها مع الحجاب (فيديو) Lebanon 24 خلعته وعادت إلى الغناء ثم ارتدته.. فنانة شهيرة تكشف لأول مرة قصتها مع الحجاب (فيديو) 01:22 | 2025-07-09 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد غياب 6 أشهر.. توقعات جديدة لليلى عبد اللطيف هذا ما قالته عن سلاح "الحزب" والتطبيع مع إسرائيل (فيديو) Lebanon 24 بعد غياب 6 أشهر.. توقعات جديدة لليلى عبد اللطيف هذا ما قالته عن سلاح "الحزب" والتطبيع مع إسرائيل (فيديو) 23:34 | 2025-07-08 10/07/2025 17:30:36 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي بلديات 2025 متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله فی لبنان هذا ما عدد من

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني